رابط إمكانية الوصول

logo-print

ماذا ستخسر الرباط إذا قاطعت الدوحة؟ وزير مغربي يجيب!


وزير الاقتصاد والمالية المغربي محمد بوسعيد

ينتظر أن تعرف العلاقات الاقتصادية بين قطر والعديد من الدول العربية تأثرا واضحا جراء القطيعة الدبلوماسية والعزلة الاقتصادية اللتين فرضتا عليها من طرف دول خليجية تتقدمها السعودية، فضلا عن دول عربية وإسلامية أخرى مثل مصر والأردن وموريتانيا.

ويرجح أن يكون المغرب واحدا من هذه الدول التي قد تتأثر مبادلاتها التجارية وعلاقاتها المميزة مع المستثمرين القطريين أو الخليجيين بصفة عامة، لا سيما في حال ميل الدبلوماسية المغربية لأحد طرفي الخلاف في الخليج.

ويقدر حجم الاستثمارات القطرية بالمغرب بما يقارب مليار دولار، وفق ما تم الكشف عنه في أعقاب القمة المغربية الخليجية، يوزع أغلبها على الشراكات بين الصناديق والمؤسسات القطرية والمقاولات المغربية، خاصة في القطاع السياحي والمالي، إلى جانب قطاع البنوك التشاركية الحديث، الذي مكن الدوحة، أخيرا، من خلق مؤسسة بنكية جديدة بالمملكة بشراكة مع أحد البنوك المغربية.

تأثير محتمل

التأثير المفترض على العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المغرب ودول الخليج، أقر به وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، الذي أكد في تصريح لـ "أصوات مغاربية " أن خلافات من النوع الذي يحصل حاليا بين قطر وجيرانها الخليجيين يمكن لها أن تؤثر سيما وأن المغرب يدخل مع هذه البلدان في شراكة استراتيجية ضمن إطار مجلس التعاون الخليجي.

وكان المغرب قد وطّد علاقاته مع دول الخليج في السنوات الأخيرة، خاصة بعد انعقاد القمة المغربية الخليجية بالرياض والتي تلقى فيها المغرب دعما ماليا كبيرا وصل إلى 5 مليارات دولار، تقدر حصة قطر منها تقريبا بحوال 1,25 مليار دولار.

الهبات المالية، التي تسلم المغرب جزءا منها في انتظار استكمال الباقي على دفعات خلال مدة خمس سنوات، هي الأخرى معرضة للتأثر في حال استمرار الأزمة، وهو الحديث الذي رفض بوسعيد الخوض فيه حاليا، معتبرا أن الأمر سابق لأوانه.

السياسة تجر الاقتصاد

بيد أن وزير الاقتصاد المغربي، محمد بوسعيد، ألمح بدوره إلى ربط الانعكاسات الاقتصادية على العلاقة بين المملكة والإمارة الخليجية بالقرار السياسي والموقف الرسمي للبلاد، وقال: "تربطنا علاقات قوية وجدية مع جميع بلدان الخليج، وطبعا الموقف الرسمي للبلاد هو الذي يعبر عنه وزير الخارجية".

ربط الجانب السياسي بالواقع الاقتصادي، سار نحوه أيضا الخبير الاقتصادي المعتمد لدى البنك الدولي، عبد الخالق التهامي، والذي فضل أن يبقى الموقف الدبلوماسي للرباط غامضا من أجل الحفاظ على العلاقات السياسية والاقتصادية مع الأطراف كافة.

واعتبر المتحدث ذاته أن التعبير عن موقف مؤيد لأحد الأطراف من شأنه أن يفقد المغرب دعم الطرف الآخر في هذه الأزمة، وهنا بالذات سيحدث الأثر السلبي على العلاقات الاقتصادية، وفق تعبيره.

وفي المقابل، رجح التهامي عدم حدوث تأثير سلبي على المبادلات التجارية بين المغرب وقطر في ظل قرارات الحظر الجوي والبري والبحري المطبقة على هذه الأخيرة، مبررا ذلك بالتأكيد على قدرة السلع المغربية على الوصول إلى الدوحة دون مشاكل لأنها غير معنية بقرار الحظر الخليجي.

وقال التهامي، في تصريح لـ "أصوات مغاربية": "لا أعتقد أن التأثير سيحصل على الجانب الاقتصادي خاصة في المرحلة الحالية، في ظل عدم اتخاذ المغرب لموقف رسمي حيال الأزمة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG