رابط إمكانية الوصول

logo-print

بوكوس: تيارات في الحزب الحاكم بالمغرب تعادي الأمازيغية


عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أحمد بوكوس (MAP)

في هذا الحوار يتحدث عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أحمد بوكوس، عن تطور اللغة الأمازيغية في المغرب، كما يكشف أسباب تأخر إصدار القوانين التنظيمية لترسيم اللغة الأمازيغية، مؤكدا على أن هناك تيارا في "حزب العدالة والتنمية" يعادي الأمازيغية ويعتبرها لغة منافسة للعربية.

إليكم نص الحوار

هل أنت راض عن وضع اللغة الأمازيغية في المغرب؟

أنا جد راض عن وضع اللغة الأمازيغية بالمغرب حاليا، وذلك مقارنة بالوضع الذي كانت عليه قبل إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.

المعهد عمل كثيرا حتى يتغير هذا الوضع من خلال ترسيم اللغة الأمازيغية وإدماج الأمازيغية في المدرسة المغربية، ومن خلال مكتسبات وإنجازات أخرى كإحداث القناة الأمازيغية.

كيف تقيمون مسلسل تدريس الأمازيغية منذ 2003 إلى اليوم؟

أوضاع اللغة الأمازيغية في المدرسة المغربية تطورت، منذ إحداث المعهد ومنذ الخطاب الملكي سنة 2001، وهذا التطور يتضح من خلال تزايد عدد المدرسين والتلاميذ، ومن خلال انتقال اللغة الأمازيغية من المدرسة إلى الإعلام و إلى مجالات الإبداع الفني والأدبي.

بالطبع هذا غير كاف، نطمح إلى مزيد من المكتسبات والتي ستتحقق مع إصدار القوانين التنظيمية لترسيم اللغة الأمازيغية.

هل تعتقد أن المعهد نجح في الدور الذي أسس من أجله، وهو النهوض باللغة والثقافة الأمازيغية؟

رجوعا إلى الظهير المنظم للمعهد الملكي للأمازيغية، فإن أهم الصلاحيات التي جاء من أجلها المعهد حققها، من بينها تقديم الاستشارات لمؤسسات أمازيغية، كوزارة التربية والتعليم ووزارة الإعلام والاتصال ووزارة الثقافة ومؤسسات أخرى.

من جهة أخرى، لعب المعهد دورا كبيرا على مستوى البحث العلمي، إذ أنجز بحوثا ودراسات رائدة في حقل الأمازيغية في شمال أفريقيا.

المعهد الملكي أصبح أيضا مرجعا للبحث في مجال اللغة الأمازيغية، كما أن المعهد يعمل على إعداد اللغة الأمازيغية المعيارية، وهي الأمازيغية التي يمكن أن يتواصل بها جميع الأمازيغ، وهي التي تدرس في الجامعات والمدارس اليوم.

أزيد من 8 سنوات مرت على ترسيم الأمازيغية في المغرب، غير أن القانون التنظيمي لهذه اللغة لم يصدر بعد، لماذا هذا التأخير؟

الحكومة السابقة حاولت إخراج هذه القوانين لكنها فشلت، فيما تسعى الحكومة الثانية جاهدة إلى إصدار هذه القوانين، من خلال طرحها للمناقشة في البرلمان، ونحن على يقين أن الإصدار سيتم قبل انتهاء سنة 2018.

من يعرقل إصدار القوانين التنظيمية؟

أعتقد أولا أن سبب تأخير القوانين التنظيمية هو سبب تقني وشكلي، باعتبار أن القوانين التنظيمية تحتاج إلى وقت كاف لتهيئة المجال الذي ستخرج فيه هذه القوانين، لكن هناك اعتقاد آخر أيضا بأن هناك قوى سياسية تحاول أن تؤخر هذه القوانين.

هل فعلا يعادي "حزب العدالة والتنمية" اللغة الأمازيغية؟

داخل هذا الحزب هناك تيارات تعادي الأمازيغية وهناك تيارات تناضل من أجل الأمازيغية، وهذا الأمر نجده في أحزاب أخرى مغربية، فداخل حزب العدالة والتنمية هناك من يعتبر أن اللغة العربية هي التي تستحق أن تكون اللغة الرسيمة الوحيدة للبلاد، لكن هناك رأي آخر داخل نفس الحزب، يعترف بالأمازيغية كلغة ثانية للبلاد كما جاء في الدستور المغربي لسنة 2011.

البعض يرى في دفاعك عن الأمازيغية مهاجمة للغة العربية، هل هذا صحيح؟

أبدا، نحن في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية لا نكره العربية، بل نؤمن بأن الهوية المغربية مكونة من الرافد العربي والرافد الأمازيغي والرافد الأفريقي، ولكل من هذه الروافد تاريخه وله أهميته ورمزيته، كلها تشكل مصدر تنوع وغنى هويتنا.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG