رابط إمكانية الوصول

logo-print

'العياشة'.. هل هي النسخة المغربية للبلطجية؟


أحد المنتمين لجمعية الشباب الملكي في مظاهرات لإفشال حراك 20 فبراير (أرشيف)

في سنة 2011 وبعيد خروج احتجاجات "20 فبراير" في المغرب، ظهرت حركة تضم مجموعة من الشباب أطلقت على نفسها "حركة الشباب الملكي".

كانت هذه الحركة تخرج في تجمعات مضادة لمسيرات "20 فبراير"، تمجد الوطن والملك. لاحقا، تحولت إلى جمعية تحمل اسم "جمعية حركة الشباب الملكي لمغاربة الخارج والداخل".

"العياشة" هو اللقب الذي صار يُطلق على هذه الحركة، نسبة إلى عبارة "عاش الملك" التي يرددونها بكثرة في مسيراتهم، فمن يكون هؤلاء "العياشة"؟

ظاهرة قديمة

الناشط الحقوقي، وأستاذ التاريخ السياسي، المعطي منجب، يوضح أن هذه الظاهرة ليست جديدة، ويقول في هذا الصدد "ما يسمى اليوم بالعياشة كان يسمى في الستينيات بـ'الصُفر'".

ويضيف لـ"أصوات مغاربية": "النظام كان أحيانا يقوم بجمع أشخاص إما من ذوي السوابق والمهمشين ممن لهم احتكاك مباشر ودائم بالسلطة ويحتاجون إليها فكانوا، في المقابل، يُستعملون من طرفها".

المعطي منجب
المعطي منجب

ويتابع منجب أن الظاهرة اختفت لسنوات قبل أن تعود لتظهر مجددا مع حركة 20 فبراير في سنة 2011، مشير إلى أن "هؤلاء العياشة الذين يقابلهم اسم 'البلطجية' في مصر و'الشبيحة' في سورية هم نتيجة لضعف القدرة التعبوية للنظام".

وحسب منجب فإن أولئك الأشخاص غالبا ما "يتميزون بمستوى ثقافي ضعيف، يقال لهم فقط إنهم سيواجهون أعداء الوطن والملك ليتحركوا"، كما "يعجزون على المحاججة السياسية. دورهم هو التشويش على المسيرات وتخويف المشاركين فيها".

"عياشة ونفتخر!"

من جهة أخرى، يؤكد رئيس جمعية الشباب الملكي، حمودة دالي أن هدف تأسيس جمعية الشباب الملكي هو "الدفاع عن ثوابت البلاد ومقدساتها ضد أعداء الوطن، أي كل من يمس بالمؤسسات والمقدسات".

ويضيف حمودة: "العياشة وصف شريف بالنسبة لنا ونشكر كل من أطلق علينا هذه الصفة"، معتبرا أن هذه الصفة "تنطوي على مدح".

أحد المؤيدين لحركة الشباب الملكي (أرشيف)
أحد المؤيدين لحركة الشباب الملكي (أرشيف)

ويتابع في تصريحات لـ"أصوات مغاربية": "العياش من يقول عاش الملك، ونحن عياشة ونفتخر وآباؤنا وأجدادنا كانوا 'عياشة' أيضا. هذا الوصف لا يضرنا بل على العكس".

ويعلق على ظهور جمعيته بموازاة مع "حراك 20 فبراير" وخروج المنتمين إليها لإفشال حراك 2011 بالقول: "نعم خرجنا ضد 20 فبراير، فقد كانت لهم مطالب أخرى والمطالب الاجتماعية لم تكن سوى قنطرة ليمرروا من خلالها مطالبهم الأخرى".

وردا على الاتهامات التي توجه لهم بـ"الاعتداء جسديا ولفظيا" على من يخالفونهم الرأي من المشاركين في المسيرات التي يقتحمونها، يقول دالي: "جمعيتنا تضم محامين ومهندسين وأساتذة ودكاترة ولم يسبق لأي منخرط في الجمعية أن حمل حجرا أو سب شرطيا أو رجل سلطة أو ضربه، بينما الطرف الآخر يرتكب هذه الأعمال الجاهلية".

المصدر: أصوات مغاربية​

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG