رابط إمكانية الوصول

logo-print

أحمد أرحموش ناشط أمازيغي ورئيس الفدرالية المغربية للجمعيات الأمازيغية، ناضل من أجل ترسيم الأمازيغية كلغة رسمية ثانية للمغرب. في هذا الحوار، يكشف عن سبب تأخر تطبيق ترسيم اللغة الأمازيغية وعدم استجابة الحكومة المغربية لمطلب اعتماد رأس السنة الأمازيغية كعطلة رسمية.

إليكم نص الحوار:

هل ستستجيب الدولة لمطلب اعتماد الأمازيغية كعطلة رسمية؟

أعتقد أنه من الواجب عليها أن تجعل 13 يناير عطلة رسمية لكل المغاربة، فذلك لن يكلفها أي شيء، إنه فقط مطلب رمزي له علاقة بالهوية الأمازيغية خصوصا بعد ترسميها في دستور 2011. للأسف منذ 27 سنة وآذان الحكومات السابقة مغلقة ولا ترغب في الاستجابة لهذا المطلب، كما أن مجموعة من التنظيمات السياسية التي تحكم المغرب لها إيديولوجية مغايرة لما جاء في دستور 2011 بل أحيانا متعارضة معها وتأمن بأن المغرب له هوية واحدة ولغة واحدة ودين واحد في إقصاء ممنهج لباقي الأقليات.

أزيد من 8 سنوات مرت على ترسيم الأمازيغية في المغرب، غير أن القانون التنظيمي لهذه اللغة لم يصدر بعد، لماذا هذا التأخير؟

سبب التأخير الأساسي هو أن الحكومة السابقة التي يترأسها حزب العدالة والتنمية كانت ترغب في تأخير القانون التنظيمي، والدليل هو أن مشروع القانون التنظيمي وضع لدى البرلمان في الوقت الميت من نهاية ولاية الحكومة. وسعى الحزب إلى تأخير القانون التنظيمي لأنه يخالف إيديولوجيته و لأنه يؤمن بأن هناك مغرب واحد ولغة واحدة ولا يتقبل باقي الأقليات.

هل لمست اختلافا في التعامل مع اللغة الأمازيغية في ظل الحكومة الجديدة؟

أبدا ليس هناك أي اختلاف بينها وبين الحكومات السابقة، التطور الوحيد الذي عرفته القضية الأمازيغية خلال ولاية الحكومة الحالية هو تأسيس خمسة معاهد عليا لكن المشروع الذي جاء في مرسوم حكومي ما زال معلقا. وهذا إجراء وحيد يتيم. ثماني سنوات من التماطل، ثماني سنوات من التهميش ثماني سنوات من الإقصاء.

وجود سعد الدين العثماني على رأس الحكومة، ألا يخدم الأمازيغية؟

إطلاقا، سعد الدين العثماني كشخص ليس هو سعد الدين العثماني كرئيس الحكومة. عندما لم يكن يتحمل مسؤولية كان يبهرنا بالخطاب ويثير شغفنا. فالرجل كانت لديه مواقف متميزة في قضية الأمازيغية، لكنه عندما تحمل المسؤولية كان بإمكانه أن يقوم بجلب العديد من المكتسبات للقضية الأمازيغية، لكن للأسف الشديد لم يحدث ذلك وفضل رئيس الحكومة أن يصمت وأن لا يحرك ساكنا.

البعض يرى في دفاعكم عن الأمازيغية مهاجمة للغة العربية، هل هذا صحيح؟

أبدا، معظم المدافعين عن القضية الأمازيغية يتقنون العربية ويحبونها أكثر من الناطقين بها. وأعتقد أن من يطلقون هذه الأكاذيب هم أعداء الأمازيغية الذين لا يجدون حقائق يهاجموننا بها. نحن نريد مغربا يستوعب الجميع بتعدده الثقافي والديني والفكري.

ما رأيك في استمرار منع أسماء أمازيغية بدعوى عدم مطابقتها لقوانين تسجيل أسماء المواليد؟

موضوع لم نتوقف عن إدانته باستمرار، لكن السلطات مصرة على الاستمرار في منع 47 اسم أمازيغي منذ ترسيم الأمازيغية إلى الآن، وهو رقم قياسي في تاريخ حكومات المغرب السابقة وعار سيبقى موثقا في تاريخها.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG