رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

أحمد الدغرني، كاتب ومحامي وناشط أمازيغي عرف بدفاعه عن القضية الأمازيغية في شمال أفريقيا. شارك في تأسيس الكونغريس العالمي الأمازيغي وأسس أول حزب سياسي أمازيغي في المغرب. في هذا الحوار يكشف الناشط أسباب حل حزبه من طرف وزارة الداخلية المغربية، وكواليس تهديده بالقتل بسبب أقناعاته.

إليكم نص الحوار

بعدما حلت وزارة الداخلية المغربية الحزب الأمازيغي الذي أسست، ألا تفكر في ممارسة السياسة من جديد؟

بداية، وزارة الداخلية المغربية حلت الحزب رغبة في إغلاق باب السياسة أمام الأمازيغ وحرمانهم من ممارسة حقهم الدستوري، نعم سأكرر التجربة ليس عبر تأسيس حزب آخر بل عبر النضال من أجل تمكين الأمازيغ من حقوقهم السياسية، وتحصيل حقهم في التمثيل السياسي.

ماذا يطلب الأمازيغ اليوم؟

أمازيغ شمال أفريقيا لهم مطالب متنوعة حسب البلدان، فلكل منطقة خصوصيتها ومطالبها. أمازيغ الجزائر لديهم مشاكل مختلفة عن أمازيغ المغرب والأمر كذلك بالنسبة لأمازيغ ليبيا وتونس وموريتانيا، لكن عموما هي مطالب ديمقراطية بالدرجة الأولى تنادي بالحق في المشاركة السياسية، و اعتماد اللغة الأمازيغية في المحاكم والإدارات وفي الإعلام والتعليم بالإضافة إلى مطالب على المستوى التشريعي.

ما تقيمك لوضعية اللغة الأمازيغية بالمغرب؟

اللغة الأمازيغية مجمدة، لأن كل البرامج التي كان من المنتظر أن تخرج إلى أرض الواقع ظلت جامدة، كالقوانين التنظيمية للغة الأمازيغية. هناك تطور لا بأس به في وسائل الإعلام المغربي، ومجهودات لابأس بها في القنوات الرسمية لكن بشكل عام هناك شلل في كل ما يخص التعليم والثقافة، ولم تسجل الأمازيغية أي تقدم بسبب عراقيل دستورية وقانونية.

أزيد من 8 سنوات مرت على ترسيم الأمازيغية في المغرب، غير أن القانون التنظيمي لهذه اللغة لم يصدر بعد، لماذا هذا التأخير؟

أنا لا أعتبره قانونا تنظيميا بل قانونا معرقلا، وكان المقصود منه هو عرقلة اللغة الأمازيغية، وبقيت هذه القوانين في مهب الريح وإلى حدود الآن لم ترسم اللغة الأمازيغية إلا في بعض الجزئيات وفي بعض الوثائق الإدارية، ما يعني أن القوانين التنظيمية جاءت لعرقلة ترسيم الأمازيغية بالأساس.

يتهمونك بالتطرف والتعصب في دفاعك عن بعض الأفكار الأمازيغية، هل هذا صحيح؟

التطرف الذي يتحدث عنه هؤلاء لا يملكون أي دليل عليه، فالتطرف هو نوع من تجاوز حدود المطالب الشرعية، أنا لم أطالب قط بأي مطلب غير شرعي أو غير ديمقراطي، هل تأسيس حزب سياسي أمازيغي في المغرب مثلا هو تطرف أم هو فاتحة طريق أمام فئة كبيرة من الأمازيغ لكي يساهموا سياسيا في تطور بلادهم؟

هل سبق أن تلقيت تهديدا بالقتل بسبب أفكارك؟

نعم تعرضت لتهديدات بالقتل بسبب أفكاري المدافعة عن حقوق الأمازيغ، وآخر حادث تعرضت له كان في شهر غشت الماضي، حين هجم علي شخص ليلا في بيتي بعدما كسر زجاج نافذة البيت وكاد يقتلني لولا تدخل الأمن.

وجود رجل أمازيغي على رأس الحكومة المغربية، ألا يخدم القضية الأمازيغية؟

وجود أي أمازيغي على رأس السلطة في المغرب لن يخدم القضية الأمازيغية، فهناك عشرات الأمازيغ كانوا على رأس الجيش والدرك الملكي وفي الديوان الملكي لكنهم لم يفعلوا أي شيء للقضية الأمازيغية، وليس لديهم أفكار تؤمن بالأمازيغ والأمازيغية، ثم إن رئيس الحكومة ينتمي إلى حركة التوحيد والإصلاح وهي حركة إخوانية، وينتمي أيضا إلى حزب العدالة والتنمية وهو حزب دافع عن مشروع التعريب و حارب اللغة الأمازيغية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG