رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

قانون الأمازيغية بالمغرب.. ناشطون: هذه ملاحظاتنا


أمازيغيون في احتجاج سابق بالمغرب (أرشيف)

بعد نحو 7 سنوات مرت على ترسيم اللغة الأمازيغية في الدستور المغربي الصادر سنة 2011، وانتظار القانون التنظيمي لهذه اللغة، بدأ العد العكسي لإصدار هذا القانون بعدما انتهت الفرق البرلمانية المغربية، الأسبوع الماضي، من وضع آخر التعديلات على مشروع القانون الجديد.

وتثير الصيغة النهائية للقانون التنظيمي 12-26، والذي سينظم مراحل تفعيل الأمازيغية في التعليم والإعلام ومجالات أخرى، لتصبح لغة رسمية للمغرب، قلق منظمات وهيئات أمازيغية متخوفة من عدم منح اللغة الأمازيغية الأهمية والقيمة نفسها التي تحظى بها اللغة العربية، في حين تقر فرق برلمانيين مشروع القانون وتعتبره مطابقا لمضمون الدستور.

وتخشى الهيئات الأمازيغية من عدم إيلاء الأمازيغية الحقوق التي منحها لها دستور 2011، باعتبارها لغة رسمية، إلى جانب اللغة العربية، والاكتفاء بجعلها لهجة للتواصل، ما جعلها ترفع مذكرات تضم مجموعة من النقط، التي تطالب بتعديلها في نص مشروع القانون التنظيمي.

سجال قانوني

في هذا السياق، يقول الباحث الأمازيغي ورئيس المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، أحمد عصيد: "عندما درسنا مشروع القانون، اكتشفنا أنه لا يعامل الأمازيغية على أنها لغة رسمية، وقدمنا مقترحات للفرق البرلمانية لتعديلها حتى يتم إدراجها في النص الجديد".

ومن بين التعديلات التي قدمها رئيس المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، تعديل يخص الفصل الأول، الذي يعرّف اللغة الأمازيغية "بشكل خاطئ"، وفقه، فضلا عن تعديلات في فصول أخرى متعلقة بإدماج الأمازيغية في التعليم والإعلام.

ويؤكد عصيد، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن القانون يجب أن يساوي بين اللغتين الرسميتين للبلاد، وهما العربية والأمازيغية، مضيفا: "القانون التنظيمي سيعتبر مخالفا للدستور إن لم يدرج التعديلات التي قدمناها".

بين الشفهي والكتابي

أما رئيس الفيدرالية المغربية للجمعيات الأمازيغية، أحمد أرحموش، فيوضح أن الهيئات الأمازيغية بالمغرب كانت قد أطلقت مبادرة مدنية لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وهي مبادرة تضم 800 جمعية مدنية، ضمنها جمعيات خارج المغرب، موضحا أنها اشتغلت بشكل جماعي على "قانون مضاد وبديل" لمشروع القانون الحالي.

ويشدد أرحموش على أن صيغة القانون التنظيمي الخالية تنظر إلى الأمازيغية على أنها "مجموعة من التعابير مشتتة في المغرب، وهذا يتناقض مع روح الدستور، الذي ينظر إلى الأمازيغية كهوية ولغة قائمة بذاتها".

من جهة أخرى، يقول عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أحمد بوكوس، إن المعهد سبق أن "قدم مذكرة تضم مجموعة من الملاحظات التي يجب أن تعدل في مشروع قانون ترسيم الأمازيغية".

ويوضح بوكوس أن النص يشير إلى استعمال الأمازيغية في البرلمان والمؤسسات الرسمية، كلغة تواصل شفهية فقط وليست لغة مكتوبة.

ويشير عميد المعهد الملكي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن من بين الملاحظات التي وجهها المعهد الملكي للفرق البرلمانية، هو أن مشروع القانون يتعامل مع الأمازيغية وكأنها لهجة وليست لغة رسمية للبلاد، كما أن الفصل الذي ينظم مجال تدريس الأمازيغية جعلها إلزامية في المدرسة الابتدائية فقط، ولم يتحدث عن المرحلة الإعدادية والثانوية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG