رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

وزير اعتبر وجودهم 'تهديدا'.. مسيحيون مغاربة: لا تهينونا!


مسيحيون مغاربة يصلون داخل منزل (2017)

أثارت تصريحات نسبت لوزيري العدل وحقوق الإنسان المغربيين، حول الأقليات الدينية في المغرب، غضب المسيحيين المغاربة، الذين اعتبروا أن "تلك التصريحات تسيء للأقليات الدينية في المغرب وتهين كرامتهم".

وجاء في تصريحات وزير حقوق الإنسان المغربي، مصطفى الرميد، أن موضوع حرية المعتقد، "لا يشكل تهديدا للدولة في المدى القريب، لكنه من المؤكد يشكل خطرا على المدى البعيد"، فيما "أنكر وزير العدل محمد أوجار وجود أقليات مغربية مسيحية بالمغرب" كما جاء في بيان لتنسيقية المسيحيين المغاربة.

ورد المتحدث باسم تنسيقية المسيحيين المغاربة، مصطفى السوسي، على هذه التصريحات، بالقول: "أعداد المغاربة المسيحيين بالآلاف، وتتعدى أعداد اليهود المغاربة"، مضيفا أن حرية المعتقد "مكفولة في الدستور المغربي، والمواثيق الدولية، وهذا حق لا يتعلق بالأرقام، حتى لو كان هناك مغربي مسيحي واحد".

'نحن موجودون'

وأكد السوسي، أن "عدد المسيحيين في المغرب يفوق مئات الآلاف"، لكن ليست هناك إحصاءات دقيقة بشأنهم.

وقال مصطفى السوسي في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "لن نقبل إهانتنا، نحن موجودون على أرض الواقع، ولنا تنسيقية وعدد كبير، نندد ونستنكر بقوة ما ورد على لسان الوزيرين".

ونددت تنسيقية المسيحيين المغاربة، في البيان الذي توصلت به "أصوات مغاربية"، بما "جاء على لسان الوزير محمد أوجار"، واعتبروه أمرا خطيرا ومخالفا للمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمواثيق الدولية، التي صادق عليها المغرب، "فالمواطنون المغاربة لهم الحق في تغيير المعتقد، وفي ممارسته، وهو حق ليس للأجانب فقط".

وتساءل بيان التنسيقية: "كيف تصير الحقوق تهديدا للوطن؟"، موضحا أن تصريحات الوزيرين بخصوص حرية المعتقد "تعتبر ردّة للوراء، وتهديدا خطيرا لحرية المعتقد في المغرب، بل إنها تشكل مساسا بكرامة الإنسان المغربي، وحقه في اختيار معتقده، وكسرا للمواثيق الدولية، التي التزم بها المغرب".

'قلة.. وقد يشكلون خطرا'!

في المقابل مضى الباحث في الشؤون الدينية، إدريس الكنبوري، إلى تأييد ما جاء في تصريح وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، وقال إن حرية المعتقد "قد تشكل خطرا على المغرب، على المدى البعيد".

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية" أوضح الكنبوري أن "المغرب مبني على أساس إمارة المؤمنين"، لافتا إلى أن "إمارة المؤمنين تضمنها وحدة العقيدة ووحدة المذهب".

وتبعا لذلك، يقول الباحث والمفكر المغربي، إنه في حال تزايد عدد المسيحيين أو غيرهم من معتنقي ديانات ومذاهب أخرى، وممن "لا يؤمنون بإمارة المؤمنين"، سيطرح إشكالا يتمثل في إمكانية "طعنهم وتشكيكهم" في تلك المؤسسة، "على أساس أنها لا تمثلهم". وهو ما قد يؤدي إلى "فسخ ارتباطهم بالبيعة، ليظل رابطهم بالمغرب التراب والمواطنة من الناحية السياسية".

وبخصوص وجود المغاربة المسيحيين أشار الكنبوري إلى أن "هناك أناسا يعتنقون مذاهب مختلفة وآخرين يعتنقون المسيحية" مؤكدا أن هذا الأمر "معروف ولم يعد سرا"، لكنه اعتبر القول بأن عدد هؤلاء المسيحيين يقدر بالآلاف "مبالغ فيه".

الكنبوري أوضح أن الأمر يتعلق بـ"بضع عشرات من الشباب" الذين اعتنقوا المسيحية، "بطريقة غير واعية" على حد قوله.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG