رابط إمكانية الوصول

logo-print

المغتصِبون القاصرون بالمغرب.. أعمار ملائكة وأعمال مجرمين


صورة مركبة لقاصرين متورطين في محاولات اغتصاب أثارت ضجة في المغرب

ينشغل المغاربة، منذ أمس الثلاثاء، بتفاعلات فيديو يظهر شخصا في مقتبل العمر، وهو يحاول اغتصاب فتاة يبدو أنها قاصر.

وقبل هذه الواقعة بشهور، أثار فيديو آخر لمراهقين وهم يحاولون اغتصاب شابة داخل حافلة للنقل الحضري بالدار البيضاء، ضجة كبيرة.

تلاحق وقائع اعتداء مراهقين وقاصرين على آخرين، بينهم قاصرون أيضا، جنسيا يطرح أسباب هذه الوقائع وتداعياتها على طاولة النقاش.

شعباني: السبب اختلالات سلوكية واجتماعية

بالنسبة للمتخصص في علم الاجتماع، علي شعباني، فإن ظاهرة اغتصاب الأطفال من طرف قاصرين هي نتاج اختلالات على المستوى السلوكي والاجتماعي يُعاني منها المغتصِب القاصر.

هذه الاختلالات مرتبطة، كما يوضح شعباني، إما بالمعاناة الاجتماعية والتفكك الأسري، أو التشرد والوجود في الشارع، أو التأثر بسلوكيات أشخاص من المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه القاصر المعتدي.

غير أن الباحث الاجتماعي يستدرك، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، قائلا: "هذا لا ينفي أن ما قام به هذا القاصر هو جريمة وسلوك مشين، اجتماعيا وأخلاقيا وقانونيا، فالقاصر المغتصِب يدرك تماما خطورة ما يقوم به، لأنه بالغ اجتماعيا ولو كان قاصرا في نظر القانون.

أديب: هؤلاء مشاريع بيدوفيليين

في السياق نفسه، تؤكد رئيسة جمعية "ما تقيش ولدي"، نجية أديب، لـ"أصوات مغاربية"، أن الجمعية التي تشرف عليها تستقبل حالات كثيرة من الاغتصابات التي يقترفها قاصرون.

هؤلاء القاصرين المعتدين تعتبرهم نجية أديب "مشاريع بيدوفيليين"، خصوصا في ظل غياب الوعي لدى الآباء بأهمية توجيه أبنائهم وتحسيسهم بخطورة جريمة الاغتصاب، وفق قول أديب.

ويكمن الحل لمواجهة ظاهرة اغتصاب الأطفال من طرف قاصرين، كما توضح رئيسة جمعية "ما تقيش ولدي"، هو توجيه الطفل وتأطيره في مرحلة البلوغ، لأن العيش في جو من الغموض والخطوط الحمراء يجعله يقوم بما تمليه عليه غرائزه بدون رادع.

الدور التوجيهي يجب أن تقوم به المدرسة والأسرة، تقول نجيبة أديب، مُضيفة أنه يجب إدخال القاصرين المغتصبين إلى مراكز إعادة التأهيل، حتى لا يقعوا في "فخ البيدوفيليا" عندما يكبرون.

بكار: هكذا يتعامل القانون معهم

تختلف نظرة القانون للقاصرين المغتصِبين، إذ يتعامل معهم على نحو خاص. هذا ما يؤكده الأستاذ الجامعي والمحامي بهيئة المحامين بالقنيطرة، حاتم بكار، في حديثه مع "أصوات مغاربية".

بكار يقول إن القانون الجنائي المغربي يفرض ضمانات لحماية القاصرين المُتهمين بارتكاب جريمة ما ولو كانت جريمة الاغتصاب، ومن هذه الضمانات أن لا يُسجن هذا القاصر مع الراشدين، وأن يتمتع ملفه بالسرية كيفما كان نوع المتابعة القانونية.

غير أن المحامي ذاته يستدرك موضحا أنه عندما يكون الضحية قاصرا أيضا، فإن العقوبة تكون مشددة، مُؤكدا أن هذه العقوبة تُحدد في القانون المغربي حسب السن والبنية الجسدية والظروف التي تم فيها الاغتصاب.

المصدر: أصوات مغاربية

XS
SM
MD
LG