رابط إمكانية الوصول

logo-print

احتجاجات الريف المغربي.. هل هي #20_فبراير ثانية؟


محتجون في الحسيمة

منذ أشهر والريف المغربي يعيش على وقع احتجاجات واسعة، تُرفع فيها شعارات مطالبة بالشغل وتوفير الخدمات والبنيات التحتية في المنطقة.

وبدأت "احتجاجات الريف" مع نهاية العام الماضي، وازدادت حدتها خلال شهر ماي الجاري.

واعتُبر هذا الحراك الأكبر منذ أيام "حركة 20 فبراير 2011"، الصيغة المغربية لما سمي "ثورات الربيع العربي" آنذاك. فهل تكون هذه #20_فبراير مغربية ثانية؟

وضعية مقلقة

يصف رئيس "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، أحمد الهايج، الوضع الذي تشهده منطقة الريف بـ"المقلق"، معتبرا أن "الاحتجاجات تعيد رفع الشعارات المطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية".

ويقول الهايج، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن احتجاجات الريف جاءت نتيجة "لعودة السلطوية والتعسف في المغرب وقمع المتظاهرين".

وانتقد الناشط الحقوقي موقف الحكومة من الاحتجاجات في مدينة الحسيمة وبقية المدن الريفية، قائلا "الدولة ما تزال تتعاطى مع مطالب الشعب المغربي بمنطق العصا وليس من منطلق أن للمواطنين حقوقا يجب الحصول عليها".

وطالب الهايج في ختام تصريحه بضرورة "الجلوس للحوار مع المحتجين"، وأن يكون هذا الحوار "مسؤولا وجادا وفيه التزامات يتم تنفيذها".

اختلافات جوهرية

من جانبه، يرفض أمين عام فرع "التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات" بالمغرب، محمد الزهاري، المقارنة بين الاحتجاجات الحالية وحراك عام 2011. ​

يقول الزهاري، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، إن "حركة 20 فبراير" كانت "بمبادرة من مجموعة من الشباب في ربوع الوطن، وتبنت مطالب رددتها الثورة التونسية والمصرية، بينما لاحتجاجات الريف طابعها الخاص".

ويضيف الزهاري موضحا "حركة 20 فبراير 2011 انطلقت في أزيد من 54 مدينة وقرية، وكان لها وقع على مستوى أعلى سلطة في البلاد، لكن الحراك الحالي ينحصر في محيط إقليمي وجغرافي هو الريف".

ورغم أن التضامن مع الريف انتقل إلى عدد من المدن كالعاصمة الرباط، إلا أن الناشط الحقوقي يعتبر أن ذلك "بقي محصورا وضيقا، وعرف فتورا في حماس الاحتجاج التضامني".

وبينما يستمر سكان الريف في الاحتجاج، رافعين مطالب اجتماعية واقتصادية، يعتقد الزهاري أن الحراك الحالي "شبيه بما عرفته مدينة سيدي إفني في يونيو من العام 2008، حينما قاد الحراك شباب قبائل أيت باعمران وحققوا الكثير بصمودهم وتضحيتهم".

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG