رابط إمكانية الوصول

logo-print

فرنسا تسلم المغرب أرشيفا مهما من ذاكرة اليهود المغاربة


المتحف اليهودي في الدار البيضاء

قام وفد فرنسي من مستوى عال اليوم الخميس بالرباط بتسليم مؤسسة أرشيف المغرب جزءا مهما من ذاكرة اليهود المغاربة، مما سيغني تراثها الأرشيفي الوطني ويعطي دفعة جديدة للبحث الأكاديمي حول اليهود المغاربة.

وقال مدير مؤسسة أرشيف المغرب جامع بايضا: "إن استعادة جزء مهم من ذاكرة اليهود المغاربة هو ثمرة العديد من المبادرات والاتصالات، لاسيما مع الأرشيف الدبلوماسي الفرنسي ومؤسسة ذاكرة المحرقة"، مؤكدا أنه تمت رقمنة جزء كبير من هذا الأرشيف من قبل متحف المحرقة بواشنطن وأن المفاوضات لازالت جارية لاستعادة نسخ رقمية أخرى.

وأضاف أنه تفعيلا لمقتضيات القانون المنظم للأرشيف بتاريخ 30 نونبر 2007 الذي يضع على كاهل مؤسسة أرشيف المغرب مهمة "جمع مصادر الارشيف المتعلقة بالمغرب والموجودة في الخارج، ومعالجتها وتيسير الاطلاع عليها"، وانسجاما مع روح الدستور المغربي لسنة 2011 الذي يكرس التعددية في البلاد في إطار الوحدة، ويعتبر الرافد العبري ضمن مكونات تاريخ المغرب وهويته، عملت المؤسسة على استعادة جزء مهم من ذاكرة اليهود المغاربة الموجود في مراكز أرشيف فرنسية.

وذكر بايضا بأن "التراث اليهودي المغربي الذي يجد جذوره في تاريخ المغرب منذ أزيد من قرنين كان محط العديد من المبادرات لإعادة تأهيله وتثمينه"، مبرزا أن الذاكرة اليهودية المغربية تراث ينبغي على كل مغربي ، يهودي كان أو مسلم، أن يعتز باستعادته .

من جانبها، أكدت الوزيرة الفرنسية المكلفة بالشؤون الأوروبية نتالي لوازو أن الأرشيف الذي تم تسليمه يهم سلسلتين هامتين من تاريخ الطائفة اليهودية بالمغرب، وكذا ملفات استقدمت في غالبيتها من مكتب الإقامة العامة ومديرية الشؤون السياسية (1936- 1944) ومن الداخلية (1944- 1955) المكلفة بقضايا اليهود.

وأوضحت أن "هذا الأرشيف، أزيد من 32 ألف صفحة، يمثل وثائق استثنائية لمعرفة تاريخ المغرب والتاريخ بين البلدين"، مضيفة أن "تسليمه لشركائنا المغاربة يشكل حدثا هاما في العلاقات الثنائية حول قضايا الذاكرة".

واعتبرت أن تسليم هذا الأرشيف يكرس مرحلة جديدة في تنفيذ اتفاق التعاون الموقع بين مديرية الأرشيف التابعة لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية ومؤسسة أرشيف المغرب، مذكرة في هذا الصدد بتسليم مراسلات لبريد فرنسا بطنجة عام 2013 برسم الفترة (1892- 1912)، أي نحو 4500 نسخة.

أما وزيرة الثقافة الفرنسية، فرنسواز نيسن، فأعربت عن أسفها لكون "ذاكرة اليهود المغاربة مبتورة وغير مكتملة في الوقت الراهن" وأن التراث الأرشيفي "منشور في دول العالم ويصعب الولوج إليه"، معتبرة أن من شأن هذه الهبة أن تتيح معرفة جيدة بتاريخ اليهود المغاربة على امتداد الـ150 سنة الأخيرة وكتابته انطلاقا من المغرب.

المصدر: وكالات

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG