رابط إمكانية الوصول

logo-print

هل أنت من مستهلكي اللحوم في المغرب؟ إذا كنت كذلك، عليك أن تعلم أن 45 في المائة من الذبائح مجهولة المصدر، ويتم إنتاجها بعيدا عن أية رقابة.. إليك التفاصيل.

هذه الإحصائية التي نشرت لأول مرة، جاءت في مذكرة استعجالية للمجلس الأعلى للحسابات، أرسلها للحكومة المغربية، وسلط فيها الضوء على ما اعتبرها اختلالات تعيشها المجازر في المغرب.

وحسب المذكرة المنشورة في الموقع الإلكتروني للمجلس، فإن الإنتاج الإجمالي الوطني من اللحوم الحمراء بلغ سنة 2016 حوالي 550 ألف طن، بينما لم تتجاوز كمية اللحوم المنتجة في المجازر المراقبة 300029 طنا، وتبرز هذه الوضعية أن أكثر من 45 بالمائة من إجمالي الإنتاج يصدر من خارج منظومة المجازر وغير خاضع لأية مراقبة.

وتتضمن هذه النسبة حسب الهيئة ذاتها، اللحوم الناتجة عن عمليات الذبح في المناسبات والاحتفالات الأسرية، لكن تبقى علميات الذبح السري مصدر الجزء المهم من اللحوم المستهكلة غير المراقبة، "يمكن إيعاز هذه العمليات إلى مجموعة من العوامل، خاصة تعدد الرسوم الضريبية التي تؤثر على التكلفة، وضعف الخدمات المقدمة والتهرب من المراقبة الصحية وعدم نجاعة المراقبة والعقوبات".

هذه الخلاصة، التي وردت إلى جانب عدد من النقط الأخرى، جاءت بعد أن قام المجلس بمراقبة شملت 70 مجزرة جماعية في مختلف مدن المملكة ما بين 2007 و2015، من أجل الوقوف على عدة نقائص ذات طابع متكرر تتعلق بشروط النظافة والصحة وكذا مستوى التدبير، وتؤثر هذه النقائص سلبا على جودة اللحوم الموجهة للاستهلاك.

وأظهرت عمليات المراقبة أن أغلب المنشآت المخصصة للمجازر لا تتوفر على الشروط الأساسية المطلوبة في هذا الميدان، إذ أن خمسة مجازر فقط على المستوى الوطني، استطاعت الحصول على الاعتماد من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

كما لوحظ أنه "في معظم المجازر، الحيوانات المذبوحة لا تخضع لمسطرة التتبع، والجزارون بالجملة لا يولون اهتماما لهذا الشرط، كما أن المراقبة الصحية لا تسهر بما فيه الكفاية على تطبيق هذه المسطرة"، تورد المذكرة.

إلى جانب ذلك، كشف المجلس الأعلى للحسابات أن شاحنات النقل لا تتوفر في أغلب الأحيان على آليات التبريد والعزل الحراري، في حين أن مواقع وبنايات غير ملائمة للمجازر وتجهيزاتها غير كافية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG