رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

قتلت في سن الـ19.. تعرف على أول قائدة طائرة مغربية


ثريا الشاوي

كانت أول مغربية وواحدة من عدد قليل من النساء حول العالم اللائي قدن الطائرة أواسط القرن الماضي، وقد كان سنها لا يتجاوز السادسة عشرة حين نجحت في امتحان الطيران.

هي ثريا الشاوي، التي نجحت في دخول عالم كان حكرا على الرجال محققة إنجازا جعل وسائل الإعلام من مختلف أنحاء العالم تتحدث عنها والمغاربة فخورين بها قبل أن يصدموا بفقدانها إثر تعرضها للاغتيال وسنها لا يتجاوز التاسعة عشرة.

حب مقدر

في مدينة فاس، رأت ثريا الشاوي النور في شهر ديسمبر من عام 1937. كانت مولعة بكل ما له علاقة بالطيران منذ سن صغيرة، ومن غرائب الصدف وتدابير القدر أنها أصيبت بمرض دواؤه كان مرتبطا بالطيران.

فقد أصيبت الشاوي وهي طفلة بمرض صدري، وقال الطبيب لوالدها إن ما يمكن أن يساعدها هو ركوب الطائرة في الصباح الباكر لتشم الهواء من فوق.

فعلا سعى والدها إلى تنفيذ نصيحة الطبيب أملا في علاج ابنته، وقد كانت تلك المرة الأولى التي تكتشف فيها الشاوي شعور الطيران الذي أصبح ولعا سعت إلى تأطيره بالدراسة.

شهادة مستحقة

التحقت الشاوي بمدرسة لتعلم الطيران في تيط مليل، وقد كانت نموذجا فريدا ومتميزا ليس فقط لأنها فتاة بل أيضا بالنظر إلى سنها الصغيرة.

بعد فترة قصيرة تمكنت من تعلم الطيران، بحيث نجحت في الحصول على شهادة الطيران وسنها لا يتجاوز السادسة عشرة.

وتشير مصادر إلى أنها اجتازت امتحان الحصول على الشهادة في يوم صعب، ذلك أن الطقس لم يكن مناسبا جدا للطيران، غير أنها ورغم ذلك تمكنت من النجاح، وأصبحت حديث وسائل الإعلام في المغرب والخارج.

اهتمامات متعددة

لم يكن لثريا الشاوي اهتمام بالطيران فقط، بل كانت لها العديد من الاهتمامات والمواهب، التي تشمل مجال الأدب، وخصوصا الشعر والقصة، بالإضافة إلى إسهامها في العمل الجمعوي، من خلال تأسيسها جمعية "أخوات الإحسان"، وإلى جانب كل ذلك كانت للشاوي مواقف وطنية.

وفي هذا السياق يشار إلى أنها وقبيل عودة الملك محمد الخامس من المنفى طلبت رخصة من القصر وقامت في يوم عودته بالترحيب به على طريقتها إذ قامت بالطيران على علو منخفض ورمت من طائرتها أوراقا ترحب بعودته.

الاغتيال الغامض

تشير العديد من المصادر إلى تعرض ثريا الشاوي للعديد من محاولات الاغتيال، وتحديدا أربع محاولات، ولم تتوقف المحاولات رغم فشلها إلى أن تم اغتيالها يوم فاتح مارس من عام 1956 أي يوما واحدا قبيل الاستقلال أمام بيت عائلتها.

في هذا السياق يحكي شقيقها، صلاح الشاوي، في حلقة من برنامج "الرواد" واقعة اغتيالها التي جرت أمام عينيه، مبرزا أنهما عادا معا على متن السيارة وحين توقفا أمام البيت، ظهر له شخص جاء من خلفها، مبرزا أنه اعتقد حينها أن شخصا ما يحاول أن يمزح معها ولمح يده قريبة من رأسها قبل أن يسمع صوت "انفجار" لتبدأ والدتها التي كانت تطل من الشرفة في الصراخ.

وكان ضابط المخابرات السابق أحمد البخاري قد روى في شهاداته عن الأحداث التي شهدها المغرب بعد الاستقلال أن عنصرا في أجهزة الأمن السرية يدعى أحمد الطويل هو المسؤول عن اغتيال الشاوي بسبب رفضها الزواج منه، إلا أن مصادر أخرى أشارت إلى أن اغتيالها كان من بين عمليات اغتيال "طالت عددا من المقاومين".

المصدر: أصوات مغاربية+برنامج "الرواد"+مواقع محلية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG