رابط إمكانية الوصول

logo-print

لا يعترفون بالدولة أو القانون.. في المغرب 'أناركيون'


أناركيون في المغرب

شباب مغاربة يتبنون الأناركية أو "اللاسلطوية"، يختلفون في التفاصيل، لكنهم يجمعون على قدسية الفرد وحريته، ويدعون إلى كسر قيود السلطة والتخلص من الاستعباد بجميع أشكاله.

ترجمة الأناركية إلى "الفوضوية"، جعلت فكرهم مقترنا لدى العامة بالفوضى والتخريب والعنف، لكنهم ينفون عنهم التهمة ويرفضون تسميتهم بـ"الفوضويين". يطالبون بإلغاء الحكومات ويعتبرونها مقيدة للحريات الإنسانية، وتستغل المواطنين لتحقيق مصالحها.

طارق اهنيش.. مع إلغاء جهاز الحكومة

طارٍق اهنيش
طارٍق اهنيش

"نحن نرى أن الحكومة لا تلعب دورا كبيرا في حياة المواطن، هي جهاز يستولي على أموال المواطنين من خلال الضرائب، ويمارس نوعا من السيطرة على عقول الناس لتوهيمهم بأهميتها"، هكذا عبر طارق اهنيش لـ"أصوات مغاربية" عن واحدة من الأفكار "اللاسلطوية"، كما دعا إلى "إلغاء جهاز الحكومة نهائيا".

وقال اهنيش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "بالطبع هناك ملاحظات كثيرة على هذا الطرح، وأهمها أنه تصور مثالي، وهو ما يدفع الكثير منا إلى تبني نظرية الحكومة المقلصة، بمعنى حكومة تسهر على أمن المواطنين فقط".

وحول الاتهامات التي توجه لهم بـ"تبنى نظام قائم على الفوضى واللانظام" أوضح هذا الأناركي: "هذا خطأ يروج له. لكل شخص الحق في الدفاع إذا تعرض لاعتداء أو تهديد، فإذا هاجم شخص بيتك مثلا، فمن حقك حمل السلاح لمواجهته".

واعتبر طارق اهنيش أنه من الممكن "تعويض" ما تقوم به الحكومة على مستوى الأمن بشركات خاصة توفر الأمن بمقابل مالي متفاوض عليه وبتعاقد بين الطرفين "عكس الحكومة التي تدعي أنها توفر الأمن وبالثمن الذي تحدده هي دون موافقتك".

رضى لاكروني.. الشعب يحكم نفسه

رضى لاكروني
رضى لاكروني

تبنى رضى الفكر الماركسي وهو في 15 من عمره، و بدأ سرد حكايته لـ"أصوات مغاربية" بالقول: "اتبعت الفكر الماركسي، لأنني لم أكن أحب الفروقات الطبقية في المجتمع، لكن بعد بحث طويل وجدت أن لهذا الفكر تاريخ دموي ونزعة دكتاتورية، فتبنيت الأناركية في سن 17".

وعن أفكار الأناركية قال رضى: "نحن ككتلة نؤمن بحكم الشعب نفسه لنفسه بلا طبقات ولا حكام ولا نظام ولا بنوك ولا رأسمال ولا عنصرية".

وعن حضور هذا التيار في الفضاء العام أوضح محدثنا: "للأسف لا توجد أية حركة تجمعنا، لا في الواقع ولا في العالم الافتراضي وهذه من أبرز سلبيات تيارنا. نؤمن بأفكار تعتبر طابوهات من الصعب تقبلها في المجتمع، لكن من مبادئنا تقبل الغير بكل أفكاره".

أسامة حمدي.. أرفض القوانين والحدود

أسامة حمدي
أسامة حمدي

"أنا أناركي لأنني بكل بساطة أرفض أن تقيد حريتي بالقوانين وتُرسم لي الحدود، في حين أنني الوحيد الذي يملك حق تقييد حريته ورسم حدوده"، هكذا عرف الشاب أسامة حمدي نفسه لـ"أصوات مغاربية"، قبل أن يستطرد قائلا: "شخصيا أفضل أن تسمى أناركية، لأنه من الصعب أن تصدم الأشخاص بكلمة فوضوية قبل التعمق في مصطلحات ونظريات هذا الفكر".

وعرف حمدي الأناركية بالقول: "الأناركية بكل بساطة هي مجتمعات تحكم نفسها بنفسها، هي التخلي عن ذلك النظام الهرمي. أؤمن بمجتمع يتساوى فيه الجميع. الأناركية تحارب الإقصاء وتفتح المجال للجميع من أجل المساهمة في التغيير".

وأوضح الأناركي المغربي أن "اللاسلطوية" صعبة التحقيق وتصنف من اليسار الجذري سياسيا كما أن "الأنظمة بنيت على هذا الشكل الهرمي السلطوي منذ مئات السنين، وهو الأمر الذي يجعل تطبيقها صعبا، إضافة إلى ضرورة توعية المجتمع بأفكارنا لكي لا يظن أننا هنا من أجل زرع الفوضى بمفهومها العامي".

إبراهيم ودود.. ضد الضرائب

إبراهيم ودود
إبراهيم ودود

"أتبنى اللاسلطوية لإيماني الشديد بمبدأ الفردانية. أؤمن أن من حق الأفراد تسيير حياتهم كما يرغبون هم، وليس كما ترغب الحكومات أو الجماعات. صحيح أن تدخل أفراد آخرين أمر ضروري، لكن الجهة الأساسية التي يجب أن تبتعد عن التدخل في شؤون الفرد هي الدولة والحكومة بشكل أدق". هكذا لخص إبراهيم ودود مواقفه في تصريح لـ"أصوات مغاربية".

وأضاف إبراهيم قائلا: "أرى أن الحكومات تعطي لنفسها تفويضا لا شرعية له لترسم لك حدود ممارساتك، أرفض فرض القوانين وسنها بطريقة علوية، وأنا ضد الضرائب والاقتراض من البنوك الدولية باسمي، واحتكار استعمال العنف باسمي".

ويشبه إبراهيم ودود البشرية بطفل لا يزال تحت وصاية الأوليڭاركيين والأرستقراطيين. ويعترض على مصطلح "الفوضوية" قائلا: "الفوضوية مصطلح لا أساس له، هو فقط تسمية تواجه بها الدولة هذا الفكر الذي يعارضها، وتظن أن الأمن والاستقرار لا يتحقق إلا عن طريق الدولة أو الحكومة، والتي تمارس بدورها جميع أنواع الاعتداء بغطاء القانون و المؤسسات".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG