رابط إمكانية الوصول

logo-print

تقرير: المتزوجات الأكثر عرضة للعنف في المغرب


العنف ضد النساء

يخلد العالم، اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، وفي هذا الإطار قدمت فدرالية رابطة حقوق النساء في المغرب، صباح اليوم السبت، تقريرها السنوي عن واقع العنف ضد النساء الذي تضمن مجموعة من المعطيات عن ظاهرة العنف والتي خلصت انطلاقا منها إلى ضرورة إخراج "قانون إطار يحمي النساء من العنف والتمييز"، مستعرضة في السياق نفسه، ملاحظاتها واقتراحاتها التعديلية التي تهم مشروع القانون بشأن العنف ضد المرأة المحال على مجلس المستشارين.

اقرأ أيضا: وزيرة الأسرة المغربية: العنف ضد المرأة 'شماتة' ونذالة

انطلاقا من الحالات التي استقبلتها الشبكة أو التي حصلت على استشارتها عبر الهاتف، خلال السنة الماضية، يتبين أن العنف النفسي (كسوء المعاملة والسب والشتم) يحتل الرتبة الأولى بين أصناف العنف التي تتعرض لها النساء وذلك بنسبة 47.63 في المئة، وهو ما يفسره التقرير بكون العنف النفسي "ملازم لباقي أشكال العنف الأخرى"، يليه العنف الاقتصادي والاجتماعي (كعدم الإنفاق على الزوجة والأطفال) بنسبة 27.31 في المئة، ثم العنف الجسدي (المتمثل أساسا في الضرب والجرح كما قد يصل حد القتل)، بنسبة 14.31 في المئة، والقانوني (كالتعدد والطرد من بيت الزوجية)، بنسبة 6.66، ثم أخيرا العنف الجنسي (كالتحرش وزنا المحارم والاغتصاب) بنسبة 4.07 في المئة.

وعلاقة بالعنف الجنسي ورغم أن الاغتصاب الزوجي يعتبر من "الطابوهات" في المجتمع، إلا أنه يشكل النسبة الأكبر ضمن أفعال العنف الجنسي التي يسجلها التقرير بنسبة 28.06 في المئة، يليه التحرش الجنسي واغتصاب قاصر بنسبة 13.44 في المئة.

اقرأ أيضا: صرخة مغربيات: زوجي يغتصبني!

وتبين الأرقام أن النساء المتزوجات هن الأكثر عرضة للعنف، بنسبة 74.86 في المائة، تليهن المطلقات بنسبة 9.18، في حين تسجل أقل نسبة عنف لدى النساء الأرامل بنسبة 2.47 في المئة.

في السياق نفسه يتبين أن النساء ربات البيوت أكثر عرضة للعنف بنسبة 67.57 في المئة، في حين تسجل أقل نسبة عنف لدى النساء اللائي يشغلن وظائف حرة بنسبة 3.1 في المائة.

كذلك تعتبر النساء الأميات الأكثر عرضة للعنف بنسبة 30.38 في المئة، ويظهر أنه كلما ارتفع المستوى الدراسي للمرأة كلما قلت نسب تعرضها للعنف، بحيث سجلت أقل نسبة وهي 7.63 في المئة لدى من لديهن مستوى جامعي، مع استثناء يتمثل في النساء اللائي يدرسن في محاربة الأمية بحيث شكلت نسبة من يتعرضن للعنف بينهن 3.21 في المئة.

أيضا يُظهر التقرير أنه كلما كان عدد الأطفال أكثر كلما انخفضت نسبة العنف، بحيث تسجل أكبر نسب للعنف لدى النساء بدون أطفال واللائي لديهن طفل أو طفلين، وذلك بنسب 39.15 و39.89 في المئة على التوالي، بينما تسجل أقل نسبة عنف لدى النساء ممن لديهن سبعة أطفال فما فوق، بحيث لا تتجاوز 1.72 في المئة.

وعلاقة بالأطفال يتبين من خلال التقرير أن آثار العنف لا تقتصر على النساء فقط بل أيضا تطال حتى الأطفال، وحسب المصدر نفسه فإن من أهم آثار العنف المسجلة على أطفال النساء الضحايا تهم الدراسة وتتمثل إما في التأخر أو الانقطاع عن الدراسة.

وقد تصل آثار العنف الممارس على المرأة بالنسبة للطفل حد الشعور بالكره تجاه الأب، بحيث سجل التقرير 110 حالات في هذا الإطار.

هذا وتعاني المرأة ضحية العنف بمختلف أشكاله من الآثار المترتبة عنه التي تتراوح بين النفسي والجسدي والاقتصادي والاجتماعي، ومن المعطيات التي يتضمنها التقرير بهذا الخصوص، تسجيل حالات عديدة للشعور بالخوف والاستحقار والتفكير في الانتحار ومحاولة الانتحار، وحالات إصابة بجروح وكسور وإجهاض، ودعارة وبطالة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG