رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

قصة عكاز المنشق الكوري الشمالي الذي حضر خطاب ترامب


المنشق الكوري الشمالي جي سيونغ-هو خلال خطاب ترامب

رغم أن كوريا الجنوبية منحته ساقا صناعية يمكن أن تغنيه عن عكازه الذي جاء به من بلاده، إلا أن المنشق الكوري الشمالي جي سيونغ-هو (35 عاما) رفض التخلي عن عكازه الذي استخدمه في رحلة الانشقاق عام 2006.

جي سيونغ-هو، الذي فقد يدا وساقا، كان أحد الضيوف الذين حضروا خطاب الرئيس دونالد ترامب عن حالة الاتحاد الثلاثاء الماضي، والذي أشار له الرئيس عندما تطرق في خطابه إلى "الدولة المارقة".

جي، يمثل معاناة ملايين الكوريين الشماليين الذين يعيشون تحت وطأة نظام جعل أولويته تطوير قدراته العسكرية، بيما يعيش شعبه في فقر مدقع.

يعيش جي الآن في كوريا الجنوبية ويدرس القانون في جامعة دونغوك، ويدير منظمة حقوقية للدفاع عن أبناء بلده، ويشارك بشكل دائم في المؤتمرات المختلفة للدفاع عن حقوق الكوريين الشماليين.

يتحدر الكوري الشمالي المنشق من قرية صغيرة قرب مدينة هويريونغ بشمال البلاد على الحدود مع الصين، لأسرة فقيرة كغيرها من ملايين الأسر التي كانت لا تجد قوت يومها وقت اندلاع مجاعة كبيرة في تسعينيات القرن الماضي قتلت أكثر من مليوني شخص، حسب بعض التقديرات.

في هذا الوقت كان جي يضطر وآخرون لسرقة الفحم من قطارات البضائع ليلا ومقايضة الفحم المسروق بالذرة حتى لا تموت أسرهم من الجوع. "إذا لم نلحق بالقطار، ستعيش أسرنا بلا طعام لعدة أيام"، قال جي في مقابلة سابقة.

لكن الحظ لم يحالف جي ابن الـ14 في إحدى محاولات السرقة عام 1996 عندما سقط بين عربتين ليصدمه القطار ويفقد يدا وساقا. وفي عيادة محلية، أجريت له عملية جراحية عاجلة بدون مخدر. وكان جي يصرخ بشدة من الألم.

المنشق الكوري الشمالي جي سيونغ-هو يشير إلى يده الصناعية
المنشق الكوري الشمالي جي سيونغ-هو يشير إلى يده الصناعية

بعد هذه الحادثة، صنع عكازا كان يذهب به إلى الأسواق ومحطات القطارات ليتوسل الأموال. في عام 2000، دخل الصين بشكل غير شرعي بحثا عن لقمة العيش وهناك وجد "أن الحيوانات يتم إطعامها بشكل أفضل من الكوريين الشماليين".

بعد عودته لبلاده، اعتقلته الشرطة السرية وضربته ضربا مبرحا، وبعدها قرر الرحيل للأبد، ووصل إلى الجارة الجنوبية في أبريل 2006 بمساعدة عكازه، الذي لولاه ما استطاع إتمام رحلته.

هذا العكاز صنعه بنفسه، ولم يكن مصنوعا باحترافية، لذلك كان سهل الكسر، ما يضطره لصنع آخر عندما يتعرض للكسر خلال محاولات سرقة الفحم أو الكسر المتعمد من قبل الشرطة عندما تقبض عليه متلبسا بالسرقة.

عندما وصل إلى وجهته الجديدة، فكر في التخلي عن العكاز بعد أن حصل على ساق صناعية من الاستخبارات الكورية الجنوبية، وبعد أن نصحه أصدقاؤه بأن يرمي وراءه كل ما بحوزته من كوريا الشمالية، ليثبت لزعيمها أنه بدأ حياة جديدة.

لكنه تذكر أن أصدقاءه في كوريا الشمالية هم من اشتروا الخشب اللازم لصنع العكاز وصديقه النجار الذي نفذ الفكرة، ووالده الذي وضع لمساته الأخيرة. يقول هناك "الكثير من حب أصدقائه وعائلته في هذا العكاز".

ويرى أن العكاز يعني له "أن بمقدورك فعل أي شيء طالما أنك لم تيأس".

المصدر: موقع الحرة

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG