رابط إمكانية الوصول

logo-print

يخوض مجموعة من الأساتذة في المغرب، الأربعاء والخميس، إضرابا عن العمل تضامنا مع زملائهم المعنفين، واحتجاجا على حوادث العنف التي تطال الأطر التعليمية.

اقرأ أيضا: تلميذ ينهال بالضرب على أستاذه.. مغاربة: خط أحمر!

وبين من يرى في الإضراب حقا دستوريا للشغيلة في أي قطاع، يستعملونه كما شاؤوا، ومن يرى بأنه لا يجوز استعمال هذا الحق بشكل "تعسفي" خصوصا حين يتعلق الأمر بقطاعات حساسة كالتعليم والصحة وغيرهما، ومن يرى ضرورة البحث عن بدائل للاحتجاج والمطالبة بالحقوق غير التوقف عن العمل.

ضرورة التدرج

المحلل السياسي، وأستاذ العلوم السياسية في جامعة القاضي عياض بمراكش، عبد الرحيم العلام، يوضح أن الاحتجاج بالإضراب عن العمل "يجب أن يكون آخر شيء تفكر فيه الشغيلة" مشددا في السياق على ضرورة "التدرج" بنهج وسائل احتجاجية أخرى قبل الإضراب.

غير أنه في المقابل، يؤكد العلام في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن هناك حالات "يمكن اللجوء فيها إلى الإضراب مباشرة"، مشيرا إلى الإضراب الذي تخوضه شغيلة قطاع التعليم اليوم وغدا، كنموذج، مبرزا أن الاحتجاج على تعرض الأستاذ للعنف على يد التلميذ "لا يحتاج إلى تراتبية أو تدرج"، بل إن ذلك الأمر، حسبه، يستحق حتى أكثر من يومين كإضراب عن العمل، معتبرا ذلك بمثابة "إشعار" للتلاميذ والأسر بخطورة الأمر، إلى جانب الدولة التي يشدد على ضرورة أن "تتحمل مسؤوليتها في توفير الأمن داخل الأقسام".

من جهة أخرى يوضح المتحدث أنه قبل حكومة عبد الإله ابن كيران "كان يتم التعامل مع الإضراب بنوع من الاستسهال وكان أول خطوة يقوم بها الموظفون" رغم أنه، حسب العلام، المفروض أن يكون آخر خطوة.

ويشير المصدر ذاته إلى أنه مع بداية الاقتطاع من أجور المضربين تقلص عدد الإضرابات مشيرا إلى أن النقابات صارت تلجأ إلى وسائل أخرى غير الإضراب، من قبيل المسيرات خارج أيام العمل وحمل الشارة الحمراء والتهديد بالإضراب وغيرها.

آخر الحلول

بدوره يشدد رئيس العصبة المغربية لحقوق الإنسان، عبد الرزاق بوغنبور، على أن الاحتجاج بالإضراب عن العمل "يجب أن يكون هو آخر المطاف وفي نهاية المعركة" على حد تعبيره.

ويبرز المتحدث ضرورة سلك وسائل احتجاجية أخرى قبل خوض الإضراب عن العمل مبرزا أن اللجوء إلى الإضراب عن العمل في البداية "يفقده قيمته".

ويعتبر بوغنبور أن الاحتجاج بالإضراب عن العمل ينطوي على "خطورة" حين يتعلق الأمر بقطاعات مثل التعليم والصحة وغيرهما، مشددا على ضرورة أن يكون "آخر الحلول" وأن يتم قبله فتح حوار وسلك وسائل احتجاجية أخرى من قبيل حمل الشارة.

ولا يستثني المتحدث ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية" الإضراب الذي يخوضه مجموعة من الأساتذة اليوم وغدا، إذ يرى أنه كان يجب اعتماد "أساليب فيها نوع من التراتبية من قبيل حمل شارة حمراء او شارة سوداء وتشكيل لجان لتقصي الحقائق وفتح حوار".

وحسب بوغنبور فإن الإضراب الذي تخوضه عدد من نقابات التعليم اليوم وغدا "لم يكن يجب أن يتم"، معتبرا أنه كان الأولى القيام بخطوات أخرى بدل التوقف عن التدريس.

"أبغض الحلال"

الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، عبد الإله دحمان، من جانبه يدافع عن الإضراب باعتباره "حقا دستوريا" و"ممارسة سليمة من الناحية الحقوقية والقانونية" مؤكدا أن "الإضراب ليس هدفا في حد ذاته" على حد تعبيره.

"كنا نقول إن أبغض الحلال في العمل النقابي هو الإضراب على أساس أن نبحث عن آليات أخرى"، يقول دحمان الذي يضيف مؤكدا علاقة بالإضراب الذي يخوضه رجال ونساء التعليم هذين اليومين "يظهر اليوم أن الإضراب وتوقيف العمل يبقى هو المحطة الأقوى التي يمكن أن تبعث من خلالها رسالة لجميع من يهمهم الأمر للفت الانتباه إلى هذه القضية"، في إشارة إلى ظاهرة العنف المدرسي.

وعما إذا كان توقيف التدريس كفيلا بحل المشكل، يقول دحمان "على الأقل الإضراب سيلفت الانتباه بقوة إلى هذه الظاهرة لأننا كتبنا عنها وصرحنا بخصوصها وناقشناها في الوزارة كما كتب عنها الإعلام ومع ذلك لم تتحول معالجتها إلى سياسة عمومية حقيقية من طرف السلطة الحكومية والوزارة الوصية" يقول المتحدث الذي يردف "لذلك أصبح لزاما علينا أن ننتفض".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG