رابط إمكانية الوصول

logo-print

مقررات التربية الإسلامية في المغرب.. هل نُقّحت فعلا؟


خلال العام الماضي، برز نقاش تنقيح مناهج التربية الإسلامية بالمغرب، خصوصا حينما وجه الملك محمد السادس أوامره من أجل تعديل المقررات الدراسية و"إعطاء أهمية أكبر للتربية على القيم الإسلامية السمحة".

ودعا العاهل المغربي آنذاك إلى ضرورة تضمين هذه المقررات قيما تدعوا "إلى التسامح والتعايش مع مختلف الثقافات والحضارات الإنسانية"، وفق بيان صادر عن الديوان الملكي آنذاك.

فهل جرى تشذيب مقررات مادة التربية الإسلامية فعلا من الأفكار المتشددة؟

اقرأ أيضا: مناهج التربية الدينية بالمغرب.. هل تشجع على التشدد؟

هذا السؤال طرحه مغاربة على فيسبوك اعتبروا أنه لم تتضمن مقررات التربية الإسلامية على الخصوص أي تنقيح، بل ظلت تحمل المحتوى نفسه، خاصة ما يتعلق بمفاهيم تتردد في أدبيات الفكر الوهابي، مثل "الكفر" و"الهجرة" و"نصرة الدين".

مقرران للتربية الاسلامية لسنتي 2016 و2017 يتضمنان المحتوى نفسه
مقرران للتربية الاسلامية لسنتي 2016 و2017 يتضمنان المحتوى نفسه

هذه المضامين تضمنتها، وفق ما اطلعت عليه "أصوات مغاربية"، مقررات موجهة إلى تلاميذ لا تتعدى أعمارهم 15 سنة، وهو ما يعلق عليه الباحث في القضايا الإسلامية، إدريس الكنبوري، بالقول إن "تلقين بعض الدروس ومفاهيم إسلامية تاريخية لا يجب أن يكون متاحا لجميع الفئات العمرية وخاصة أطفال المدارس الابتدائية".

طبعة جديدة لمقرر في مادة التربية الاسلامية
طبعة جديدة لمقرر في مادة التربية الاسلامية

​ويضيف الكنبوري: "ما يجب أن يُوجه لفئة الأطفال كمرحلة أولى هو الأسس العقائدية والتربية كذلك"، مردفا: "العقيدة التي يجب أن نُعلمها هي عقيدة تدعو إلى التسامح والمحبة والتعاون مع الآخر، أي ما يتلاءم مع الإسلام الحقيقي".

ويؤكد المتخصص في الدراسات الإسلامية على "ضرورة إصلاح الدين، وخاصة عبر المقررات الدراسية، والعودة إلى الإسلام الحقيقي الذي يدعو إلى القيم النبيلة، بعيدا عن التفسيرات المحرّفة للتنظيمات الوهابية والإخوانية".

اقرأ أيضا: خبير: المناهج العربية تُغيب التفكير المنطقي لصالح التدين

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG