رابط إمكانية الوصول

logo-print

أعلنت معظم الدول العربية، السبت، ثبوت رؤية هلال العيد، الذي يحل الأحد في أغلب البلدان العربية والغربية باستثناء المغرب وسلطنة عمان وإيران.

وفي حين تحتفل الدول المغاربية بعيد الفطر صبيحة الأحد، لا يزال شهر رمضان حاضرا بالمغرب، حيث أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مساء السبت عدم ثبوت رؤيتها لهلال شهر شوال، ليستكمل شهر رمضان يومه الثلاثين.

وقد أعلنت السلطات المكلفة بمراقبة الهلال في كل من الجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا السبت تمكنها من رؤية الهلال، لتزف خبر حلول يوم العيد لمواطنيها.

تشكيك..

يقول الباحث في علم الفلك والتوقيت عبد العزيز خربوش إن "ظهور الهلال في المشرق، يستوجب بالضرورة ظهوره أيضا في المغرب أكثر وضوحا كما تشير إلى ذلك بعض الفتاوى الإسلامية"، مؤكدا أن رؤية الهلال بالمغرب كانت منعدمة في بعض المناطق وعسيرة في مناطق أخرى، خاصة الجنوب المغربي.

وشكك خربوش في إعلان الدول العربية ثبوت رؤيتها للهلال، مؤكدا في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن المسؤولين في هذه الدول لم يتمكنوا من رؤية الهلال بالعين المجردة، بل اعتمدوا في ذلك على معيار، تقويم أم القرى الهجري، (التقويم الرسمي للمملكة العربية السعودية).

منطق سياسي

خربوش، أوضح أن "مسألة إعلان الهلال في المشرق تخضع لمنطق سياسي، تحرص من خلاله دول الخليج وخاصة السعودية على تبوأ مركز الريادة وقيادة العالم الإسلامي"، وفق تعبيره، مقدما المثال على ذلك بالإشارة إلى "عدم اعتماد السعودية على المعيار الشرعي وهو الرؤية البصرية بالعين المجردة".

نقاش ثبوت رؤية الهلال يمكن الحسم فيه حسب الباحث ذاته من خلال تأريخ وتوثيق الدول، التي أعلنت العيد اليوم، لعملية رؤية الهلال وبثها بشكل علني عبر المحطات التلفزية الإخبارية لقطع الشك باليقين، مضيفا: "هذا استغفال للناس في زمن العلم والمعرفة، وهو شيء متجاوز اليوم".

لماذا صام المغاربة وأفطر المغاربيون؟

إفطار المواطنين الجزائريين صباح الأحد على بعد أمتار قليلة من مدينة وجدة الحدودية مع المغرب، حيث يصوم المغاربة آخر أيام شهر رمضان، عزاه الباحث الفلكي المغربي، إلى اتباع الدول المغاربية للسعودية في أمر الإعلان، رغم عدم رؤيتها للهلال، يجزم المتحدث ذاته.

وقال خربوش، إن "ليبيا لم تر الهلال واحتكمت إلى مبدأ الوحدة العربية مع دول الشرق في إعلانها حلول العيد".

وتساءل بعض المغاربة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي عن سبب عدم ظهور هلال العيد في المغرب، في وقت أكدت كل الدول المغاربية القريبة من المملكة رؤيته.

الجزائر.. ثبتت الرؤية

ما يكاد يجزم به الخبير الفلكي المغربي، نفاه المستشار بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية الجزائرية يوسف مشرية، الذي أكد أنه ثبتت رؤية هلال شهر شوال بالعين المجردة في أربع ولايات جزائرية هي الوادي وباتنة ومنطقة الجلفة ومعسكر.

وأوضح مشرية في حديث مع "أصوات مغاربية" أن "عدم ظهور الهلال في منطقة وثبوت رؤيته في منطقة قريبة كما حصل بين المغرب والجزائر أمر عادي ولا يدعوا للتعجب"، مضيفا أنه في مناطق أخرى من الجزائر لم يتسن التأكد منه.

وقال المتحدث ذاته، إن "المغرب أخذ بفتوى اختلاف المطالع، رغم أننا في الجزائر كنا نتمنى أن توحد المسألة بين جميع البلدان المغاربية"، مشددا على أن بلاده "سبق وأن سايرت الدول العربية الأخرى العام الماضي في إعلان العيد رغم عدم ثبوته في إطار مبدأ توحيد المطالع الإسلامية".

تونس: لم نره

الاختلاف العربي والمغاربي حول مسألة الأهلة زاد من تعميقه عضو الجمعية التونسية للفلك هشام بن يحيى، الذي أكد "عدم ثبوت رؤية الهلال في تونس ليلة أمس عبر حوالي 24 لجنة موزعة على تراب البلاد كافة".

إعلان العيد في تونس، جاء حسب بن يحيى بـ"قرار من مفتي الجمهورية، رغم عدم ثبوت الرؤية، وذلك على أساس مسايرة أقرب الدول من تونس، التي أعلنت العيد كالجزائر ودول المشرق".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن تونس "تسير نحو خيار توحيد المطالع خاصة مع الدول القريبة منها جغرافيا والتي تشترك معها في التوقيت"، مشددا على أن "هذا الاختلاف لا يخلق مشكلا كبيرا في مسألة سلامة الصيام برمضان".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG