رابط إمكانية الوصول

logo-print

"السابع من يناير تاريخ لن ينساه الليبيون، وقتها أصبت بصدمة نفسية قاسية، عندما خسرت مجموعة من أصدقائي في تفجير إرهابي بمدينتي زليتن عام 2016، ونقلت إلى المستشفى بين الحياة والموت.

كنت طالبا في معهد الرياضة، وعندما سمعت من أحد أقربائي، بدورة في أمن السواحل عام 2015 انضممت إليها، وتوقفت عن الدراسة لأحمي وطني، وبدأت تدريباتنا اليومية في معسكر بسوق الثلاثاء.

كنت أتحدث مع أصدقائي لنرفع من معنوياتنا حتى نؤدي، على أكمل وجه، مهمة حماية سواحلنا من جميع الأخطار التي تتهدد ليبيا وكانت معنويات 400 متدرب حينها مرتفعة، خاصة بعد فترة التدريب واقتراب مراسم التخرج.

في ذلك الخميس، وبينما كنا نستعد للتجمع الصباحي، اقتحمت المعسكر سيارة نقل مليئة بالمتفجرات يقودها داعشي مصري، وفي لحظات، صار أغلب من كان حولي مجرد أشلاء، وآخر ما سمعته: نريد ماء.. تفجير.. تفرقوا.. نظرت إلى يميني، فوجدت الدماء تملأ المكان، في هذه اللحظات فقدت الوعي.

وطني ينزف من إرهاب لم يترك أخضرا ولا يابسا، ولم يفرق بين صغير ولا كبير. هكذا أرادونا، لكننا لن نستسلم وسأعود يوما مع من بقي من أصدقائي لنحمي وطننا".

(محمد، ليبيا)

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG