رابط إمكانية الوصول

logo-print

للمرة الخامسة، يسعى المغرب لاستضافة كأس العالم لكرة القدم، إذ أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أمس الجمعة، عن تقدم المغرب رسميا بطلب استضافة "مونديال" 2026.

هكذا وبعد أربع محاولات سابقة، بدأت أولاها عام 1994، يتجدد حلم استضافة إحدى أضخم التظاهرات الرياضية في العالم، ويتجدد السؤال حول حظوظ المغرب في الفوز بفرصة احتضان "المونديال" في مواجهة الملف المشترك لأمريكا وكندا والمكسيك.

حظوظ وافرة

الخبير في الشأن الرياضي، منصف اليازغي، يرى أن المغرب قد أخذ وقته لدراسة المشروع، مشيرا إلى أنه قدم ترشيحه في آخر أجل وضعته "الفيفا".

ويرصد اليازغي في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" مجموعة من العوامل التي تصب في صالح الملف المغربي، وهي "عودته القوية في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم من خلال رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، فوزي لقجع"، و"توقيعه أزيد من ثلاثين اتفاقية مع الجامعات الإفريقية".

العوامل السابقة، تتعزز أيضا بالمعطى المتعلق بالنظام الجديد للاقتراع الذي صارت تعتمده "الفيفا" إذ "لم يعد المكتب التنفيذي الذي يضم 24 عضوا فقط من يصوت على الدولة الفائزة بتنظيم كأس العالم" يقول اليازغي، مبرزا أن "النظام الجديد يسمح بتصويت جميع الدول المنخرطة في الاتحاد والبالغ عددها 209 دولة".

"وبعملية حسابية" يقول المتحدث "نجد أن إفريقيا فيها 54 دولة، والمغرب يحظى بدعم الكاف ما يعني أنه يحظى بدعم خمسين دولة"، وذلك بعد حذف الدول التي لها خلافات سياسية مع المغرب وقد لا تدعمه.

وإلى جانب الدول الأفريقية الممثلة في "الكاف"، هناك الدول العربية التي يرجح دعمها للملف المغربي، إضافة إلى الدول الأوروبية كونها ستستفيد على مستوى آخر، يشير المتحدث بالقول إن "دولا كفرنسا وكإيطاليا ستكون لها حصة في عملية تجهيز البنية التحتية التي سيحتاجها المغرب".

رئيس اتحاد الصحفيين الرياضيين المغاربة، عبد الهادي الناجي، من جانبه، يرى أن المغرب "تمرس على هذه الترشيحات وأصبحت لديه تجربة، لأنه سبق أن خسر أربع رهانات" قبل أن يردف مؤكدا "الجميع يعرف السيناريوهات التي حضرت أثناء عمليات التصويت" خلال المرات السابقة.

وحسب المتحدث فإن "حظوظ المغرب هذه المرة أقوى لأنه راكم مجموعة من الخبرات سواء على مستوى تقديم الملفات، أو كيفية الاتصال والتواصل مع الدول التي تقوم بالتصويت".

إلى جانب ما سبق، يشير الناجي إلى ما عرفه المغرب من "نهضة قوية على مستوى البنيات التحتية"، مؤكدا على أن هذا المعطى سيشكل عنصرا داعما للملف المغربي، تنضاف إليها "التحركات الكبيرة التي قامت بها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على مستوى الديبلوماسية الموازية".

اللاعب الدولي السابق، ونجم المنتخب الوطني المغربي في ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضي، عزيز بودربالة، بدوره يرى أن حظوظ المغرب لانتزاع فرصة احتضان "مونديال" 2026 "عالية"، ويؤكد في تصريحه لـ"أصوات مغاربية أن "المغرب أصبح مؤهلا لاحتضان كأس العالم من خلال التجربة ومن خلال المنشآت الرياضية الحديثة التي صار يتوفر عليها".

وحسب الدولي المغربي السابق فإن ملف احتضان المونديال "ملف استراتيجي يشتغل عليه المغرب منذ سنوات"، مردفا أن "الجميع منخرط في هذا المشروع، قبل أن يجدد التأكيد على كون المغرب "ونظرا لعدة عوامل فهو الأحق والأجدر بتنظيم التظاهرة".

نقاط ضعف المنافس

في مقابل العدد الكبير لأعضاء "الكاف" الذين يدعم أغلبهم المغرب، يشير، منصف اليازغي، إلى أن "الكونكاكاف يضم دولا معدودة على رؤوس الأصابع لا يتجاوز عددها 10 أو 11 دولة"، في الوقت الذي يحظى المغرب بـ"قاعدة إفريقية تضم نحو ربع أصوات الاتحاد الدولي".

وبالحديث عن عامل القرب، يبرز اليازغي أن الدول المرشحة في مواجهة المغرب لديها إشكالان أساسيان أولهما "بعدها عن أكبر تجمع كروي والممثل في أوروبا وأفريقيا" وثانيهما يتمثل في تنظيمها المشترك للتظاهرة، وهو الأمر الذي "سيصعب مهمة التنسيق فيما بينها".

عبد الهادي الناجي بدوره يؤكد على عامل بعد الدول المنافسة على اعتبار أنه لا يصب في مصلحتها، مشيرا إلى كون الدول الأوروبية ستفكر في ترجيح كفة المغرب "نظرا للبعد الشاق لجماهيرها وحتى بالنسبة لمنتخباتها التي ستعاني من الرحلات المكوكية بين الدول صاحبة الملف المشترك".

عائق البنية التحتية

في مقابل العوامل الإيجابية التي تصب لصالح الملف المغربي، يرى البعض أن العامل الوحيد الذي قد يشكل عائقا يتمثل في البنية التحتية، وبهذا الخصوص يقول اليازغي إن ارتفاع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 32 إلى 48، "قد يصعب المأمورية شيئا ما".

وأكد المتحدث على ضرورة توفر المغرب على 12 ملعبا على الأقل بمعايير دولية، مشيرا إلى كونه حاليا يتوفر على خمسة فقط.

من جهة أخرى يرى المتحدث أن الملاعب يجب أن تكون في 12 مدينة، على أن تكون هذه المدن مجهزة بمختلف آليات التنظيم والوسائل اللوجستية والمرافق الضرورية من مطارات وسكك حديدية وطرق سيارة.

أما الناجي فيشدد، بدوره، على ضرورة "تجاوز الأخطاء السابقة"، مبرزا أنه بالرغم من وجود بعض المعيقات المتمثلة أساسا في الشبكة الطرقية، إلا أن "المدة ستكون كافية لتشييد العديد من الطرق السيارة وتشييد العديد من البنيات الأخرى".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG