رابط إمكانية الوصول

logo-print

"أقطع يوميا حوالي 20 كلم ذهابا وإيابا من أجل مزاولة عملي بوسط مدينة باتنة. كنت في الماضي أعمل لحاما، وكنت أجني مالا وفيرا، فقد تعدت شهرتي آنذاك حدود المنطقة التي أسكن فيها، حبي لهذه المهنة جعلني أتعلق بها فأبدعت، حتى جاء ذلك اليوم المشؤوم، أصيبت عيناي بالرمد بسبب شرارة من آلة قطع الحديد، فحرمتني من العمل في الحرفة التي لا أعرف سواها.

بدأت حالتي المادية بالتدهور، فأنا لم أتعلم مهنة غير الحدادة، اضطررت لبيع منزلي وسط المدينة، واشتريت آخر في إحدى القرى، بقيت دون عمل لأزيد من 5 سنوات، حتى نفذت مني كل أموال المنزل.

أصبح وضعي لا يطاق، عجزت عن إعالة أسرتي المتكونة من خمسة أفراد، خصوصا وأن اثنين منهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، حتى المعونات التي كان يقدمها لي بعض المحسنين لم تعد كافية.

بعد عناء طويل، تمكنت من العثور على عمل، أجيرا لدى أحد أصدقائي التجار وسط المدينة، أستيقظ باكرا كل صباح، للعمل في محل بيع مواد تجميل، إلى حدود السادسة مساء، ولا يتعدى راتبي 100 دولار شهريا.

حلمي الآن وأنا على مشارف الستين، أن يتمكن أولادي من إتمام دراستهم، وأن يحصلوا على وظائف محترمة تغنيهم الحاجة للناس أو أكل الحرام".

(الصالح، الجزائر)

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG