رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الميثولوجيا الأمازيغية عند سكان شمال أفريقيا حافلة بأساطير شعبية، ما زالت راسخة في الذاكرة الجماعية إلى حدود الآن، التقى فيها الخيال بالحقيقة فتحولت إلى تراث شفهي متوارث. إليكم أشهر هذه الأساطير.

تلغنجا

تحكي أسطورة "تلغنجا" قصة ملك يدعى أنزار (ملك المطر) كان يتحكم في السماء فأراد أن يتزوج فتاة جميلة كانت تسكن قرب نهر، فجاء إليها ذات ليلة في زي الملوك وطلب منها الزواج لكنها خافت منه ورفضته، فغضب الملك وجعل النهر يجف من الماء.

ولما استيقظت صباحا ولم تجد ماء النهر بدأت تبكي وتصيح "أنزار يا أنزار أيا كليد ن ومان رارد تودرت أواسيف تاغت تاسيت إيدا تريت" (مطر يا مطر يا ملك الماء أعد الحياة إلى النهر لأكون زوجة لك". وفجأة ظهر ملك المطر أنزار فتزوج الفتاة وعادت الحياة للنهر واخضرت الأرض من جديد.

يعرف هذه القصة معظم أمازيغ المغرب والجزائر وليبيا، وكلما حل بهم الجفاف تذكروا قصة الحب العنيف بين أنزار وزوجته، فسارعوا لتلبية طلب ملك المطر وأحضروا له أجمل فتاة في القبيلة وزينونها بشكل بديع كما تزين العرائس وأخذونها في موكب إلى أقرب نهر.

تيسلي أو تسليت

​هي قصة شاب من قبيلة آيت إبراهيم أحب فتاة من قبيلة آيت إعزة بإملشيل (وسط المغرب) ورغب العشيقان في الزواج، لكن العداوة المتجذرة بين قبيلتيهما جعلت تحقيق حلمهما مستحيلا، فغادر كل من الحبيبين قبيلته في اتجاه الجبال فأغرق الفتى نفسه في بحيرة أصبحت اليوم تحمل اسم إيسلي (العريس) وأغرقت الفتاة نفسها في بحيرة أضحت اليوم تحمل اسم تسليت (العروس).

وهناك رواية أخرى تقول إن ماء البحيرتين تجمع من دموع الحبيبين اليائسين. وتروى هذه القصة لكل من قصد مدينة إملشيل حيث يقام موسم الزواج أو الخطوبة سنويا.

قبر الرومية

​هو قبر ضخم، إسطواني الشكل، يتكون من صفائح حجرية بناه الملك الموريتاني يوبا الثاني لزوجته الميتة سيليني كليوباترا، ابنة كليوباترا ملكة مصر الفرعونية.

وكان الملك يوبا الثاني، ملك الامبراطورية الموريتانية، يعشق زوجته كليوباترا سيليني حتى الجنون، حيث حزن عليها بعد وفاتها حزنا شديدا إلى درجة أنه قرر أن يخلد ذكراها بضريح بناه لها على شكل قبر كبير يحاكي أهرامات مصر في منطقة سيدي راشد بمحافظة تيبازة الجزائرية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG