رابط إمكانية الوصول

logo-print

هل تخلى المغرب عن سياسة 'المقعد الشاغر'؟


ملك المغرب في أبيدجان حيث يشارك في القمة الأفريقية الأوروبية

عنفار ولد سيدي الجاش

للمرة الثانية منذ بداية العام الجاري يجلس ملك المغرب محمد السادس إلى طاولة تجمعه بممثل عن "الجمهورية العربية الصحراوية"، في ما يعتبره البعض سياسة جديدة تجاه "الجمهورية" التي أعلنتها منظمة البوليساريو من جانب واحد عام 1976، ويرفض المغرب الاعتراف بها.

العاهل المغربي هو أحد القادة الأفارقة الذين يشاركون في القمة الأفريقية الأوروبية المنعقدة يومي الأربعاء والخميس في العاصمة الإيفوارية أبيدجان، وبالتزامن مع القمة يدور نقاش كبير في الصحافة المغربية والجزائرية حول دلالات حضور المغرب إلى جانب "البوليساريو" بعد أن ظل المغرب يرفض ذلك داخل مؤسسات الاتحاد الأفريقي لأكثر من 30 عاما.

وعاد المغرب إلى الاتحاد القاري رسميا نهاية يناير بعد انسحابه من المنظمة عام 1984 عندما كانت حينها تسمى "منظمة الوحدة الأفريقية" احتجاجا على قبولها عضوية "الجمهورية الصحراوية".

اقرأ أيضا: المغرب يستعيد رسميا عضويته في الاتحاد الأفريقي

المقعد الشاغر

يرى الباحث في العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي المغربية، أشرف مشاط، أن مشاركة الرباط في قمة أبيدجان "تؤكد إصرار المملكة على المضي قدما في نهجها الجديد بترك سياسة المقعد الفارغ، خاصة على مستوى الملتقيات الأفريقية".

ويقول مشاط لـ"موقع الحرة" إن المغرب يسعى لتجميد عضوية "الجمهورية الصحراوية" في الاتحاد الأفريقي بشكل كامل "وهذا الهدف المنشود للدبلوماسية المغربية".

اقرأ أيضا: المغرب: لن نعترف أبدا بـ'الجمهورية الصحراوية'

وكان مصدر حكومي مغربي صرح لوكالة الصحافة الفرنسية بأن النقاش الدائر حول حضور الملك للقمة "في غير محله" لأن "الحضور في اجتماع متعدد الأطراف لا يعني أبدا اعترافا بالجمهورية الصحراوية".

لكن المحلل السياسي الجزائري زيدان خوليف يعتبر جلوس المغرب إلى جانب ممثل "الجمهورية الصحراوية" طريقا نحو الاعتراف بها.

ويوضح خوليف لـ "موقع الحرة" أن هذا "اعتراف ضمني، لكن المغرب ينتظر بعض الوقت" قبل أن يعترف بـ"الجمهورية الصحراوية" بشكل علني.

ولا يستبعد المحلل السياسي الجزائري عبد العالي رزاقي خلال حديث مع "موقع الحرة"، أن يكون المغرب "جاء إلى أبيدجان من أجل سحب البساط من تحت جبهة البوليساريو في الاتحاد الأفريقي وليس من أجل الاعتراف ضمنيا بها".

اقرأ أيضا: مجلس الأمن يصوت على مشروع قرار حول الصحراء الغربية

وكان عدد من قادة الدول الأفريقية أشاروا إبان عودة المغرب إلى الاتحاد القاري إلى أن ذلك سيتيح بحث قضية الصحراء الغربية داخل الاتحاد.

وسيطر المغرب على أجزاء من أراضي الصحراء الغربية سنة 1975 بينما ضمت موريتانيا أجزاء أخرى بموجب اتفاقية مدريد الثلاثية بين المغرب وموريتانيا وإسبانيا التي كانت تستعمر الصحراء الغربية.

ومنذ انسحاب موريتانيا من المناطق التي كانت تحت سيطرتها سنة 1979 بات المغرب يسيطر على الجزء الأكبر من الصحراء الغربية، بينما تسيطر البوليساريو على أجزاء أخرى تطلق عليها "المناطق المحررة".

وتطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، لكن المغرب يرفض هذا الأمر، ويقترح حكما ذاتيا في المنطقة.

اقرأ أيضا: البوليساريو: باقون في الكركرات إلى الأبد

ويعتبر الصحافي الصحراوي المعارض لخيار بقاء الصحراء الغربية تحت السيادة المغربية سعيد زروال أن المغرب "بعد فشله في منع مشاركة الجمهورية العربية الصحراوية حاول التعامل بواقعية مع المعادلة الجديدة".

ويتابع زروال في حديث مع "موقع الحرة" أن المغرب "قبل مشاركة الجمهورية حتى لا يتم تحميله أي فشل مفترض للقمة".

المصدر: موقع الحرة

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG