رابط إمكانية الوصول

logo-print

شهدت مدينة البيضاء شرق ليبيا حالات انتحار متعددة أفزعت المواطنين وسط تكتم الجهات المسؤولة بالمدينة عن أعدادها الحقيقية.

شباب وفتيات في مقتبل العمر أقدموا على الانتحار في مجتمع تغديه قيم إسلامية ومشبع بالروح القبلية، تتراوح أعمارهم ما بين 12 إلى 19 سنة استقبلهم مستشفى الثورة بمدينة البيضاء على مراحل مختلفة.

وزارة الصحة، بالحكومة المؤقتة الموازية في البيضاء، أفادت بأن حالات الانتحار التي سجلت وصلت إلى 10 حالات، 6 منها وضعت حدا لحياة أصحابها، وكان منهم سيدتين واحدة لم يتعد عمرها 25، فيما تتجاوز الثانية الأربعينات.

وتشير مصادر محلية إلى أن وزارة الصحة، بالحكومة المؤقتة الموازية، لم تفصح عن الأعداد الحقيقية والرسمية للمنتحرين، نظرا إلى العادات والتقاليد التي تجبر المسؤولين على التكتم عن الحالات استجابة لطلب أهالي الضحايا.

أسباب الانتحار

بين من يرجع أسباب الانتحار إلى أسباب اجتماعية وأمراض نفسية أو حتى مس جني تعزو وزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة الموازية أسباب انتحار شباب وفتيات البيضاء إلى لعبة تشارلي التي انتشرت مؤخرا على الشبكة العنكبوتية.

واختلف الطبيب النفسي كمال إدريس من مدينة البيضاء مع الجهات الأمنية قائلا "إن أسباب الانتحار واحدة أغلبها بسبب التفكك الأسري والضغوط النفسية والدلع المفرط الذي يُكسب صاحبه شخصية هشة".

ويضيف الطبيب كمال لأصوات مغاربية أن "الابتزاز الالكتروني المنتشر خوفا من الفضائح الاجتماعية وابتزاز الأبناء لأبائهم إذا لم يوفروا طلباتهم أحد الأسباب المؤدية للانتحار، مؤكدا أن المس والجن ليس السبب الرئيسي للانتحار في البيضاء بحسب معاينته للحالات الناجية من الانتحار.

إصلاح الأسرة والتوعية هو السبيل الوحيد لإنقاذ الشباب من الانجرار وراء الانتحار حسب الدكتور كمال إضافة إلى إتباع تعليمات الأطباء المختصين نفسيا.

مستشفيات نفسية تشكو

"لم تصلنا من وزارة الصحة في مستشفيات الأمراض النفسية أي اعتمادات مالية منذ عام 2013"، كما تصرح الدكتورة بمستشفى الرازي بطرابلس مفيدة القايد حيث أكدت لأصوات مغاربية "أن الدولة تخصص سابقا لمستشفيات الأمراض النفسية 5% فقط من الميزانية العامة لقطاع الصحة".

وتضيف مفيدة أن "انقطاع الدواء عن المريض نفسيا أحد أسباب الانتحار خاصة بعد غلاء أسعار الدواء وعدم قدرة المواطن والمستشفيات على توفيره، إضافة إلى زيادة الجرعة لدى متعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية".

وتقول الدكتورة القايد إن "بعض المواطنين يلجأون الى الربط بين ظاهرة الانتحار بما يقولون عنه إنه مس بالجن بدل عزوه إلى السبب الحقيقي وهو المرض النفسي الذي يصيب الإنسان".

التوعية أساس الحل

الشيخ شكري الحاسي عضو اتحاد علماء ليبيا ذكر لأصوات مغاربية أن "حالات الانتحار في مدينة البيضاء تحتاج إلى دراسة اجتماعية متخصصة من طرف نفسانيين وأطباء

وأضاف الحاسي أن "الخطاب الديني من المشائخ مهم في هذه الفترة لتبيين حكم الدين في الانتحار، إضافة إلى دور أولياء الأمور في توعية أبنائهم".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG