رابط إمكانية الوصول

logo-print

أحمد عصيد، مفكر وباحث أمازيغي، ناضل من أجل ترسيم الأمازيغية كلغة رسمية ثانية للمغرب. في هذا الحوار، يكشف الناشط الحقوقي عن تصوّره لوضع الأمازيغية في المغرب وسبب تأخر تطبيق ترسيم هذه اللغة، ويرد على اتهامه بكره اللغة العربية.

نص الحوار

أزيد من 5 سنوات مرت على ترسيم الأمازيغية في المغرب، غير أن القانون التنظيمي لهذه اللغة لم يصدر بعد، لماذا هذا التأخير؟

سبب التأخير في إصدار القانون التنظيمي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وكذلك القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات، هو وجود نوع من الحساسية في ملف الأمازيغية، باعتباره ملفا تتحكم فيه الملكية ولا تستطيع الحكومة اتخاذ أي قرار بخصوصه. لهذا لم يستطع رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران وفريقه الحكومي أن يبتّ في هذا الموضوع، إلى أن ألقى الملك خطابا يدعو إلى ذلك في نهاية الولاية الحكومية، آنذاك وضع عبد الإله بنكيران القانونين "مرتبكين وسطحيين" سواء من حيث الصياغة القانونية أو من حيث المضامين.

هل هناك أسباب أخرى للتأخير؟

من بين الأسباب أيضا، وجود حزب إسلامي محافظ على رأس الحكومة عُرف بمواقفه السلبية ضد الأمازيغية وكرهه للغتها، فهو من الأحزاب التي اتخذت موقفا ضد ترسيم اللغة الأمازيغية سنة 2011، وظل الحزب إلى آخر دقيقة متمسكا بموقفه حتى لا تكون الأمازيغية رسمية. ولم يتخذ الحزب أية مبادرة وهو في الحكومة إلى أن تدخل الملك، في الوقت الذي اقترح هذا الحزب قانونا لحماية اللغة العربية سنة 2013.

هل لمست اختلافا في التعامل مع اللغة الأمازيغية في ظل الحكومة الجديدة؟

الاختلاف الأول هو وجود رئيس حكومة حليف للحركة الأمازيغية.

فرئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني كان دائما مقربا من الحركة الأمازيغية وكان سبّاقا داخل حزبه إلى المطالبة بترسيم الأمازيغية، ودافع معنا سنة 2011 عن إقرار الأمازيغية لغة رسمية، رغم أن حزبه كان يسير في اتجاه آخر، لكن موقفه داخل الحزب كان لصالحنا ولم تكن لديه أغلبية مناصرة للقضية داخل الحزب.

وجود سعد الدين العثماني على رأس الحكومة، ألا يخدم الأمازيغية؟

هو عامل إيجابي للحركة الأمازيغية، والدليل هو استقباله للفاعلين الأمازيغيين واتفاقه معهم على كل المقترحات التي طرحوها، إذ قال لهم "ليس لدي أي اعتراض على هذه التعديلات المطلوبة على القوانين التنظيمية"، ووعدهم بمساعدتهم على تعديل القانونين التنظيميين اللذين تمت صياغتهما في ولاية الحكومة السابقة وهما مشروعان لا يرقيان إلى مستوى الدستور، ولهذا رفضناهما وطالبنا بتعديلهما.​

البعض يرى في دفاعك عن الأمازيغية مهاجمة للغة العربية، هل هذا صحيح؟

هذا الكلام مخالف كليا لمواقف الحركة الأمازيغية، ومخالف كليا لأفكارها وللمذكرات التي قمنا بصياغتها داخل الحركة الأمازيغية. فكلما قمنا بصياغة مذكرة أو ملتمس أو بيان، نقول اللغة الأمازيغية بجانب اللغة العربية.

هذه جملة معروفة عند الحركة الأمازيغية منذ 45 سنة، وعندما قدمنا أول مذكرة إلى الملك الحسن الثاني سنة 1996 وضعنا فيها مطلب ترسيم الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG