رابط إمكانية الوصول

logo-print

بعد 67 يوما في الخلاء.. لاجئون سوريون: دخلنا المغرب أخيرا!


بعد 67 يوما من "المأساة الإنسانية" التي عاشها لاجئون سوريون على الحدود المغربية الجزائرية بالقرب من مدينة فكيك المغربية، أعطى العاهل المغربي محمد السادس، الثلاثاء، تعليماته بإدخالهم إلى أراضي المملكة.

وأكد بيان صادر عن الديوان الملكي أن الملك أعطى "تعليماته إلى السلطات المعنية من أجل مباشرة المعالجة الفورية لوضعية مجموعة من 13 أسرة، من جنسية سورية، توجد منذ أسابيع عدة على الحدود الجزائرية المغربية".

ودخل هؤلاء اللاجئون مدينة فكيك بعد ساعتين من إعلان "وكالة المغرب العربي للأنباء" (وكالة رسمية) رغبة المغرب في تسوية أوضاعهم، لينتقلوا بعد ذلك إلى مدينة بوعرفة. وهم في هذه الأثناء في طريقهم إلى العاصمة الرباط.

أبو إياد لاجئ سوري عند دخوله إلى مدينة فكيك المغربية
أبو إياد لاجئ سوري عند دخوله إلى مدينة فكيك المغربية

"كنا قد فقدنا الأمل في كل شيء"

وقال أيمن الحاج، أحد هؤلاء اللاجئين، إن "هذا القرار أدخل الفرحة على قلوبنا بعدما كرهنا الحياة وسط الصحراء، فحياتنا كانت مهددة.. كنا ننام وسط العقارب والأفاعي".

وأضاف، لـ"أصوات مغاربية": "لا أستطيع وصف الفرحة التي كانت بادية على وجوه الأطفال، بعدما فقدوا الأمل وتسرب إليهم الإحباط".

لاجئون سوريون في طريقهم لمدينة بوعرفة شرق المغرب
لاجئون سوريون في طريقهم لمدينة بوعرفة شرق المغرب

وتابع: "أتمنى ألا نعيش مأساة أخرى مثل التي عشناها على الحدود، وأن تكون هذه نهاية المعاناة بعدما يتم لم شملنا بعائلاتنا.. حقا كنا قد فقدنا الأمل في كل شيء".​

لاجئ بألمانيا: هذه أمنيتي

أما عدنان رعد اللاجئ السوري الذي وصل إلى ألمانيا قبل أشهر، والذي انتظر طوال 67 يوما أن تخرج زوجته وابنيه عبد الهادي وبلقيس من محنتهما على الحدود الجزائرية المغربية، فقد قال في اتصال مع "أصوات مغاربية"، إن "قرار الملك محمد السادس ولو جاء بعد أكثر من شهرين، عاش خلالها اللاجئون السوريون العذاب في الصحراء، فإنه أعطانا بعض الأمل نحن العائلات التي لا تزال تنتظر أن يتم لم شملها".

وأضاف أنه اتصل بزوجته، نسرين عرموش، فور توصله بخبر سماح المغرب للاجئين بدخول مدينة فكيك، فأكدت له أن "وضعها الصحي وكذا الأولاد بخير، لكن نفسيتهم غير جيدة، فهم ما يزالون يحسون بالإحباط، فأملهم هو أن يلتحقوا بي هنا في ألمانيا".

لاجئون سوريون بمدينة فكيك
لاجئون سوريون بمدينة فكيك

عماري: القرار جاء متأخراً

ويرى مولاي الناشط الحقوقي وابن مدينة فكيك، امحمد عماري، الذي واكب أزمة اللاجئين العالقين على الحدود الجزائرية المغربية، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "قرار المغرب بتسوية وضعية هؤلاء اللاجئين، وعلى الرغم من إنهائه لمعاناة دامت لأكثر من شهرين، جاء متأخرا"، موضحاً أن "الدولة المغربية ضيعت الوقت في هذا الملف وكان الضحية هم اللاجئون الذين عاشوا أياما صعبة في الصحراء وكان مصيرهم الموت".

وأضاف عماري، أن "هذه الخطوة أعطتنا بعض الأمل في هذا الملف الذي واكبناه منذ الساعات الأولى لوصول اللاجئين السوريين إلى المنطقة الحدودية بين فكيك المغربية وبني ونيف الجزائرية"، ليستطرد قائلا: "هو قرار أنهى معاناتهم في الصحراء، لكن فرحتهم ستتم عندما يلتئم شملهم مع عائلاتهم سواء هنا في المغرب أو خارجه".

وأعلنت سلطات الجزائر قبل أسابيع نيتها استقبال هؤلاء اللاجئين "لأسباب إنسانية"، ولكن ذلك لم يحدث رغم توجه وفد من المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ومن الهلال الأحمر الجزائري إلى الحدود.

وهنا فيديو لمعاناة اللاجئين السوريين عندما كانوا عالقين على الحدود:

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG