رابط إمكانية الوصول

logo-print

اللاجئون في المغرب.. هذا تقييم كافاليري!


جان بول كافاليري ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب

في هذا الحوار يقدم ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب، جان بول كافاليري، تقييمه للاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، التي اعتمدها المغرب منذ العام 2014، بالإضافة إلى الاستراتيجيات المعتمدة من طرف باقي الدول المغاربية من أجل إيجاد حلول لأسئلة الهجرة واللجوء خاصة وأن المنطقة شهدت في السنوات الأخيرة تدفقا كبيرا للاجئين.

نص المقابلة:

اعتمد المغرب منذ سنة 2014 استراتيجية وطنية للهجرة واللجوء، ما هو تقييمكم لهذا الإجراء؟

من المهم للاجئين الذين فروا من مناطق النزاع أن يجدوا الحماية، والمغرب وفرها، سواء من خلال الإجراءات أو السياسة التي انتهجها من أجل دمج اللاجئين بشكل أفضل، من خلال فتح باب التمدرس أمام هذه الفئة وتوفير إمكانية البحث عن العمل وما إلى ذلك من الإجراءات التي تيسر عيش اللاجئين.

السياسة التي وضعها المغرب بالفعل ملفتة ولن تتوقف عند هذا الحد بل سيتم تطويرها بشكل مستمر والأكيد أنها سوف تثمر نتائج أخرى أفضل.

وهل قدمت المفوضية دعما للمغرب من أجل تنزيل سياساته على أرض الواقع، وخاصة الدعم المادي؟

صراحة ليس بشكل مباشر، نحن نقوم أساسا بمواكبة الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، المغرب يعود له الفضل بشكل أساسي في إنجاحه لسياسة إدماجه للاجئين، أما نحن فقد قمنا بدور المواكبة، خاصة من خلال تسجيل جميع طلبات اللجوء وجمع الملفات ومعالجتها، على أن تقوم الحكومة بالنظر فيها والتأشير بقبول الطلبات أو رفضها.

كما نقوم كذلك بمواكبة اللاجئين ونقدم لهم المساعدات، مثلا ندخل الأبناء للمدارس ونوفر لهم الأدوات المدرسية، ونفس الشيء بالنسبة للتطبيب، في انتظار أن يستفيد اللاجئون كذلك من بطاقة التطبيب المجاني "راميد"، وحاليا نحن من نقوم بتغطية جميع مصاريف تطبيب هذه الفئة.

مؤخرا تم توقيف لاجئين سوريين على الحدود المغربية الجزائرية لأزيد من شهرين، قبل أن يقرر المغرب ادخالهم، كيف تعاملتم مع القضية؟

كانت مسألة معقدة جدا لأنها كانت في منطقة حدودية بين المغرب والجزائر، ونحن نعرف جميعا طبيعة العلاقة بين البلدين، لكن يمكن القول إن المغرب ومن خلال استراتيجيته الوطنية وجد الحل بشكل ذكي، وفتح ذراعيه لاستقبال اللاجئين وإنهاء الأزمة، خاصة وأن المسألة أخذت منحى جديد وتحولت من قضية إنسانية إلى قضية سياسية، لكن المغرب تعامل معها بشكل جيد، واستطاع إيجاد حلول في وقت كانت فيه شبه منعدمة، الآن المهم أن نتعلم من هذه التجربة وأن نستفيد منها لتفادي تكرارها.

وكيف تقيمون سياسات باقي البلدان المغاربية في التعامل مع اللاجئين؟

الأكيد أن سياسة المغرب في تعامله مع اللاجئين تبقى ريادية في المنطقة، ما يجب اليوم هو تبادل الخبرات والتجارب بين هذه البلدان، لأنها جميعا لديها ما تقدمه لهذا الملف، و استراتيجية المغرب في الهجرة واللجوء نموذج جيد لبلدان المنطقة يمكن أن تستفيد منه، من أجل أن يجدوا هم كذلك حلولا في التعامل مع اللاجئين الذين يتوافدون على بلدانهم، وهذا ما سيمكننا من توفير فضاء حماية جهوي وإقليمي لهذه الفئة.

وهل يمكن أن نتحدث مستقبلا عن استراتيجية مغاربية لإدماج اللاجئين، توحد تعامل المغرب والجزائر وتونس ولبيبا وموريتانيا مع اللاجئين؟

لا أعتقد أن الوقت حان لذلك، العمل الآن مركز بشكل كبير على استراتيجيات وطنية للتعامل مع اللاجئين، لكن هذا لا يمنع بتاتا من تنسيق العمل بين هذه البلدان لإيجاد أجوبة للأسئلة المتعلقة بالهجرة أو اللجوء، سواء على المستوى الأكاديمي أو الإعلامي أو الحقوقي، ومن المرتقب أن ينظم "المجلس الوطني لحقوق الإنسان" بالمغرب لقاء جهويا حول نفس الموضوع، ما من شأنه أن يقرب الرؤى ووجهات النظر بين البلدان في التعامل مع اللاجئين.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG