رابط إمكانية الوصول

logo-print

محلل: هذا ما سيفعله انتصار يوم السبت بالمغاربة!


من تداريب المنتخب الوطني المغربي

لا حديث للمغاربة هذه الأيام سوى عن المقابلة المصيرية التي يرتقب أن تجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره الإيفواري، بعد غد السبت، في العاصمة الاقتصادية لساحل العاج، أبيدجان.

أحداث كثيرة شغلت الرأي العام الوطني في المغرب خلال الفترة الأخيرة إلا أن ذلك لم يطغ على انشغالهم بالمقابلة المنتظرة، وحتى في أوج كل الأحداث التي وقعت في الفترة الماضية، من الاعتداء الذي شهدته مدينة مراكش، مرورا بمحاكمة معتقلي حراك الريف، وحادث اعتداء تلميذ على أستاذه، وصولا إلى محاولة تفجير مطعم في العرائش، بدا وكأن الجميع أخذوا وقتا مستقطعا للاحتفاء بـفوز نادي الوداد البيضاوي بكأس دوري أبطال أفريقيا، قبل التفكير مجددا في مباراة السبت المقبل.

فرحة عارمة تخلفها الانتصارات التي يحققها المغرب في مجال كرة القدم، فرحة تزيح كل المشاكل جانبا، بشكل يدفع للتساؤل عما إذا كان في اهتمام المغاربة بتلك الانتصارات محاولة للبحث عن تعويض عما يعانونه في المعيش اليومي وفرصة لنسيان المشاكل التي قد يواجهونها؟

​الباحث في علم الاجتماع، الدكتور حسن قرنفل، يرى أنه "لا يجب الربط بين فرحة الجماهير بالانتصارات الرياضية بنمط العيش أو معاناة العيش اليومية"، ويفسر ذلك بالقول إن "جميع الدول والمجتمعات كيفما كانت الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لسكانها يشعرون بفرحة ونشوة كبيرة حين يتعلق الأمر بالإنجازات الرياضية".

ويتابع فرنفل موضحا ذلك في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" بالقول إن "الانتصارات الرياضية تعوض بشكل من الأشكال في لاشعورنا تلك الانتصارات التي كانت المجتمعات في السابق تحققها في المعارك الدموية بينها".

وحسب قرنفل فإن "الفرحة الكبيرة التي قد يبدو لنا أنها مبالغ فيها تعبر عن اللاشعور الجماعي الذي تحسه جميع المجتمعات الإنسانية، والذي تعبر من خلاله عن التفوق والعظمة والافتخار".

ورغم أن المتحدث يشير إلى أن ذلك الإحساس "مرحلي ويستمر لفترة قصيرة" إلا أنه في المقابل يلفت إلى كونه "يعطي شحنة من القوة والاستمرارية للمجتمعات التي تعيشها" مردفا أن "المجتمعات تحتاج أن تعيش من حين إلى آخر لحظة الفرح الجماعي تلك التي تتحقق بفضل الانتصارات الرياضية".

وحسب قرنفل فإن الرياضة وحدها صارت تحقق ذلك "الفرح الجماعي" الذي يشير إلى أنه أحيانا قد يفوق حجم الفرح الذي قد يشعر به الأفرد "عند تحقيق مكتسبات شخصية في مسارهم الحياتي"، في مقابل الانهزام الذي قد يشعرون به حين يتعلق الأمر بنتائج سلبية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG