رابط إمكانية الوصول

logo-print

أويحيى للمضربين: أنتم قراصنة.. برلماني: هذا خطير!


أويحيى خلال عرض برنامجه على البرلمان - أرشيف

قرر الوزير الأول الجزائر، أخيرا، الخروج إلى العلن والتعبير عن موقفه بخصوص موجة الإضرابات التي تجتاح أغلب ولايات البلد، إذ وصفهم بـ"القراصنة".

خرجة أويحيى ارتدت عباءة حزبية هذه المرة، كونه أدلى بهذا التصريح في تجمع للحزب الذي يرأسه (التجمع الوطني الديمقراطي) بولاية بسكرة، لكنها خلفت دهشة كبيرة وسط المتابعين لما يجري بقطاع التربية المهدد بشبح السنة البيضاء، على خلفية إضراب نقابة الكنابست.

فماهي الخطوة التي ستتخذها الحكومة مستقبلا؟ وهل ستنجح في السيطرة على الوضع؟

تهديد ووعيد

بالنسبة لرئيس الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ، أحمد خالد، فإن ما قاله أويحيى "يعبر عن روح مسؤولية كبيرة، لأنه يدرك جيدا بأن الأمور تجاوزت كل الخطوط الحمراء".

وأضاف المصادر ذاته "شريحة كبيرة من الجزائريين تعيش سعادة كبيرة بشأن الحزم الذي ظهر به الوزير الأول، لأن أغلب المواطنين تضرروا من الممارسات غير المقبولة لبعض النقابات، مثل الكنابست".

واعتبر أحمد خالد أن خطاب الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، والوزير الأول ليس موجها لجميع النقابات، ولكن "يستهدف فريقا من النقابيين الذين يحاولون فرض منطقهم على سيادة القانون الجزائري".

وعن وصف الأخير للمضربين بـ"القراصنة"، قال المتحدث "نعم سلوكات بعض النقابيين لا تختلف عن القراصنة، فقد قاموا بشل قطاع بأكمله لعدة أشهر، ورفضوا الجلوس على طاولة الحوار، وكأنهم يريدون العيش خارج إطار الدولة وقوانينها".

في حين قال البرلماني والنقابي السابق مسعود عمراوي إن "ما جاء على لسان أحمد أويحيى يعد أمرا خطيرا بكل المقاييس، لقد مرغ كرامة المربين في الوحل عندما أطلق على الأساتذة المضربين وصف قراصنة".

وتساءل المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، عن الخلفيات التي دفعت أحمد أويحيى إلى الإدلاء بهكذا تصريح في هذا الوقت بالذات "ما قاله لا يختلف عمن يصب الزيت على النار".

ولم يستبعد المصدر ذاته "أن يساهم هذا الخطاب في تعقيد الوضع أكثر مما هو عليه الآن، بالنظر إلى حالة الغضب التي أحدثها عند النقابيين، والعديد من العاملين والمنتسبين لقطاع التربية في الجزائر".

ماذا عن المستقبل؟

وقال مسعود عمراوي "كنا ننتظر خطابا متزنا وهادئا، وليس تصريحا عشوائيا مثل الذي ألقاه الوزير الأول بولاية بسكرة".

خلافا لذلك يعتقد رئيس جمعية أولياء التلاميذ في الجزائر، أحمد خالد، "إن ما قاله المسؤول الأول سيؤدي إلى حالة من الهدوء، لاسيما وأن فريقا واسعا من المضربين شرعوا في الالتحاق بمناصب عملهم منذ الأسبوع الفارط".

وكشف المتحدث أن وزارة التربية في الجزائر "أصدرت بيانا جديدا اليوم تدعو فيه النقابات إلى الالتحاق بالحوار مجددا، من أجل وضع حد لحالة الفوضى التي يعرفها القطاع"، وهذا يعبر عن "موقف إيجابي للسلطات الجزائرية في التعامل بكل جدية مع النقابات".

أما مسعود عمراوي، فاستبعد هذا الطرح إطلاقا، إذ قال "أعتقد أن أويحيى سد أبواب الحوار نهائيا، وقلص كل هوامش الأمل في بناء جسر جديد من الثقة بين المضربين وممثلي وزارة التربية".

وختم المتحدث ذاته "الوضع الحالي لقطاع التربية تتحمل مسؤوليته بعض النقابات التي رفضت التنسيق مع منظمات عمالية أخرى، وقررت الانفلات من العمل الجماعي، ما سيعرضها لمواجهة ساخنة مع الحكومة في المستقبل".

المصدر:أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG