رابط إمكانية الوصول

logo-print

هذه أسباب غضب أطباء القطاع العام بالمغرب


إضراب أطباء القطاع العام بالمغرب

خاض أطباء وجراحو الأسنان وصيادلة القطاع العام بالمغرب إضرابا وطنيا، أمس الثلاثاء، في كافة المؤسسات الصحية باستثناء مصالح الإنعاش والمستعجلات، بالإضافة إلى تنظيم ثلاث وقفات احتجاجية أمام المديريات الجهوية للصحة بمدن فاس والرباط والدار البيضاء.

يأتي الإضراب الثاني للأطباء في غياب وزير للصحة، بعد إعفاء الحسين الوردي وتكليف عبد القادر اعمارة بمهام وزير على القطاع بالنيابة. ويندرج في إطار الاستعداد لمسيرة وطنية من المزمع تنظيمها في العاشر من فبراير المقبل، من مقر وزارة الصحة في اتجاه البرلمان، بالرباط.

فما هي أسباب هذا الإضراب؟ وما موقف الحكومة من مشاكل الأطباء؟ وأي تأثير لهذا الخلاف بين الحكومة والأطباء على المواطنين والصحة العمومية؟

الوضع الصحة أصبح "جحيما"

خرج أصحاب "البذلة البيضاء" للاحتجاج على أوضاع عملهم، استجابة لنداء النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام التي تناضل من أجل ملفها المطلبي منذ أزيد من 20 سنة، حسب بلاغ توصلت "أصوات مغاربية" بنسخة منه.

وقفة احتجاجية لأطباء القطاع العام بالمغرب
وقفة احتجاجية لأطباء القطاع العام بالمغرب

عن أسباب خوض الإضراب، يصف رئيس النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، عبد الله المنتظر العلوي، الوضع الصحي في المغرب بـ"الجحيم" و"السجن"، بعدما كان قطاعا "مغريا".

ويقول في حديث لـ "أصوات مغاربية" إن أطباء القطاع العام يعيشون حالة "احتقان وضغط كبيرين، ومشاكل لطول المواعيد الطبية، وتكرار أعطاب الآلات البيوطبية ونقص التجهيزات والأطر الطبية، إضافة إلى عدم تخويل الأطباء وخصوصا بالمناطق النائية من استكمال دراستهم في التخصصات وتحسين مستواهم العلمي لكي لا تشغر مناصبهم.. كل هذه الأسباب تدفع في اتجاه هجرة أو استقالة جماعية للأطباء".

ويضيف المنتظر العلوي مستنكرا "بعدما كنا 12 ألف طبيب، لم نعد سوى 8500 طبيب فقط، يفون بحاجيات ما يقارب 80 بالمائة من حاجيات 34 مليون مواطن مغربي، ينشد خدمات علاجية عالية المستوى كما ينص عليها دستور 2011".

ويوجز رئيس النقابة مطالب مهنيي القطاع في تحسين ظروف عملهم ورفع تعويضاتهم، بالإضافة إلى "الرفع من مناصب الإقامة والداخلية وتحسين ظروف استقبال المواطن المغربي، وتحسين شروط الأطر الطبية في القطاع العام".

لا نسعى لشل الخدمات الصحية

أطباء القطاع العام بالمغرب يطالبون بتحسين ظروف عملهم
أطباء القطاع العام بالمغرب يطالبون بتحسين ظروف عملهم

​"أكيد أن الإضراب هو نوع من الضغط علي الوزارة الصحة من أجل تحقيق المطالب المشروعة للشغيلة، وأكيد أن التأثير حاضر، لكن نحن نقوم بالإضراب بالمصالح العمومية ما عدا مصالح الإنعاش والمستعجلات التي تبقى في خدمة المواطن".. هكذا يجيب الكاتب العام للنقابة المستقلة للهيئة الوطنية للأطباء، عبد المنعم اغزار، عن مدى تأثير الإضراب على الصحة العمومية والمواطن.

ويضيف اغزار لـ "أصوات مغاربية" مستدركا: "ما يتأخر أو يتأثر هي المواعيد الطبية المبرمجة والعمليات الجراجية المبرمجة أيضا، لكن العمليات الجراحية المستعجلة لا تتأثر والأطباء يقومون بمهامهم حاملين لشارة الإضراب تعبيرا عن تضامنهم مع زملائهم". ويسترسل بقوله "الأطباء هم نخبة المجتمع ولا يمكن أن يضروا سير النظام بهذه الطريقة".

ويقول المنتظر العلوي في هذا الصدد: "ليست نضالاتنا من يؤثر على المواطن، فنحن نقوم بإضرابات في صميم تحسين الخدمات الصحية لهذا المواطن المختلة أصلا من طرف الوزارة، ولتطوير مستوى استقباله وعلاجه".

"إضرابات لا مبرر لها"

وفي ظل غياب وزير وصي على القطاع منذ إعفاء وزير الصحة الحسين الوردي، يبقى آخر تصريح رسمي في الموضوع ما أدلى به الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، في 28 سبتمبر من السنة الماضية، بالموازاة مع تنظيم أول إضراب وطني للنقابة.

وأكد الخلفي حينها أنه "إذا كانت المطالب مشروعة نتعاون لمعالجتها، وإرادة الحكومة في تحسين شروط الاشتغال وفي مواصلة السياسة الصحية وفي توفير التجهيزات في النهوض بالأوضاع المادية والبشرية هي إرادة ثابثة، وأولويات الحكومة هي التعليم والصحة والتشغيل".

كما أعرب الوردي، وزير الصحة آنذاك، عن استغرابه من تصعيد إضرابات الأطباء في ظل ما اعتبره حوارا مفتوحا. ووصفت وزارة الصحة في بلاغ، لها تعليقا على الإضراب الثاني للأطباء في 16 أكتوبر، بأنها "إضرابات لا مبرر لها" وأكدت أن "الحوار الاجتماعي بلغ حد التوافق حول الأولويات والعمل على تحسين الوضعية المادية والمعنوية للعاملين بالقطاع وتكثيف وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين".

وراسلت النقابة الوزارة الوصية، في شخص وزيرها بالنيابة عبد القادر اعمارة، لكنها لم تتلق أي رد وقوبلت بـ"استهتار" و بسياسة "الآذان صماء"، وفق تعبيرها.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG