رابط إمكانية الوصول

logo-print

السلطان عبد العزيز.. هل باع المغرب مقابل ألعاب؟


السلطان مولاي عبد العزيز

ارتبطت أسماء عدد من السلاطين المغاربة بطريقة تدبيرهم لنظام الحكم وبتعاملهم مع الثورات، بيد أن هناك من الحكام من التصق اسمه باللهو واللعب المبالغ فيه، كما هو حال السلطان عبد العزيز الذي حكم المغرب بين سنتي 1894 و1908.

تولى السلطان مولاي عبد العزيز الخلافة عن والده السلطان الحسن الأول مبكرا جدا (كان عمره 14 سنة)، ما جعله غير مؤهل آنذاك لتولي زمام السلطة، انطلاقا من الأحكام السلطانية المرعية حينها، فكان تدبير زمام أمور البلاد بيد الوصي على العرش والصدر الأعظم للدولة، أحمد بنموسى، المعروف باسم "با حماد".

الهوس باللُعب

نُقل عن السلطان مولاي عبد العزيز هوسه باللعب وكل ما يساعده على التسلية، كما تشير إلى ذلك بعض المعطيات التاريخية نظرا إلى سنه الصغير حينها.

ووفق هذه المرويات التاريخية، فقد كان السلطان حريصا على جلب آخر اللعب ووسائل اللهو من فرنسا إلى قصره بفاس أو مراكش، إذ كان يقضي وقتا طويلا في الاستمتاع بها، حتى كان يمر يوم يقضي فيه النهار بطوله في ذلك.

الروايات التاريخية ذاتها تشير إلى أن اهتمامات السلطان عبد العزيز آنذاك، كانت تنهك خزينة الدولة، التي كان يصرف منها على اقتناء ألعاب واختراعات حديثة.

في كتابه المعنون بـ"حميمية السلطان"، أشار الكاتب الفرنسي "كابريال فيري" إلى أن رغبات السلطان في اللهو وصلت حد اللعب بالنار وإطلاق المدافع في البحر، والهدف ليس ضرب العدو وإنما الاستمتاع.

وتبعا لذلك، يؤكد "كابريال" أن السلطان مولاي عبد العزيز كان يستعين في بعض الأحيان بوزير الحرب، المهدي المنبهي، من أجل مساعدته في استخدام المدافع والتنافس معه في ذلك.

بين الحقيقة والادعاء

الصورة التي رسمتها كتابات مختلفة حول السلطان مولاي عبد العزيز، ليست الوحيدة القائمة، إذ تقابلها أخرى مضادة تفيد بأن إقدام السلطان على استيراد وشراء الاختراعات الحديثة من الخارج، كان يعبر عن شخصية منفتحة وتسعى إلى الحداثة.

وذكرت إحدى المصادر التاريخية، في هذا الصدد، أن السلطان الشاب أرسل بعثة من الطلبة إلى أوروبا من أجل الدراسة قصد الحصول على الخبرات اللازمة والعودة إلى البلاد، بغرض تحديثها.

ولكن، لماذا روج الطرح الأول لصورة سلطان غارق في ملذات اللهو؟

رواية تاريخية أخرى تقدم صورة مغايرة، مقللة من أهمية المصادر التاريخية الفرنسية التي روجت لصورة "السلطان اللاهي"، معتبرين أن فرنسا كانت تسعى إلى إضعاف السلطان داخليا وتأجيج المغاربة عليه من أجل سهولة فرض الاستعمار على البلاد، الذي جاء مباشرة بعد خلع السلطان مولاي عبد العزيز من طرف أخيه مولاي عبد الحفيظ.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG