رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

رونار: الجزائر الأفضل.. وسنواجه بنين بقوة ذهنيّة


هرفي رونار خلال مواجهة المغرب وإيران

قال مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، الفرنسي هيرفيه رونار، إن منتخب الجزائر هو الأفضل حتى الآن في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم.

بلغت ثلاثة منتخبات عربية ثمن النهائي بعد تفوقها بالعلامة الكاملة مع ثلاثة انتصارات وشباك نظيفة في المباريات الثلاث لدور المجموعات: مصر عن المجموعة الأولى، الجزائر عن الثالثة، والمغرب عن الرابعة.

لكن المنتخب الجزائري برز بين المنتخبات الثلاثة خصوصا والمنتخبات الـ24 المشاركة عموما، بأداء هجومي سريع ترافقه صلابة دفاعية، ودكة بدلاء قادرة على تعويض اللاعبين الأساسيين والإبقاء على مستوى أداء عال، وهو ما ظهر في الجولة الثالثة ضد تنزانيا (3-صفر)، ما دفع العديد من المعلقين للإشادة بالمدرب جمال بلماضي و"الروح" التي بثها في المنتخب الأخضر.

"الجزائر الأفضل في البطولة"

في مؤتمر صحافي عشية لقاء المغرب وبنين في الدور ثمن النهائي، قال رونار ردا على سؤال عن الجزائر "أعتقد أن العديد من المراقبين سيوافقونني الرأي. أعتقد أنه حتى الآن المنتخب الجزائري كان أفضل منتخب في هذه البطولة، لاسيما مباراته ضد السنغال"، التي انتهت بفوز ثعالب الصحراء 1-صفر في الجولة الثانية، على منتخب هو الأول في القارة وفق تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا)، ومن المرشحين البارزين للقب.

ورأى رونار أن الجزائر قدمت "أداء قويا وفرضت إيقاعا كبيرا في هذه المباراة. (هو منتخب) يتمتع بالسرعة، بالعفوية، مع لاعبين كبار، مع لاعب من طراز عالمي هو (رياض) محرز، وشبان من أمثال (يوسف) عطال و(اسماعيل) بن ناصر اللذين يقومان بعمل لافت".

ووجه المدرب الفرنسي تحية إلى نظيره الجزائري "الذي نجح في إيجاد تركيبة جميلة كهذه، وهو أمر ليس سهلا دائما في الجزائر. تجدر تهنئته".

وحول احتمال مواجهة الجزائر في المباراة النهائية للبطولة، قال رونار "حاليا ما زلنا في ثمن النهائي. لنركز على المباراة التي نخوضها غدا (ضد بنين على ستاد السلام في القاهرة)، وألا نقع ضحية مفاجأة غير سارة. لنقدم أداءنا ونأمل في أن نتأهل إلى ربع النهائي حيث سنواجه مباراة أصعب ضد الفائز في مباراة السنغال وأوغندا، التي حلت ثانية في المجموعة الأولى خلف المنتخب المصري".

"مباراة بذهنية مختلفة"

وقال المدرب الفرنسي ذو الخبرة القارية الواسعة بعدما توج باللقب مرتين مع زامبيا (2012) وساحل العاج (2015)، في مؤتمر صحافي "نشرع في منافسة أخرى بإقصاء مباشر".

وأضاف "بالنسبة لي ما يجب أن يصنع الفارق اليوم هو أن ندخل المباراة ذهنيا بطريقة مختلفة تماما لكن مع الاحتفاظ بالهدف ذاته، لذا علينا التركيز، ارتكاب أقل عدد ممكن من الأخطاء، الانتباه إلى التفاصيل الصغيرة التي يمكن أن تنحو بالمباراة في الاتجاه الصحيح أو الخاطئ".

وتابع المدرب الفرنسي، الذي يأمل في قيادة "أسود الأطلس" إلى اللقب الثاني في تاريخهم والأول منذ 1976 "بدنيا وفنيا نعرف أننا فريق جيد جدا، لكن الفارق الآن سيكون ذهنيا. علينا أن نكون مستعدين وجاهزين لنقبَل أننا في بعض الأحيان وفي بعض المباريات قد نعاني قليلا، لكن التضامن في الفريق يجب أن يكون مثاليا، وبهذه الطريقة يمكننا الذهاب بعيدا".

وأشار الى أن المنتخب الذي يتولى تدريبه منذ مطلع العام 2016 "يتمتع بهذه الذهنية منذ أكثر من ثلاثة أعوام (...) الآن علينا أن نكون مثاليين في ما يتعلق بالتركيز، الكرات الثابتة، التفاصيل الصغيرة في كرة القدم"، وأضاف رونار أنه في الأدوار الإقصائية "أحيانا تتعادل وتذهب إلى ركلات الجزاء (الترجيحية)، وعليك أن تكون مستعدا. ما لم تكن مستعدا، تحزم حقائبك وتذهب الى المنزل. وهذا أمر صعب جدا".

"بنين متعَبة"

وتأهل منتخب بنين بعد تعادله سلبا مع الكاميرون في الجولة الثالثة، محققا ثالث تعادل له بعد أول مع غانا (2-2)، وآخر سلبيا مع غينيا بيساو.

ورأى رونار أن بنين التي تشارك للمرة الرابعة "لم تصل الى هذه المرحلة بالصدفة، وهم بالتأكيد سعداء جدا بوجودهم هنا. حاليا بالنسبة إليهم، ليس لديهم ما يخسروه. لذا يتوجب علينا أن نواجه مسؤولياتنا، أن نكون خصوصا على مستوى طموحاتنا، وهذا ما يتوجب بطبيعة الحال التأهل" إلى الدور ربع النهائي لمواجهة الفائز من لقاء السنغال وأوغندا.

من جهته، أشاد مدرب بنين، ميشيل دوسوييه، برِونار والمنتخب "الذي ندرك بأنه يتمتع بموهبة كبيرة، ومرشح للقب من بين الأوائل. هو فريق كبير، وتحد كبير لنا".

وشكا المدرب الفرنسي من أن منتخب بنين سيكون أقل المنتخبات المشاركة في دور الـ16 التي نالت وقتا للتعافي، إذ خاض مباراته الأخيرة في دور المجموعات مساء الإثنين ضد الكاميرون في الإسماعيلية، ويلاقي المنتخب المغربي غدا في القاهرة في اليوم الأول من منافسات ثمن النهائي.

وقال "نحن سعداء لوجودنا هنا، هذا أمر جيد (...) لكن بالتأكيد سيكون (الوقت القصير للتعافي) عاملا يؤخذ في الحسبان" غدا.

وتابع "لدي مجموعة (من اللاعبين) قوية ذهنيا، وكلما زادت الصعوبة، كلما عرفوا كيف يرفعون مستواهم (...) لم نحصل على أي أمر بأريحية، بسهولة. دائما ما كان علينا السعي خلف الأمور (التي نرغب في تحقيقها)".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG