رابط إمكانية الوصول

logo-print

خطأ الخادم

عفوا، ليس هذا ما كنا نريد إظهاره لك! تم إرسال هذا الرابط لفريق الدعم على شبكة الإنترنت ليتم النظر في المشكلة على الفور. اعتذارنا

يرجى استخدام البحث أعلاه لمعرفة ما إذا كان يمكنك العثور عليه في أي مكان آخر

في تقرير صدر مؤخرا، عن معهد "بازل" السويسري للحكامة، حل المغرب في الرتبة 57 عالميا في مؤشر مكافحة غسيل الأموال "the Basel AML Index"، الذي يقيس خطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب (شمل 146 دولة من أنحاء العالم).

احتلال المغرب لتلك الرتبة التي تعتبر متقدمة بالنظر إلى عدد البلدان التي شملها التصنيف، يدفع إلى طرح مجموعة من التساؤلات حول مصادر تلك الأموال، كيفية "غسلها"، وكيفية مكافحتها من طرف الدولة، ومدى تأثيرها على الاقتصاد الوطني؟

أموال "قذرة"

المحامي بهيئة الدار البيضاء، محمد الشمسي، يوضح أن جريمة تبييض أو غسيل الأموال "كما يتضح من خلال الاسم تعني أن الأموال تكون قذرة ومن مصدر غير قانوني كتجارة الأسلحة أو المخدرات، ويتم تحويلها إلى استثمارات في مجالات مختلفة بهدف إضفاء شرعية عليها".

ويوضح الشمسي، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن خطورة هذا النوع من الجرائم "تكمن في كونها لا تتعلق بأنشطة منفردة لأشخاص بقدر ما يتعلق الأمر بعصابات منظمة تنشط في مجالات من قبيل الاتجار في البشر وتجارة الأسلحة والمخدرات".​

بدوره يوضح الخبير الأمني، محمد أكضيض، أن "تلك الأموال غير النظيفة تأتي من مصادر مشبوهة وتجارات غير قانونية كتجارة الأسلحة والمخدرات" ويتم توظيفها في مجالات مختلفة "أبرزها العقار، وذلك بهدف إضفاء شرعية عليها".

ويشدد الخبير الأمني، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، على أن خطورة هذه الجريمة تتمثل أساسا في علاقتها بالإرهاب، مبرزا أن "الإرهاب يعتمد بشكل كبير على التجارة غير المشروعة وتبييض الأموال".

قوانين حديثة

وحسب الخبير الأمني دائما فإن الأمن المغربي يتصدى لتبييض الأموال من خلال عدة آليات مشيرا في هذا السياق إلى "مكتب محاربة الجرائم المالية" وكذا "الاستخبارات"، لافتا إلى أن "الأبناك هي الأخرى تلعب دورا بهذا الخصوص".

من جانبه يوضح المحامي، محمد الشمسي، أن المشرع المغربي يتصدى لتلك الجريمة من خلال نصوص يتضمنها القانون الجنائي وتشمل عقوبات حبسية ومالية، مشيرا إلى أن "القانون الجنائي يجرم هذا الفعل ويعتبر أنه من غير الممكن لثروة تم التحصل عليها من مصدر قذر أو غير شرعي أن تتحول إلى ثروة شرعية باستثمارها في عمل قانوني".

ويتابع المتحدث موضحا أن هناك جريمة أخرى ترتبط بـ"تبييض الأموال"، وهي جريمة "الإثراء غير المشروع" وهي "أن يقوم شخص باستغلال منصب معين لتحقيق صفقات معينة تحول أرباحها إلى حسابه الخاص".

هذا ويلفت الشمسي إلى أن المغرب يعتبر "حديث العهد في التعامل مع هذه الجريمة"، مبرزا أنه حتى القوانين المكافحة لها تعتبر حديثة، "عمرها بين 15 و20 سنة"، على حد تعبيره.

خسارة أخلاقية

إذا كانت جريمة تبييض الأموال تطرح إشكالا أمنيا وقانونيا، فإنها على ما يبدو لا تطرح إشكالا على المستوى الاقتصادي من المنطلق المالي الربحي، حسب ما يوضح ذلك الخبير الاقتصادي المغربي، عمر الكتاني.

ويشير الكتاني، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن تلك الأموال تكون إما "أموالا أدخلها أجانب إلى المغرب ولم يصرحوا بها في بلدانهم"، أو أموال "تم التحصل عليها في المغرب بطرق غير شرعية وتم إدخالها في استثمارات من قبيل العقار".

فبالنسبة لما يستثمر من تلك الأموال في المغرب يوضح المتحدث أنها لا تسبب خسارة للاقتصاد الوطني "لأنها تُستثمر في قطاعات شرعية" على حد تعبيره.

غير أنه في مقابل الربح الاقتصادي الذي يمكن أن توفره تلك الاستثمارات، هناك خسارة يشير إليها المتحدث ويصفها بـ"الخسارة الأخلاقية".

"الاقتصاد من المنظور المالي المحض يربح ولكن من الناحية الأخلاقية هذه خسارة كبيرة" يقول الكتاني، مضيفا "المجتمع الآن ربما يربح قليلا من الناحية الاقتصادية ولكنه يخسر الكثير على المستوى الأخلاقي" قبل أن يردف خاتما "لا أرى أن ذلك الربح الاقتصادي على المدى الطويل فيه مصلحة اقتصادية لأن المبني على الفاسد فاسد".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG