رابط إمكانية الوصول

logo-print

وصلت "الهزات الارتدادية" الناجمة عن "الزلزال" الدبلوماسي في الخليج، بعد إعلان دول خليجية وعربية مقاطعتها لقطر، إلى منطقة المغرب الكبير.

اختلفت مواقف بلدان المنطقة المغاربية مما يجري هناك في الخليج. موريتانيا اختارت صف المقاطعين، وليبيا قسمتها أزمة الخليج مرة أخرى بين حكومتين متصارعتين، في حين فضلت تونس والجزائر مسك العصا من الوسط، بينما لاذت الدبلوماسية المغربية إلى الصمت.

موريتانيا: مع المقاطعين

على خلاف الدول المغاربية الأخرى، اختارت الحكومة الموريتانية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة قطر. الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ اتهمت الخارجية الموريتانية، في البيان المعلن للقرار، دولة قطر بالعمل على "تقويض المبادئ الأساسية، التي تأسس عليها العمل العربي المشترك".

وبحسب بيان الخارجية الموريتانية فإن "سياسة قطر في المنطقة ارتبطت بدعم التنظيمات الإرهابية وترويج الأفكار المتطرفة"، كما أن هذه الدولة، وفق البيان نفسه "سبب مآس إنسانية كبيرة في بلدان عربية وأوروبية وعبر العالم".

تونس: الحياد الإيجابي

​تتابع تونس، كغيرها من الدول المغاربية، تطورات أزمة الخليج وقطع عدد من الدول علاقاتهم مع قطر. وتتباين الآراء بين المواقف الرسمية وغير الرسمية وبين إعلان التضامن مع قطر أو تأييد قرار المقاطعة.

من جانبه، صرح وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، أن تونس تتابع بانشغال الوضع في الخليج والقرارات الأخيرة التي اتخذت ضد دولة قطر.​

وعبر الجهيناوي، أول أمس الإثنين، خلال لقاء إعلامي، عن أمله في أن يتم حصر الإشكال وتجاوز هذه الأزمة، داعيا الخليجيين إلى تجاوز الخلافات الجارية بينهم "وإيجاد حل يرضي كافة الأطراف، للحفاظ على مناعة دولهم التي لها دور مهم على الساحة العربية".

الجزائر: الوقوف في الوسط

من جهتها، أعلنت الجزائر أنها "تتابع باهتمام بالغ تدهور العلاقات بين بعض دول الخليج، ودول المنطقة، وانعكاساته على وحدة وتضامن العالم العربي". ودعا بيان صادر عن وزارة الخارجية إلى "ضرورة التزام مبدأ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام سيادتها الوطنية في جميع الظروف".

ويفسر رئيس "مركز الرائد للدراسات"، سليمان شنين، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، موقف الجزائر المحايد من أزمة الخليج بأنه "يترجم تمسك الجزائر بثوابتها بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين"، معتبرا أن هذا الموقف يؤكد أن "القرار في الجزائر سيادي، وأنها لا تريد الانجرار وراء أي أحد، ولا أن تحسب ضد أي أحد".

المغرب: صمت متواصل

​على خلاف الجزائر وموريتانيا وتونس، لم يصدر عن "وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية"، لحد الساعة، أي موقف إزاء الأزمة، إذ يبدو أنه لم يطرأ أي مستجد بخصوص الموقف المغربي، الذي عبر عنه ناصر بوريطة لـ"أصوات مغاربية" حين قال "عندما يكون التصريح جاهزا سأدلي به لكم" دون أن يضيف تفاصيل أخرى.

من جانبه، حرص أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إدريس لكريني، على التذكير بأن "مواكبة تداعيات هذا الموضوع من منظور سياسة براغماتية، من شأنه أن يبلور رؤية ستعكس الموقف المغربي" وهو الموقف الذي سيتجه "إما نحو السعي لتسوية النزاع في إطار التضامن ووحدة الصف العربي أو اتخاذ مواقف في إطار التموقع بشكل واضح من الأزمة، خصوصا إذا اقتضت مصالحه الاستراتيجية ذلك".

ليبيا: حكومتان وموقفان

انقسم الموقف الليبي من الأزمة الخليجية بين حكومتين ومؤسستين، فهناك جهة رحبت بقطع العلاقات الديبلوماسية وأخرى عارضتها "لعدم جدوى قطع العلاقة مع دولة عربية" حسبها.

بينما رفضت "حكومة الوفاق الوطني"، المعترف بها دوليا، التعليق على الأزمة الخليجية والدخول في تفاصيلها، أعلن مجلس النواب الليبي قطع العلاقات نهائيا مع قطر، بسبب "خلق قطر الفوضى وعدم الاستقرار ودعم الجماعات الإرهابية بالسلام والمال"، حسبه.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG