رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

عطلة الصيف.. كم تكلف المغاربة؟


لا تستفيد العديد من الأسر المغربية ذات الدخل المحدود من عطلة الصيف، بسبب تكاليف حجز غرف في فنادق منشآت سياحية، لذلك تفضل كثير منها الإقامة عند أقارب في مدن سياحية، أو استئجار شقق مفروشة.

فاتورة الصيف

من بين الأسباب التي تجعل مغاربة من ذوي الدخل المحدود يفضلون عدم السفر خلال فترة الصيف، وفق الخبير الاقتصادي، محمد بوبكر، ارتفاع أسعار الإقامة في بعض الفنادق في المدن السياحية الكبرى، مثل طنجة ومراكش وأكادير وتطوان والسعيدية والحسيمة.

"الصيف هو فرصة للربح بالنسبة للسماسرة، إذ تجدهم هم من يحددون 'ثمن السوق'.. ففي مدينة مثل تطوان يرفعون ثمن الشقق المفروشة إلى 100 دولار لليلة الواحدة، ولا ينزل ثمن كراء الشقق البعيدة عن البحر عن 60 دولارا لليلة"، يردف بوبكر.

"ليس هناك أي قانون يحدد ثمن الكراء، ولا أحد يراقب.. عطلة الصيف فرصة للربح السريع والاغتناء بشكل فاحش جدا.. لا أحد يفكر في المواطن ولا في مصلحته. الدولة تؤمن بشعار أن السفر للأغنياء والفقراء يجلسون في بيوتهم"، يضيف الخبير الاقتصادي.

ويوضح المتحدث أن أغلبية الأسر ذات الدخل المحدود تلجأ إلى قروض استهلاك من البنوك لتغطية مصاريف العطلة الصيفية.

هذا الأمر يفتح المجال، بحسب محمد بوبكر، للتنافس بين أبناك لاقتراح عروض جديدة، مشيرا إلى أن 47 في المئة من المغاربة يتوجهون خلال فصل الصيف لقضاء عطلتهم الصيفية لدى أقربائهم خوفا من اللجوء إلى القروض.

من المسؤول؟

رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزى الخراطي، يؤكد أن غلاء أسعار خدمات عطلة الصيف في المغرب صار يدفع عددا من المغاربة إلى قضاء عطلتهم الصيفية في أوروبا، وخاصة إسبانيا، حيث "الخدمات أحسن، والأثمنة مناسبة، بل أقل بكثير من الأثمنة في المغرب"، كما يقول.

في المقابل، ينفي نائب رئيس جمعية المستثمرين في القطاع الفندقي بالمغرب، فوزي الزمراني، أن تكون المنشآت الفندقية تربح كثيرا من المال خلال فترة الصيف "كما يتخيل المواطنون"، مضيفا أن سبب عدم تدخل الدولة في تحديد أسعار المنتوجات السياسية هو "خضوعها لقانون العرض والطلب الذي يحكم السوق".

ووفق الزمراني، فإن المستثمرين في القطاع السياحي يواجهون جملة من المشاكل، من بينها توافد السياح بكثرة وعجز المستثمرين عن تلبية طلباتهم، في الوقت الذي لا يمكن فيه للدولة، وفقه، أن تتدخل سوى عبر مراقبة جودة الخدمة المقدمة في المنشآت السياحية.

الطرح نفسه يشدد عليه إدريس الجليتي، وهو صاحب مقاولة سياحية في مدينة شفشاون، شمال المغرب، قائلا إن مبلغ 600 إلى 800 دولار لليلة "مناسب جدا مقارنة مع ما يقدم للزائر من راحة وأنشطة".

في المقابل، يوضح الجليتي أن "عدم مراقبة القطاع يجعل السياح والزوار المغاربة عرضة للنصب والاحتيال من طرف بعض السماسرة، الذين يستغلون رغبة الناس في الاصطياف من أجل الربح السريع".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG