رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

زعيم شيعة مغاربة: هُددت بالقتل بسبب معتقداتي


عبد الرحمان الشكراني، رئيس جمعية "رساليون تقدميون" الشيعية بالمغرب

بعد نحو شهر من خروجه من السجن، عاد زعيم الشيعة بالمغرب، عبد الرحمان الشكراني، إلى الظهور من خلال الاستعداد لتنظيم مؤتمر استثنائي لجمعية "رساليون تقدميون" الشيعية المحظورة.

سجن الشكراني كان بعد إدانته بتهمة اختلاس أموال عمومية، داخل مؤسسة مالية محلية في المغرب.

في هذا الحوار، يكشف الشكراني وضع الشيعة بالمغرب، وأسباب دخوله إلى السجن، وموقف الدولة المغربية من الشيعة المغاربة.

نص المقابلة:

غادرت السجن مؤخرا، هل ما زلت مصرا على أن سجنك كان بسبب معتقداتك وكونك شيعيا، وليس بسبب تهمة الاختلاس الموجة لك؟

لو كان سجني بسبب التهم الموجهة إلي لما سجنت سنة أخرى، إلى جانب العقوبة السجنية التي قضيت، بدون أن أعرف السبب.. سنة أخرى مجانية بدون أية تهمة.

الاختلالات المالية التي تحدث عنها القاضي غير موجودة في الواقع، وهي مجرد تصفية حسابات، وانتقام أشخاص نافذين في الدولة المغربية، وفي الشرق الأوسط أيضا، كانوا يهددونني بالسجن والقتل، وكنت أُشهِد الجمعيات الحقوقية على كل هذه التهديدات التي كانت تصلني.

لكن الحكم القضائي الصادر في حقك أكد أنك متورط في "جرائم أموال"؟

هذه ليست القضية الأولى التي تتهم فيها الدولة المغربية نشطاء ورؤساء جمعيات دينية وحقوقية في جرائم الأموال، بل إن "الاتجار بالأموال" أصبحت تهمة جاهزة تلفق لكل من قال لهم "لا"، وخالف أفكارهم ومعتقداتهم الدينية.

ترأس جمعية "رساليون تقدميون"، ما موقع هذه الجمعية وسط الشيعة المغاربة؟

جمعية "رساليون تقدميون" هي أولا جمعية محظورة لم ترغب الدولة المغربية في الترخيص لها، وهي جمعية مغربية شيعية تُعنى بقضايا حرية المعتقد، وتُحارب الإسلام المتطرف المتشدد.

هناك تعتيم إعلامي على الجمعية، لأنهم يعتقدون أنها تريد نشر الأفكار الشيعية فقط، وهذا خطأ.

صحيح أنها جمعية شيعية، لكنها تدافع عن الحريات الدينية وتناضل من أجل الأقليات الدينية.

ما الذي يميّزكم عن بقية الشيعة المغاربة على المستوى العقائدي والتنظيمي؟

نحن جمعية شيعية، لكننا نتفاعل مع كل القضايا المجتمعية الأخرى، ومع كل المكونات المدنية التي تدافع عن حرية المعتقل والضمير، ونناضل حتى يعيش الجميع تحت حماية "دولة الإنسان".

وما يميزنا عن باقي الشيعة هو أننا أعلننا بصراحة وجرأة تشيعنا، وطلبنا من الدولة والمجتمع أن يتقبَّلنا.

صراحة، المشكل ليس في المجتمع، بل مشكل دولة تمنع مواطنيها أن يعانقوا الحرية التي يرغبون فيها بدون اصطدامات.

لكن ألا ترى أن تعدد الجمعيات الممثلة للشيعة المغاربة يشتت تحركهم نحو الأهداف التي تقول؟

لا توجد أية جمعية شيعية، ولم يرخّص المغرب لأي جمعية شيعية منذ ظهور التشيع، بل جميع الجمعيات الشيعية التي تتأسس، تحاربها الدولة ولا ترخص لها.

جمعيتنا لا تهتم فقط بالشيعة، وليست مبنية على الطائفية، بل تدافع عن كل الديانات المعتدلة والوسطية التي تدعو إلى التسامح والحب.

كيف تقيّم سياسة الدولة تجاه الشيعة المغاربة؟

الدولة تتعامل مع كل مخالف لعقيدتها بنوع من التوجس والإقصاء والحيطة، وحتى الوظائف العمومية تمنع الشيعة من التوظيف فيها.

علاقة المغرب بإيران حاليا متوترة، هل سيؤثّر ذلك على وضعيتكم؟

علاقة المغرب مع إيران دائما متوترة بسبب تدخل أطراف أخرى، والتي تكون غالبا متشبعة بالفكر الوهابي في الشرق الأوسط، وهناك أحزاب مغربية متشبعة بالوهابية.

ورغم أن ما اعتمد عليه وزير الخارجية المغربي من حقائق ودلائل، لكن هي فقط تسريبات من أطراف أخرى تريد أن تكون العلاقات المغربية الإيرانية متوترة.

هل تنسّقون مع جمعيات دينية أخرى؟

طبعا، فعملنا ينصب على التنسيق بين جمعيات تعنى بالحريات الدينية، والتي ما زالت مقموعة.

هل سبق أن تواصلتم مع مسؤول في السلطة المغربية؟

قناة التواصل بيننا وبين الدولة المغربية مقطوعة، ولم يسبق لنا أن تواصلنا مع أي مسؤول في الدولة المغربية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG