رابط إمكانية الوصول

logo-print

نشطاء مغاربة: هذه هي العلمانية التي نريد!


احتجات مطالبة بمزيد من الحريات في المغرب

اختلفت تياراتهم وإيديولوجياتهم وتباينت نشاطاتهم، إلا أن التعريف، الذي يتفقون عليه لمصطلح العلمانية، هو ضرورة "فصل الدين عن الدولة".

"أصوات مغاربية" استقت آراء شخصيات مغربية؛ حقوقيون ومفكرون وناشطون، عبروا عن تصورهم للعلمانية في علاقتها بالدين والديموقراطية والملك والمجتمع.

كمال هشكار: يجب حذف مقرر التربية الإسلامية

كمال هشكار
كمال هشكار

"المغرب كان في الأصل علمانيا ونرى ذلك في أعراف وثقافة المجتمع الأمازيغي، الذي كان يبعد الدين عن السياسة. وخلافا للمقررات الدراسية، التي تبدأ تدريس تاريخ المغرب من الأدارسة، كانت من قبل ديانات أخرى أغنت هذا التاريخ"، هكذا يفسر المخرج المغربي كمال هشكار، وجهة نظره من مطلب العلمانية بالمغرب.

وبخصوص علاقة العلمانية بالنظام الملكي يوضح هشكار: "لا أرى أي تعارض بينهما، لأن المؤمنين هم أيضا أصحاب المعتقدات المختلفة الأخرى، فمن غير المحتمل رؤية أحزاب تستغل الدين كوسيلة للهيمنة، ومن الواجب حذف مادة التربية الإسلامية وتعويضها بالتربية الدينية لإبراز تعدد الروافد الدينية".

أحمد عصيد: لا تستقيم الديموقراطية دون علمانية

أحمد عصيد
أحمد عصيد

​أحمد عصيد، ناشط حقوقي يقدم نفسه على أنه "علماني مغربي"، يصرح لـ"أصوات مغاربية" قائلا "موضوع العلمانية مرتبط بمسلسل الديموقرطية والتحديث. جميع القوى المناصرة لمشروع دولة القانون الحديثة، هم منخرطون عمليا في التفكير العلماني، وجميع القوى، التي تتحفظ على قيم الدول الحديثة والديموقراطية هي تيارات مضادة للعلمانية. العلمانية لا تنفصل عن الديموقراطية، ومن المستحيل أن تجد دولة ديموقراطية في العالم الآن، وهي غير علمانية"، ويضيف عصيد قائلا "إن جميع الدول الديموقراطية المزدهرة والحديثة لا تستغل الدين في المجال السياسي، وعمل المثقف يجب أن يسير في اتجاه علمنة الدولة".

حكيم سيكوك: العلمانية دعوة لاستخدام العقل بدل الخرافة

حكيم سيكوك
حكيم سيكوك

تجلّت العلمانية أيضا في مطالب الشباب الناشطين في "حركة 20 فبراير"، إذ يعرف الناشط بالحركة، حكيم سيكوك، العلمانية قائلا "هي مبدأ أساسي للعيش المشترك، وتعني استبعاد كل ما هو ديني عن السياسي والمدني، وبدون هذا المبدأ ستعاني فئات عديدة داخل المجتمع من الحيف والاضطهاد. العلمانية، بكل بساطة، هي دعوة إلى استخدام العقل والمنطق بدل الأفكار الخرافية المغذية للتطرف".

ويضيف سيكوك متحدثا عن تجربة "حركة 20 فبراير"، قائلا "كانت مجموعة من الفصائل المحسوبة على الصف التقدمي تؤجل النقاش في مسألة العلمانية لوجود تيار إسلامي معنا، لكن مع ذلك كنا نطرح النقاش حول العلمانية والمساواة بين الجنسين حتى نقول للإسلاميين؛ هذه مبادؤنا ولن تتنازل عنها".

فتاح بناني: الملك أمير للمؤمنين وليس للمسلمين وحدهم

فتاح بناني
فتاح بناني

رئيس جمعية "بيت الحكمة"، فتاح بناني، يقول إنه لا يجد أي تعارض بين النظام الملكي والعلمانية، إذ يعرف نفسه لـ"أصوات مغاربية" قائلا "أنا ملكي أكثر من الملك، وأرى أن مصطلح أمير المؤمنين ليس فيه أي تعارض مع العلمانية، لأنه أمير للمسيحين واليهود وباقي المعتقدات الأخرى".

ويركز فتاح، أيضا، على ضرورة الفصل بين "العلمانية والإلحاد"، ويقول "إن المعارضين للعلمانية يحاولون الربط بينهما لتضليل المجتمع، وللأسف في دستور 2011 كنا قريبين من تطوير الدستور في مجال حرية المعتقد لولا تدخل التيار المحافظ بقوة".

أحمد رضى بنشمسي: أنا علماني لأنني أؤمن بحرية التعبير

أحمد رضى بنمشي
أحمد رضى بنمشي

يصرح مدير التواصل في "منظمة هيومن رايتس ووتش" بمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، رضى بنشمي، لـ"أصوات مغاربية"، قائلا "أنا علماني، لأنني أؤمن بحقوق الإنسان وحرية التعبير، أؤمن بالحق في أن يفكر الفرد بالطريقة التي يريد، وأن يعيش بحرية سواء كان متدينا أم لا". ويضيف بنشمسي "لا أرى أي تعارض بين نظام ملكي يستمد شرعيته من الدين وبين العلمانية، فكيفما كانت مرجعية نظام الحكم عليه أن يحمي حقوق مواطنيه، لأنها حقوق كونية غير قابلة للتجزيء ومن بينها حقوق الأقليات، وحرية المعتقد والحريات الفردية".

هاجر متوكيل: الدين علاقة بين الخالق والمخلوق

هاجر متوكيل
هاجر متوكيل

"أنا علمانية لأنني أطمح لدولة لا تسود فيها الديكتاتورية الدينية، هذا لا يعني أنني ضد الدين، بل ضد إقحام الدين في السياسة وضد ترويج السياسيين لخطاب عدائي باسم الدين. أنا علمانية لأني أؤمن بالحريات والحقوق التي لا تخضع للتجزيء ولا للتراتبية. علمانية تحترم تعدد الديانات والطوائف مع احترام العادات والتقاليد، التي لا تتنافى وحقوق الانسان"، هكذا تصرح الناشطة في "حركة أقليات"، المدافعة عن الأقليات الجنسية والدينية، وتضيف "أريد فصل الدين عن السياسة، وليس فصل الدين عن الناس، أريد أن يظل الدين علاقة روحية بين الخالق والمخلوق".

نور الدين عيوش: ضرورة تبني الفلسفة والسوسيولوجيا

نور الدين عيوش
نور الدين عيوش

"عشت أكثر من 11 سنة في فرنسا، وكان لدي اتصال مع مفكرين من خلال علاقات شخصية أو من خلال الحضور لندواتهم كـ: "بول سارتر" و"ميشيل فوكو" و"بيير بورديو".. وهكذا أصبحت علمانيا"، يصرح نور الدين عيوش لـ"أصوات مغاربية"، قبل أن يضيف "في المغرب، لم تتبن الدولة الفلسفة والسوسيولوجيا، كانت تسير في اتجاه ديني واحد، وحتى الإعلام لم يكن يلعب دورا تنويريا. في 2009، نظمت ملتقى عالميا بالدار البيضاء وطرحنا مسألة حرية المعتقد، إذ كان التخوف واضحا من كون العلمانية ضد الإسلام، بينما هو مجرد خلط، تقصد التيارات المحافظة تكريسه لدى المجتمع لتمارس عليه الوصاية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG