رابط إمكانية الوصول

logo-print

نجحت مؤسسة أرشيف المغرب، قبل أيام، في أن تسترد جزءا كبيرا من ذاكرة اليهود المغاربة، باعتبارها تاريخا وهوية مغربيين.
جامع بيضا، مدير هذه المؤسسة، يكشف في حوار مع "أصوات مغاربية"، كيف تمكنت مؤسسة أرشيف المغرب من استرجاع 43 ألف وثيقة أرشيفية يهودية ستكشف عن حقائق كبرى.

إليكم نص الحوار

كيف تمكنتم من استرجاع الأرشيف اليهودي المغربي؟

استطاعت مؤسسة أرشيف المغرب أن تستعيد جزءا مهما من ذاكرة اليهود المغاربة بعدما قامت بالعديد من المبادرات والاتصالات، لاسيما مع الأرشيف الدبلوماسي الفرنسي ومتحف محرقة اليهود بواشنطن، واستطعنا أن نحصل على قسم من التراث اليهودي المغربي، لأن القانون المنظم للأرشيف في المغرب يحتم على هذه المؤسسة أن تجلب ما يمكن جلبه من أرشيفات موجودة في الخارج متعلقة بالمغرب.

كم عدد هذه الوثائق الأرشيفية؟

حصلنا على حوالي 43 ألف نسخة مرقمنة من ذاكرة اليهود المغاربة، وهذه ليست إلا بداية مسار، سيتلوه في الشهور القادمة آلاف مؤلفة من الأرشيف المحفوظة في الأرشيف الديبلوماسي الفرنسي، كما نجحنا في عقد اتفاقية مع الرابطة اليهودية بإرجاع بعض الذاكرة اليهودية المغربية، وقمنا أيضا بمحاولة في واشنطن لإقناع مسؤولي "متحف هولوكوست" بمنحنا بعض الأرشيف الرقمي لليهود المغاربة.

لماذا كل هذا الاهتمام بالأرشيف اليهودي المغربي؟

لأن الأرشيف العبري من مكونات تاريخ المغرب وهويته، ومن أجل ذلك عملت المؤسسة على استعادة جزء مهم من ذاكرة اليهود المغاربة الموجود في مراكز أرشيف فرنسية.

التراث اليهودي المغربي الذي يجد جذوره في تاريخ المغرب منذ أزيد من قرنين كان محط العديد من المبادرات لإعادة تأهيله وتثمينه، والذاكرة اليهودية المغربية تراث ينبغي على كل مغربي يهودي كان أو مسلما، أن يعتز باستعادته.

ما هي أهم وثيقة توصلتم بها ضمن الوثائق الأرشيفية المسترجعة؟

كل الوثائق مهمة لأنها تغطي فترة ممتدة من منتصف القرن 19 إلى سنة 1956، وتغطي مواضيع مختلفة جدا اقتصادية، اجتماعية، سياسية، ثقافية، ضمنها وثائق تتحدث عن ووضعية اليهود في الحرب العالمية الثانية، وربما ستكشف عن حقائق في الأيام المقبلة. هذا الأرشيف يمثل وثائق استثنائية لمعرفة تاريخ المغرب والتاريخ بين البلدين.

هل هناك دول أخرى تحتفظ بأرشيف اليهود المغربي؟

هناك دول الولايات المتحدة الأميركية، فرنسا وكذلك إسبانيا، باعتبار أنها كانت دولة استعمارية كانت تهيمن على قسم من المغرب، وهذا القسم فيه ساكنة يهودية.

هل فعلا يحاول التيار المحافظ في المغرب التغاضي عن الإرث اليهودي؟

إلى حدود الآن مؤسسة أرشيف المغرب لا تجد سندا ولا تجد معارضة، انطلاقا من القانون الذي تستلهم منه استراتيجيتها، وهو قانون 30 نوفمبر 2007، كما نستلهم حريتنا المتعلقة بالتعددية من دستورنا، وإلى حدود اليوم لم يعرقل أحد عملي، إذا كان البعض لا يؤمن بالأرشيف اليهودي المغربي فهم لم يفصحوا عن نواياهم بشكل صريح.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG