رابط إمكانية الوصول

logo-print

يتخوف رئيس نادي قضاة المغرب، عبد اللطيف الشنتوف، من أن تسلب حريات القضاة من طرف المجلس الأعلى للسلطة القضائية، من خلال "مدونة السلوك القضائي"، ويدعو في هذا الحوار زملاءه إلى ضرورة التصريح بالممتلكات والديون بعد تعيينهم في مناصب المسؤولية، مؤكدا أن الحرية وقيم المجتمع الديموقراطي هي السبيل لإصلاح القضاء.

نص المقابلة

من بين الأهداف التي جاء من أجلها نادي قضاة المغرب، الدفاع عن استقلالية القضاء، هل تحقق هذا المطلب؟

لا يمكن الإجابة عن هذا السؤال بنعم أو بلا. تحققت الأهداف في بعض المستويات وفشلت في أخرى. فمثلا على المستوى الدستوري هناك هامش كبير يضمن استقلال القضاء، لكن على مستوى القوانين التنظيمية هناك الكثير من المشاكل التي قد تشكل مدخلا للتأثير على القضاء، ومن أجل ذلك كنا نطالب بتعزيز دور استقلال القاضي عن طريق مؤسسات داخل المحكمة.

لماذا يعارض نادي قضاة المغرب الإصلاحات الحكومية للعدالة؟

نادي قضاة المغرب جمعية مهنية تتكلم بصوت القضاة، وبما أن الدستور المغربي أقر، سنة 2011، بأن السياسات العمومية ينبغي أن تنبني على مقاربات تشاركية، يجب على المسؤولين الحكوميين أن يفهموا بأن عليهم تطبيق مقتضيات الدستور، وأن يفهموا بأن أي قانون تنظيمي، يجب أن يكون مسبوقا بمشاورات مع الفئة المعنية قبل صدوره. الأمر ليس معارضة من أجل المعارضة، وإنما هي فقط احتجاجات بسبب عدم إشراكنا في الإصلاحات القضائية.

في نظركم ما هي أهم التحديات التي تواجه القضاء المغربي بعد تنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية؟

التحديات التي تواجه القضاء المغربي بعد تنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية، يمكن تلخيصها في: الاشتغال بطريقة سليمة، فالكل يعلم أن المجلس الأعلى للقضاء السابق كان يقوم بممارسات غير سليمة كما أن قراراته لم تكن معللة. نأمل من المؤسسة الجديدة أن تتجاوز كل هذه السلبيات، خاصة أنها تتوفر الآن على هامش استقلالية كبير، ولها مقتضيات قانونية تساعدها على الإصلاح.

هل هناك فرق بين عهد الوزير العدل السابق مصطفى الرميد والوزير الحالي محمد أوجار؟

عهد مصطفى الرميد، كان عهدا حركيا بحكم أنه جاء في مرحلة تنزيل دستور سنة 2011، وبالتالي كانت هناك تجاذبات واحتجاجات في صفوف القضاة، الآن بعد انتهاء الولاية الحكومية السابقة ومجيء حكومة جديدة لم تعد هناك علاقة مباشرة بين القضاة ووزارة العدل، لذلك نرى أن الحركية قلت، لأن مجال الاشتغال لم يعد مع وزارة العدل بل أصبح مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

هل مازالت هناك إكراهات تواجه القضاة فيما يتعلق بحرية التعبير وحرية التجمع؟

استفدنا كثيرا من دستور 2011، لا سيما الفصل 111 الذي ينص على حرية التعبير بالنسبة للقضاة وحرية الانتماء الجمعوي، مارسنا هذا الحق منذ بداية 2011 وأسسنا نادي قضاة المغرب، طبعا آنذاك مارست السلطات علينا بعض التضييق إلا أننا تجاوزناه.

اليوم، نتخوف من مدونة السلوك القضائي التي سيصدرها المجلس الأعلى للقضاء قريبا. نخاف أن تكون هذه المدونة مجالا للتضييق مرة أخرى على عمل القضاة سواء كأفراد أو كجمعيات مهنية.

هل القضاء المغربي عادل ومستقل؟

سؤال يصعب الإجابة عنه، يمكننا أن نقول أن هناك مؤشرات في السنوات الأخيرة لإصلاح القضاء المغربي من خلال القيام بمجموعة من الخطوات، منها ما يقوم به المجلس الأعلى للسلطة القضائية في الجانب التأديبي، ومنها ما تتولى تنفيذه أطراف أخرى.

تقارير كثيرة أكدت أن القضاء المغربي يعرف مشاكل كثيرة كالفساد والرشوة، لكن في المقابل لا يمكننا أن ننكر المبادرات الهادفة إلى تخليقه من طرف المؤسسات. ويجب الرفع من مثل هذه المبادرات من خلال مجموعة من الضوابط، أهمها ضرورة التصريح بالممتلكات لكل من يتولى المسؤولية القضائية وهي مبادرة ستساهم كثيرا في إصلاح القضاء المغربي.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG