رابط إمكانية الوصول

logo-print

"قالت لي: أقبل بك كما أنت، فرحت كثيرا واطمأن قلبي، وزاد اطمئناني حين عبرت عائلتها بدورها عن رضاها عن ارتباطنا.

لم أخجل قط من "تكناويت"، فهي جزء مني، هي كل ما تركته لي عائلتي، هي الشغف الذي سكنني منذ كان عمري 13 عاما، فتخليت عن دراستي لأحققه.

كأي شاب، كنت أحلم بتأسيس بيت وأسرة، ولكن لم أكن متأكدا من تقبّل أي امرأة أو عائلة الارتباط بي، بسبب هذا الشغف، لذلك حرصت في أول لقاء لي بالفتاة التي نويت الزواج بها، أن أعرفها على نفسي كـ"گناوي" وليس كصبّاغ، رغم أن الصباغة مهنتي الثانية التي أمارسها من حين إلى آخر.

تزوجنا، وبعد حوالي سنة رُزقنا بطفلة، كنت أنوي الاحتفال بعقيقة ابنتنا على طريقة كناوة، حفل ضيق يقتصر الحضور فيه على الأقارب والأصدقاء، كما خططت لإحياء تلك الليلة رفقة الأصدقاء، غير أن عائلة زوجتي كان لها رأي آخر. طالبتني بحفل عقيقة يفوق إمكانياتي، حين رفضت سخرت مني ومن مهنتي. لقد كنت دائما الصهر الذي تخجل من مصاهرته.

أنا لم أخدع عائلة زوجتي، صارحتها منذ اليوم الأول بحقيقة عملي. تركت لها الخيار، لكنها لم تختر، فاخترت "تكناويت" وانفصلت عن زوجتي، تلك التي قالت لي يوما "قابلة بيك كيفما أنت".

(الطيب، المغرب)

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG