رابط إمكانية الوصول

logo-print

رسالة للزفزافي تثير الجدل.. وإدارة السجن تنفي تسريبها


ناصر الزفزافي

بعد نشر عدد من وسائل الإعلام المغربية، رسالة منسوبة لناصر الزفزافي، أحد أبرز وجوه "حراك الريف المعتقلين"، خرجت "المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج"، لتنفي تسلم محامي الزفزافي أية وثائق بالسجن المحلي "عين السبع 1" بالدار البيضاء.

ودعا الزفزافي في الرسالة المنسوبة له جميع نشطاء "حراك الريف" إلى التمسك بالسلمية في احتجاجاتها، وأورد "أجدد وصيتي لكم بالسلمية ثم السلمية، ولا بديل عن السلمية، كسبيل وحيد لتحقيق ملفنا المطلبي، كمبدأ راسخ ساهم في استمرار هذا الحراك، بالرغم من الاستفزازات المتعمدة للقوى الأمنية".

في مقابل ذلك، شددت إدارة السجن في بلاغها، الذي تتوفر "أصوات مغاربية" على نسخة منه، أن النزيل (الزفزافي) "نفى نفيا قاطعا في تصريح مكتوب كل الادعاءات الصادرة عن المحامي المذكور، بما في ذلك ادعاءه تسلم الوثائق التي تم نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي".

وذكرت إدارة السجن أنها وفرت جميع الشروط المادية واللوجيستيكية والقانونية لتسهيل عملية التخابر بين المحامين وموكليهم من النزلاء المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة، "وذلك حرصا منها على توفير جميع ضمانات المحاكمة العادلة".

وأكدت أنها اضطلعت بـ"واجبها القانوني كاملا فيما يخص تفتيش النزيل المعني حين دخوله إلى قاعة المخابرة وعند خروجه منها، وكذا القيام بكل إجراءات المراقبة التي تقتضيها سلامة النزلاء والأشخاص وأمن المؤسسة".

وقررت إدارة السجن التقدم لدى الجهة القضائية المختصة بطلب فتح تحقيق في الادعاءات المذكورة والتحقق من "المصدر الفعلي للوثائق المنشورة انطلاقا من هذه المعطيات، وبالنظر إلى أن المحامي المعني ادعى أنه تسلم الوثائق المنشورة داخل محل المخابرة بالمؤسسة".

وقررت إدارة السجن منع المحامي محمد زيان من التواصل مع نزلاء المؤسسة "بالنظر إلى استغلال هذا الشخص صفته المهنية من أجل القيام بتصرفات منافية لقواعد وأخلاق المهنة ونشر ادعاءات باطلة وإعطاء الانطباع لدى الرأي العام بمخادعة إدارة المؤسسة".

وتابعت إدارة السجن اتهاماتها للمحامي زيان "يتضح من خلال نفي النزيل بصفة قطعية لما نشره المحامي المعني من ادعاءات باطلة أن هذا الأخير لا يسعى إطلاقا إلى خدمة مصلحة موكله، بقدر ما يخدم أجندة ترمي إلى إذكاء الفتنة والتحريض على تأجيج الوضع"، حسب البلاغ.

وأثارت الرسالة المنسوبة لناصر الزفزافي جدلا كبيرا في مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب، خاصة وأنها هي الأولى من نوعها، بعد اعتقاله على خلفية الاحتجاجات التي تعرفها منطقة الريف.

من جهته، تشبث المحامي محمد زيان بصحة الرسالة رغم نفي مندوبية السجون، إذ قال، في تصريح لـ«أصوات مغاربية»: «هم ينفون صحتها وأنا أؤكدها»، مضيفا: «العلاقة بين المحامي وموكله علاقة محصنة باتفاقيات دولية عديدة وأنا أنصح التامك (مندوب السجون) بأن يقرأ الاتفاقيات».

وتابع زيان، ردا على تأكيد المندوبية أن الزفزافي ينفي صحة الرسالة، ذاكرا: «أؤكد صحة الرسالة وأنا لا أمزح، أعرف جيدا ما أفعله وما أقوله»، كما أضاف قائلا: «الزفزافي يقول لكم إنه بريء من التهم المنسوبة إليه».

المصدر: اصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG