رابط إمكانية الوصول

logo-print

تسليم المغرب معطيات بنكية لأميركا.. ماذا يعني ذلك؟


وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ونظيره المغربي ناصر بوريطة

صادقت الحكومة المغربية، الخميس الماضي، على اتفاقية تتيح للولايات المتحدة الأميركية الحصول على معلومات بنكية شخصية خاصة بمواطنيها في المغرب، قصد متابعة أدائهم الضريبي والجبائي، وتقليص نسبة الجريمة المالية في أميركا.

الاتفاقية جاءت تنفيذا لقانون "FATCA" الأميركي، الذي تمت المصادقة عليه في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، لمحاربة تهرب المستثمرين الأميركيين في الخارج من أداء الضرائب واسترداد العائدات الضريبية.

وتلزم الاتفاقية المغرب بتسليم المعطيات البنكية لمواطنين أميركيين مقيمين في المغرب بشكل تلقائي ومنتظم إلى السلطات الضريبية في أميركا.

لكن هل تتنافى اتفاقية تسليم المعلومات البنكية لمواطنين أمريكيين مع حماية المعطيات الشخصية للأفراد؟

الاتفاقية الدولية أولا

سؤال يجيب عنه الخبير محاسب ومستشار جبائي وقانوني، المهدي الفقير، الذي قال إن "الاتفاقيات الدولية لها الأسبقية والأولوية على القوانين الوطنية المغربية، وطالما وقعت المصادقة عليها، فالمغرب ملزم بتقديم المعطيات الشخصية للمواطنين الأميركيين المقيمين في المغرب".

الخبير المالي اعتبر أن "هذه الاتفاقية بعيدة عن أي تدابير أمنية، لكنها إجراء جبائي يدخل في إطار قانون أميركي خاص لحماية العائدات الضريبية وتفادي الازدواج الضريبي، أو التهرب الضريبي".

المتحدث نفسه كشف أيضا أن "إدارة الضرائب المغربية، لها الحق في الولوج إلى المعلومات الخاصة بالمواطنين المغاربة، والتي تراها مناسبة في ضبط الآداء الضريبي داخل المغرب".

وتعتبر هذه الاتفاقية مع الحكومة المغربية من بين مجموعة من الاتفاقيات التي تعقدها أميركا مع دول أخرى كفرنسا وإسبانيا ودول أميركا اللاتينية، والتي يستقر فيها عدد كبير من المستثمرين الأميركيين.

كيف يتم ذلك؟

مديرة وكالة بنكية في مدينة الرباط، سارة البدوي، قالت إن عملية تسليم المعطيات الشخصية لمواطنين أمريكيين تتم بعد توصل البنك بطلب رسمي من السلطات، يشيرون فيه إلى سبب الحاجة لهذه المعلومات، بعد ذلك يتم افتحاص الطلب وتسليم المعطيات.

وأضافت البدوي أن المصلحة القانونية في البنك هي التي تتسلم طلب المعطيات الشخصية من السلطات، ثم توجهها للوكالة البنكية، هذه الأخيرة التي توفر المعطيات المطلوبة ثم تعيدها للمصلحة القانونية، التي تسلمها بدورها للسطات.

البدوي اعتبرت أن الأمر ليس بالجديد فجميع الأبناك في المغرب تتعامل مع السلطات وتسلم المعطيات الشخصية للمواطنين، شريطة أن يكون هناك سبب قانوني لذلك، مثل التهرب من أداء الضرائب، أو مشاكل النفقة الأسرية، والتماطل في أداء القروض.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG