رابط إمكانية الوصول

logo-print

تنحصر فكرة الكثيرين حول العالم، وحتى في أميركا، عن الأميركيين الأصليين (أو الهنود الأميركيين) بالصور النمطية التي ترسمها أفلام الكاوبوي القديمة، وتقتصر غالبا على ماضيهم دون حاضرهم.

بيد أن الشعوب الأولى التي سكنت الولايات المتحدة هي في الواقع أمم متنوّعة، ويعيشون اليوم حياة معاصرة. ورغم قلة عددهم والتحديات التي ما زالوا يواجهونها، إلا أنهم يمثلون وضعا فريدا بين المجموعات العرقية في أميركا.

في ما يلي 6 حقائق ربما لا تعرفها عن سكان أميركا الأصليين:

1- يشار إلى الأميركيين الأصليين بأسماء مختلفة

يطلق عليهم أسماء مختلفة مثل: الأميركيين الأصليين Native Americans والهنود الأميركيين American Indians أو Amerindians والشعوب الأولى Indigenous peoples والأمم الأولى First Nations والشعوب الأصلية Aboriginal والأميركيون الأوائل First Americans.

وهناك بعض الناس الذين يرغبون بأن يشار إليهم نسبة لقبيلتهم فقط.

ومع أن "الهنود" هي تسمية أطلقها خطأ كريستوفر كولومبوس حين ظن أنه قد وصل الهند بعد أن اجتاز المحيط الأطلسي من إسبانيا إلا أن الاسم علق بهم عبر القرون، ولا يرى كثير منهم به بأسا. أما تسمية الأميركيين الأصليين فهي تعبير قانوني أطلقته الحكومة الفيدرالية للتمييز بينهم وبين المهاجرين من الهند.

أما تعبير "الهنود الحمر" Red Indians فيعتبر الآن مسيئا.

2- للهنود الأميركيين حكم ذاتي وسيادة على أراضيهم ومجتمعاتهم

تعترف الحكومة الفيدرالية الأميركية بقبائل السكان الأصليين كـ"أمم محلية تابعة" domestic dependent nations، ما يعني أن القبائل هي مجتمعات مستقلة سياسيا، ولها أنظمتها وقوانينها الخاصة بما في ذلك أنظمة المحاكم والأمن.

وقد تم سن قوانين لإيضاح العلاقة بين الحكومة الفيدرالية وحكومات القبائل، كما أن هناك قوانين ترسم العلاقة بين حكومات الولايات وحكومات القبائل.

ومع أن ما يسمى بـ"السيادة القبلية" tribal sovereignty مسنونة بالدستور الأميركي إلا أنها ليست سيادة كاملة تعادل تلك الممنوحة للدول الأجنبية. ويصل عدد قبائل الهنود الأميركيين الذين تعترف بهم الحكومة الفيدرالية إلى 566 قبيلة.

مدخل محمية برايتون للهنود الأميركيين من قبيلة سيمينول في فلوريدا
مدخل محمية برايتون للهنود الأميركيين من قبيلة سيمينول في فلوريدا

3- الهنود الأميركيون أمم متعددة اللغات والعادات والأشكال

لا يتحدث الأميركيون الأصليون لغة واحدة ولا يدينون بالديانات نفسها، وليس لديهم العادات والتقاليد ذاتها، فقد عاش السكان الأصليون في أميركا الشمالية في طيف واسع من المناخات والتضاريس والظروف.​

4- الهنود الأميركيون يشكلون 1.7 في المئة من السكان

يشير الإحصاء الرسمي للسكان لعام 2010 إلى أن مجموع الأميركيين الذين لديهم نسب إلى السكان الأصليين يبلغ 5.2 مليونا أي ما يعادل 1.7 من سكان أميركا، من ضمنهم 2.9 مليون شخص يدّعون نسبا صافيا إلى الأميركيين الأصليين، و2.3 مليون يدّعون نسبا مخلوطا مع عرق آخر على الأقل.

ويتمركز الأميركيون الأصليون في ولايات كاليفورنيا وأوكلاهوما وأريزونا ونيويورك ونيومكسيكو وولاية واشنطن ونورث كارولاينا وفلوريدا.

5- الأميركيون الأوائل جاءوا من سيبريا إلى ألاسكا عبر جسر بري

من أي أتى السكان الأصليون إلى ما يعرف الآن بأميركا الشمالية والجنوبية؟

النظرية الأكثر شيوعا هي أنهم أتوا من شرق آسيا عبر مضيق بيرينغ الذي كان جسرا بريا خلال العصر الجليدي حين انخفض مستوى البحر.

ويبلغ عرض المضيق الآن 18 ميلا. وتشير أدلة أنثروبولوجية وجينية وأثرية إلى أنهم هاجروا قبل عشرات آلاف السنين (ما بين 30 ألف عام و13 ألف عام). ثم هاجر هؤلاء عبر آلاف السنين جنوبا عبر كندا وانتشروا في أنحاء أميركا الشمالية والوسطى والجنوبية.

خريطة تظهر هجرة الأميركيين الأوائل من سيبيريا إلى أميركا عبر مضيق بيرينغ الذي كان جسرا بريا خلال العصر الجليدي وفقا لنظرية كلوفس
خريطة تظهر هجرة الأميركيين الأوائل من سيبيريا إلى أميركا عبر مضيق بيرينغ الذي كان جسرا بريا خلال العصر الجليدي وفقا لنظرية كلوفس

لماذا جاؤوا؟ هناك أدلة أثرية تشير إلى أنهم كانوا يرافقون هجرة الحيوانات الكبيرة التي كانوا يصطادونها مثل حيوان الماموث الذي يشبه الفيل والذي انقرض قبل نحو 11 ألف عام.

6- تأثير على الثقافة الأميركية والعالمية

للهنود الأميركيين مساهمات وتأثير على الثقافة الأميركية والعالمية في مجالات شتى. فهناك العديد من الأطعمة التي يتناولها الناس حول العالم والتي لم تكن معروفة قبل اكتشاف العالم الجديد، منها البطاطا والطماطم والفول والذرة والفول السوداني والقرع والتبغ والكوسى. وقد تعلم الأوروبيون العديد من أساليب الزراعة من الهنود الأميركيين.

المصدر: نقلا عن موقع راديو سوا

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG