رابط إمكانية الوصول

logo-print

بعد فتوى تحريم 'الحرقة' بالجزائر.. الوزير يتكلم!


وزير الشؤون الدينية والأوقاف في الجزائر محمد عيسى

دافع وزير الشؤون الدينية والأوقاف في الجزائر، محمد عيسى، عن أئمة المساجد، واصفا إياهم بـ"جنود الجمهورية البواسل"، وذلك في مقال نشره على صفحته في فيسبوك، تناول فيه الانتقادات التي طالت الأئمة، بعد الحديث عن فتوى نُبست إليهم بشأن تحريم الهجرة السرية (الحرقة).

وأوضح الوزير، أنه "انتقد السلبية التي تجعل بعض الناس ينتظرون أن تُحَلَّ المشكلة بخطبة جمعة، أو يكتفون بانتظار أثر الفتوى، التي تُحَرِّمُ الهجرة غير الشرعية، الحرقة، والتي نُسِبَت إلى المجلس الإسلامي الأعلى وهو هيئة دستورية متخصِّصة".

وأردف الوزير، أنه تابع ما كتب عن الأئمة ولم يجد فيه إلا الانتقادات، بسبب "فتوى لم يُصْدِروها وهجوما متناغما على أسرة المساجد بسبب خُطَبٍ في هذا الموضوع لم يلقوها".

الوزير طمأن الرأي العام، وأشار إلى أن الأئمة في الجزائر، "عُملة نادرة في الوسطية والاعتدال تتزاحم الدول المتقدمة على الاستفادة من كفاءَتهم"، مذكّرا بأن المتشدّدين قتلوا 100 إمام في الجزائر خلال فترة التسعينيات.

وأكد عيسى في دفاعه عن الأئمة، على أن النقاش هو "نقاش مدني وليس ديني"، داعيا الذين انتقدوا الأئمة إلى العمل على إنقاذ الشباب من خطر الهجرة غير الشرعية.

تعاليق رواد مواقع التواصل الاجتماعي على تصريحات وزير الشؤون الدينية، تمحورت حول الأسباب الاجتماعية المؤدية إلى الهجرة غير الشرعية، وغياب العدالة الاجتماعية.

وأوضح بعض المعلقين أن موضوع "الحرقة"، مشكل من مشاكل الشباب الكثيرة، له "أبعاد اجتماعية وسياسية وحضارية معقدة، لا يمكن أن يحل بفتوى أو خطبة"، وأشاروا إلى أنه "كان من الأفضل أن ينبه العلماء والأئمة، إلى أسباب هذه الظاهرة، ويدعون جميع الجهات لبحث الحلول".

وفي تعليقه على هذه المستجدات، قال الأمين العام لنقابة الأئمة في الجزائر، جلول حجيمي، إن موضوع الحرقة، لم يصدر فيه الأئمة أية فتوى، لأنهم "يرفضون الزج بالقضايا السياسية، في الشأن الديني".

وقال حجيمي إن فتوى تحريم الحرقة، تخص مؤسسة دستورية أخرى، غير الوزارة، وأنه "من حق الأئمة الحديث في القضايا التي تعتمل المجتمع لكن بهدوء واعتدال ووسطية".

أما المستشار الأسبق لوزير الشؤون الدينية، عدة فلاحي، فأوضح أن الفتوى صدرت فعلا عن المجلس الاسلامي الأعلى، وهو مؤسسة رسمية، "لا يمكن أن يعارضها وزير الشؤون الدينية".

وأضاف فلاحي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الأئمة أيّدو هذه الفتوى في خطبهم على أساس أن "حفظ النفس، هو من المقاصد الشرعية، و تحريم الحرقة، هو من باب سد الذرائع المفضية للموت".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG