رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'حــاكوزة'.. عيد للنصر أم احتفاء بالخصب؟


لا يعرف معظم أمازيغ المغرب من هو "شيشنق" الملك الأمازيغي الذي اعتلى عرش الفراعنة قبل آلاف السنين، ولا كيف أصبح يوم انتصاره يوم احتفالهم بما يسمى اليوم "حاكوزة" أو "الناير".

"حاكوزة" لدى المغاربة، حسب الباحث في علم الأنثروبولوجيا عبد الرحيم عنبي، هو رأس السنة الفلاحية وبداية موسم فلاحي جديد والتي تصادف يوم 13 يناير، وهو اليوم الذي يتوجه فيه المغاربة للأسواق لشراء الدجاج والبيض وذبحه وطهي الكسكس.

مصطفى قادري، أستاذ في أنثروبولوجيا التاريخ، يعتبر حاكوزة عيدا فلاحيا لا علاقة له بالتأريخ الأمازيغي وليس هو بداية السنة الأمازيغية حسب الاعتقاد السائد، بل هو عيد فلاحي له ارتباط بخصوبة الأرض وعلاقة الإنسان بالطبيعة.

ترافق ليلة الاحتفال بحاكوزة طقوس فريدة، يؤكد الباحث أنها "ترسبات وثنية" تناقلتها الأجيال منذ عهد الفنقيين، من بينها طقس البحث وسط قصعة الكسكس عن نواة التمر المُخبأة واعتبار كل من وجدها محظوظا سيعيش حياة سعيدة في السنة الجديدة.

ويعتقد الباحث الأنثروبولوجي عبد الرحيم عنبي أن حاكوزة "عيد يقدس الأرض باعتبار أن المغاربة في ذلك اليوم يعبرون عن فرحتهم بالأرض وتعلقهم بها، كما يستحضرون فيها عناصر من قوى الطبيعة مثل الدم والنار".

ويكرر الباحث مقولة يتداولها المغاربة عادة في تلك المناسبة مفادها أن "من لم يشبع في ذلك اليوم فلن يشبع طيلة السنة"، كناية على ارتباطه بالوفرة والخصب.

أما سر تسمية هذا الاحتفال بحاكوزة، فيستحضر الباحث أسطورة أمازيغية قديمة تقول إن "حكوزا" كانت حجوزة جاحدة متكبرة ولم تشكر السماء على ما وهبته إياها من أمطار، فأراد "يان يور" أو "يناير"، رمز الخصوبة، أن يجعلها عبرة فاستعار يوما واحدا من "فورار"، أي شهر فبراير، ليعاقب به العجوز على عدم امتنانها.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG