رابط إمكانية الوصول

logo-print

أول زعيمة حزب بالمغرب: المرأة مستعدة لرئاسة الحكومة


زهور الشقافي، زعيمة حزب المجتمع الديمقراطي

تعتبر زهور الشقافي أول امرأة تؤسس حزبا سياسيا في المغرب، كما تعد أول مستشارة جماعية امرأة وأول مستشارة جهوية.

في هذا الحوار تتحدث الشقافي عن مشاركة المرأة في الحياة السياسية والحزبية، وعن كيف تُعامل زعيمة الحزب داخل التنظيم الحزبي وفي المشهد السياسي ككل.

نص المقابلة:

سنة 2007 شهدت تأسيس أول حزب سياسي تتزعمه امرأة وهو حزب "المجتمع الديمقراطي"، في نظرك لماذا انتظرنا منذ سنة 1934 (تاريخ ظهور أول تنظيم حزبي مغربي) وحتى 2007، ليكون هناك حزب في المملكة تتزعمه امرأة؟

ظروف المغرب لم تكن مواتية، خصوصا خلال فترة الحماية. بالفعل، المرأة المغربية كانت مناضلة وآزرت المقاومين، لكن على المستوى الحزبي لم يكن حضورها بارزا نظرا لظروف البلاد آنذاك.

ومتى صارت ظروف البلاد مواتية لبروز المرأة داخل التنظيمات الحزبية المغربية؟

منذ التسعينات. أنا مثلا دخلت عالم السياسة منذ منتصف التسعينات، وطبعا سبقتني العديد من الأسماء. سنة 1996 كنت أول امرأة تنجح انتخابيا في العالم القروي، وبعدها في انتخابات 1997 شغلت منصب مستشارة جهوية، كما شغلت منصب نائبة رئيس جهة الغرب شرادة بني حسن.

لكن، يؤسفني أن أقول أن مشاركة المرأة في السياسة اليوم هو شبيه بعملية ولادة قيصرية، أي أن حضور المرأة مقترن إما باللائحة الوطنية أوبـ"الكوطا"، وهذا ما لا نرضاه، لذلك كنت دائما ضد نظام "الكوطا"، لكنني رضخت لذلك وولجت البرلمان، ومنذ سنة 2002 حتى سنة 2007، أكدت نساء المغرب أنهن متمكنات، وقادرات على التسيير وتحمل المسؤوليات.

هل لهذا السبب تزعمت تأسيس حزب سياسي؟

تأسيس حزبنا جاء من أجل تقديم النموذج على أن المرأة باستطاعتها أن تكون زعيمة حزب، وأن تقود أي قاطرة كيفما كانت، والحمد لله حزبنا يتوفر على العديد من الكفاءات داخل المغرب وخارجه، والآن الفرصة متاحة أمام النساء لتأسيس الأحزاب أو ترأسها، لكن هذه الفرصة غير متاحة داخل الأحزاب التي لا تزال المرأة مضطهدة فيها وليس لها صوت.

إذا نجحت المرأة في تزعم حزبين بالمغرب، لماذا لم تستطع بعد أن تكون رئيسة حكومة؟

هناك نساء مستعدات لو أتيحت لهن الفرصة، المشكل هو أن الأحزاب الممثلة داخل البرلمان لا تعطي الفرصة للمرأة، وتحدد لها سقفا لا يمكن أن تتجاوزه، سنة 2011 مثلا شهدنا على حكومة بوزيرة واحدة فقط وهذا أمر مخجل، جميع المقاعد الوزارية تسابق عليها الرجال، إلا أنه تم تدارك ذلك في التعديل الحكومي الثاني، رغم أن حضور المرأة كان محتشما. على الأحزاب أن تفتح الباب لنسائها وتدعمهن.

نرى أنه حتى الأحزاب التي تترأسها المرأة، تبقى أحزابا محدودة التمثيلية والحضور على مستوى المشهد السياسي المغربي، هل هذا يعني أن المرأة فشلت في الوصول إلى زعامة الأحزاب السياسية "الكبرى" واكتفت بأحزاب أقل تمثيلية؟

ليس لدينا أحزاب كبرى، بل أحزاب غنية وأخرى فقيرة، واحتلال المرأة لمراكز القرار أو تزعم الأحزاب يبقى شأنا داخليا، وهذا لا يعني أن هذه الأحزاب لا تتوفر على نساء، بل بالعكس لديها طاقات وكفاءات.

أنت زعيمة لحزب سياسي، هل تسببت لك هذه المسألة في أي نوع من المضايقات، سواء داخل الحزب أو على مستوى المشهد السياسي ككل؟

داخل الحزب ليست هناك أية مضايقات، كما أنه خارج التنظيم وجدنا دعما من كل الجهات ومن طرف الأحزاب السياسية وحتى من وزارة الداخلية، كان تشجيعا لي كامرأة، لكن خلال الانتخابات هناك أحزاب معروفة تريد الهيمنة وتريد تفريغ الديمقراطية من محتواها.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG