رابط إمكانية الوصول

logo-print

عرفت الدينامية الأدبية المغاربية حركية متطورة، استُهلت مباشرة بعد استقلال البلدان المغاربية. ومن بين الأجناس الأدبية التي همتها هذه الحركية، الرواية المغاربية، التي تُوجت في السنوات الأخيرة بالعديد من الجوائز الدولية.

هذه روايات مغاربية حظيت بتتويجات دولية:

"القوس والفراشة"

توجت الرواية المغربية ''القوس والفراشة" لكتابها محمد الأشعري بجائزة "البوكر" لأفضل رواية عربية سنة 2011، وذلك مناصفة مع رواية "طوق الحمام" لكاتبتها السعودية رجاء عالم.

الأشعري، والذي شغل منصب وزير سابق للثقافة، كان حاول في رواية "القوس والفراشة"، التي صدرت سنة 2010، تشريح الواقع المغربي بمشرح تحمله أجيال مختلفة، من خلال سرد قصة بطل الرواية الذي يتوصل بإخبار يفيد أن ابنه الوحيد مات في عملية إرهابية مع حركة متطرفة، وهو الحدث الذي انطلق منه الراوئي لسرد وقائع عمله الأدبي.

"الطلياني"

قائمة الروايات العربية التي حازت على "جائزة البوكر" لأفضل رواية عربية، ضمت كذلك رواية "الطلياني" لكاتبها التونسي شكري المبخوت التي توجت سنة 2015.

المبخوت تعقب مسار بطل الرواية عبد الناصر الطلياني، وهو طالب جامعي يساري جمعته علاقة حب بفتاة معه بالجامعة نفسها.

من خلال هذه العلاقة سلط كاتب الرواية الضوء على واقع تونس في عهد حكم الحبيب بورقيبة، وتطرق إلى هامش الحريات الفردية، وتدخل السلطة وتداخلها مع المجتمع من خلال أخ البطل الذي يشغل منصبا سياسيا حساسا، بالإضافة إلى عدد من المواضيع التي عادت للبروز مع الحراك الاجتماعي الذي عرفته تونس منذ سنة 2011.

"مملكة الفراشة"

في الوقت الذي غابت فيه الرواية الجزائرية عن التتويج بجائزة "البوكر" للرواية العربية، فقد توجت بجائزة "كاترا" للرواية العربية، حتى أن أول تتويجات الجائزة كانت رواية "مملكة الفراشة" لكاتبها واسيني الأعرج.

"مملكة الفراشة" طغت عليها أحداث العشرية السوداء التي عاشتها الجزائر، إذ تسرد المصير التراجيدي لعائلة بسبب تبعات حرب أهلية. هذه العائلة التي بدأت بالتفكك بعد قتل الوالد، الذي كان يشتغل صيدلانيا، بعدما رفض الاتجار في الدواء والأعضاء البشرية، لتنهار الأسرة تماما بعد انغماس الابن الأصغر في عالم المخدرات.

"أغنية هادئة"

الرواية المغاربية لم تتوج فقط على المستوى العربي بل الأوروبي، وأبرز هذه التتويجات ما حصلت عليه الروائية المغربية ليلى السليماني التي تُوجت روايتها "أغنية هادئة" بجائزة "غونكور" الأدبية، التي تعد أعرق جائزة صادرة عن مسابقة أدبية في فرنسا.

وتحكي رواية السليماني عن علاقة بين سيدتين، الأولى تشتغل في مجال المحاماة، والثانية تشتغل عندها بالبيت تربي طفليها، قبل أن تتطور الأحداث وتنتهي القصة بمقتلهما.

​"ليلة القدر"

تتويج السليماني هو ثاني تتويج مغاربي للرواية المغاربية، بعدما سبق أن توج الروائي المغربي الطاهر بنجلون بالجائزة نفسها سنة 1987 عن روايته "ليلة القدر".

"ليلة القدر" هي أول جائزة مغاربية تتوج بجائزة "غونكور" الفرنسية سنة 1987، كما ترجمت هذه الرواية إلى 43 لغة.

بنجلون اختار بطلة لروايته فتاة فرض عليها وسطها القريب، وخاصة الأب، أن تعيش ذكرا بدل حياة الأنثى، كما زوجها من ابنة عمها، ما جعل الفتاة تدخل معركة التحرر من القيود الفكرية والمجتمعية التي تحيط بالمرأة في المجتمع المغربي.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG