رابط إمكانية الوصول

logo-print

العماري: استقالتي قرار شخصي وأنا معني بالخطاب الملكي


إلياس العماري في ندوة صحافية سابقة

أكد أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة، إلياس العماري، أن قرار الاستقالة من منصب أمين عام الحزب، الذي تم الإعلان عنه، مساء أمس الإثنين، هو "قرار شخصي ومبني على معطيات موضوعية"، نافيا أن يكون "ذا طبيعة لحظية أو ظرفية أو أن يكون من قبيل المزايدة في المشهد السياسي".

العماري، الذي كان يتحدث، صباح اليوم الثلاثاء، في ندوة صحفية احتضنها مقر الحزب في الرباط لكشف أسباب استقالته المفاجئة، قال إنه، وإلى حدود ساعة واحدة قبيل انتهاء اجتماع للمكتب السياسي لحزبه والذي انعقد مساء أمس، لم يكن مقتنعا بقرار الاستقالة الذي كان يفكر فيه، مشيرا إلى حدوث أشياء جعلته يقتنع بقراره.

هل القرار عقاب؟

العماري قال إن المكتب السياسي للحزب عقد، أمس الإثنين، اجتماعا تم خلاله تقييم أداء الحزب في الجماعات الترابية خلال السنتين الأخيرتين، بالإضافة إلى أداء البرلمانيين خلال الأشهر الثلاثة السالفة.

وخلال الاجتماع تم التطرق إلى استقالة بعض رؤساء الجماعات بسبب عدم توفرهم على إمكانيات الاشتغال، وعدم التزام بعض رؤساء المجالس لا بالبرنامج ولا بمدونة السلوك ولا بميثاق الشرف، ينضاف إلى ذلك تغيب برلمانيات وبرلمانيين عن الجلسات العمومية واجتماعات اللجان "بشكل متعمد"، على حد تعبيره.

وفي الوقت الذي كان المكتب السياسي يتجه نحو اتخاذ قرارات في حق هؤلاء، أوضح العماري أنه قال لهم "لا يمكن أن يحاسب هؤلاء لوحدهم"، مشيرا إلى كونه يتحمل مسؤولية اختيارهم، سواء في عهد الأمين العام السابق، مصطفى الباكوري، بصفته رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، أو حاليا بصفته الأمين العام للحزب.

فرضية التعليمات

في الوقت الذي أثارت استقالة العماري كثيرا من التساؤلات دارت جلها حول ما إذا جاءت على إثر تلقيه "تعليمات" من جهة ما، حرص العماري على أن ينفي كل ما يثار بهذا الخصوص بقوله: "لا أتلقى تعليمات لا من فوق ولا من تحت".

وتابع العماري قائلا إن "التطورات التي شهدها المغرب يجب أن تكون كافية ليقتنع الجميع بأن فكر التآمر انتهى"، ليجدد التأكيد على أنه لا يتلقى تعليمات من أحد.

هل يستقيل من الجهة؟

في إطار تفاعله مع من اعتبروا أنه كان من الأَولى أن يستقيل من رئاسة جهة طنجة تطوان الحسيمة، بدل أن يستقيل من الأمانة العامة للحزب، دافع العماري عن قراره وقال: "قرار الترشح للأمانة العامة كان قرارا فرديا وقناعة سياسية، وهو القرار الذي تمت تزكيته من طرف مناضلي ومناضلات الحزب".

كما أضاف، بخصوص احتمال الاستقالة من رئاسة الجهة: "ليس قرارا فرديا وهناك شركاء فيه، لذلك ليس من حقي أن أنسحب". مع ذلك أكد العماري أن ذلك لا يعني أنه لن يترك رئاسة الجهة في وقت معين.

العلاقة بخطاب الملك

في الوقت الذي نفى أن تكون لاستقالته أية علاقة بما يجري في الحسيمة، لم ينف العماري أن يكون قراره جاء تفاعلا مع الخطاب الملكي الأخير.

واعتبر العماري أن الـ17 سنة الأخيرة شهدت الكثير من الخطابات "القوية" و"الواضحة"، متأسفا لكون المعنيين لا يتفاعلون معها.

وتساءل العماري حول ما إذا كان أي مسؤول في الإدارة العمومية قد أقدم على الاستقالة عقب الخطاب الأخير، كما تحدث عن طريقة تفاعل السياسيين والأحزاب مع الخطاب، إذ قال إن الملك تطرق إلى الأحزاب السياسية وأن هذه الأخيرة علقت على الخطاب بوصفه "مهما" ولكن دون أن يعترف أحد بأنه معني.

وتابع العماري مؤكدا، في تعليقه على الخطاب الملكي: "أنا أقول إنني معني"، مردفا: "ولو أنني قضيت فترة عام ونصف فقط في التسيير، ولو أن القرارات التي اتخذتها ليست كثيرة، ولكنني معني سياسيا".​

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG