رابط إمكانية الوصول

logo-print

ما يزال موضوع تغيير مناهج الدينية في المقررات الدراسية موضوع نقاش في المغرب.

الأمر بدأ بتوجيه الملك محمد السادس، السنة الماضية، تعليمات للحكومة السابقة بضرورة مراجعة المقررات المدرسية لمادة "التربية الإسلامية" ومناهجها في مختلف المستويات الدراسية، لمحاربة التطرف وتكريس قيم التسامح، وفق بيان للديوان الملكي تضمن تلك التوجيهات.

أثيرت ردود فعل مختلفة حول الموضوع، خصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي. هذه الردود انقسمت بين مؤيد ومُعارض، وتركزت على علاقة تغيير المناهج الدينية بمحاربة التطرف والإرهاب. ​

"التطرف تسرب إلى الكتاب المدرسي"

بالنسبة للباحث في الشأن الديني ومحاربة الإرهاب، منتصر حمادة، فإن "تغيير المناهج الدينية في المغرب جاء في إطار انخراط العديد من الدول الإسلامية في تعديل المناهج التربوية، بما فيها تعديل المناهج الدينية، إما بمقتضى الضغوط التي تعرضت لها من جهة، أو بمقتضى اقتناعها أن بعض أسباب الإرهاب تقتضي إعادة النظر في المناهج الدينية".

ويرى حمادة أن "صناع القرار بالمغرب راهنوا على إحداث بعض التعديلات في الحقل الديني المغربي، قبل أن يتضح لاحقا أن المناهج الدينية تسرب إليها خطاب إسلامي حركي يمهد للخطاب الديني الطائفي الذي يفضي بدوره إلى التطرف الإسلامي وبالتالي الإرهاب، ومن هنا جاء انخراط المغرب في تدقيق المناهج الدينية".

"مدرسة لا تربي على الكراهية"

وفي السياق نفسه، يؤكد الناشط الحقوقي المغربي، أحمد عصيد، لـ"أصوات مغاربية"، أن "التعليم الديني يلعب دورا كبيرا في صقل الذهنيات داخل المجتمع، وهو ما يظهر لنا جليا بعد تحول المجتمع المغربي، الذي كان متسامحا في وقت مضى، إلى مجتمع متطرف، وذلك بسبب المقررات التربوية التي تُربي الناس منذ الصغر على الكراهية والعنف".

ويضيف أن "مضامين التدين السلفي لا علاقة لها بالمدرسة الحديثة التي عليها صناعة مواطنين لديهم القدرة على اتخاذ القرار وقبول الاختلاف، وقرار الملك لتغيير المناهج الدينية كان مطلبا للحقوقيين منذ التسعينات".

من جهته، يرى عضو المجلس العلمي الأعلى، لحسن السكنفل، أن "مراجعة المناهج التربوية أمر ضروري للرقي بمستوى الدراسة في أي بلد، والمغرب دأب على مراجعة البرامج التربوية بما فيها البرامج الدينية لمسايرة التغيرات التي يعرفها العالم".

ويشير السكنفل إلى أن "مراجعة المادة الدينية سيكون له أثر في مواجهة التطرف الذي يعرفه العالم ويحصن البلاد من كل فكر دخيل مبني على الغلو والتكفير".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG