رابط إمكانية الوصول

logo-print

ماذا فعل 'الفيسبوك لايف' لاحتجاجات 'حراك الريف'؟


أرشيف: من احتجاجات "حراك الريف" بـ"إمزورن"

قبل ثمانية أشهر، وتحديدا مع مقتل بائع السمك، محسن فكري، في مدينة الحسيمة، بدأت الاحتجاجات المطالبة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية في الريف المغربي، وكان موقع فيسبوك أبرز المنصات التي اعتمد عليها قادة الاحتجاجات والساكنة لنقل تظاهراتهم ومسيراتهم ومواقفهم، خصوصا تقنية "فيسبوك لايف".

فما الدور الذي لعبه فيسبوك، وتقنية "فيسبوك لايف" خصوصا، في هذا الحراك المغربي الذي دام شهورا؟

تقنية مهمة وليست حاسمة

الخبير شبكات التواصل الاجتماعي، مروان هرماش، ميز بين مستويين فيما يتعلق بعلاقة منصات التواصل الاجتماعي مع "حراك الريف".

المستوى الأولى، حسب هرماش، ارتبط بـ"التعبئة التي كانت في الريف وطريقة الحشد"، إذ اعتبر أنه "بالنظر إلى كون الحراك كان محليا، فإن فيسبوك ووسائل التواصل الأخرى لم يكن لها دور محدد أو حاسم فيه".

أما المستوى الثاني، يقول هرماش في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، فتمثل في التعريف بالحراك والتواصل مع الرأي العام الوطني الرقمي، "وبالفعل كان للمباشر في فيسبوك دور في الإخبار حول ما يجري وأعطى للحراك بعدا دوليا".

وأشار المتحدث ذاته، إلى أن "فيسبوك لايف"، قد "منح غطاء لحماية نشطاء حراك الريف، إذ لم يعد المواطن أعزلا في مواجهة قوات الأمن"، مردفا بأن هذا البث الحي والمباشر "أبرز سلمية الاحتجاجات وكذب الادعاءات التي كانت تقول إن للحراك أهدافا انفصالية".

قنوات بديلة

مسألة استفادة أحداث الريف من قنوات التواصل الاجتماعي، أكدها نائب رئيس "التجمع المغربي الرقمي"، الحسين ساف، الذي اعتبر أن هذه القنوات "ساهمت في التأثير على مراكز صنع القرار، وحشد الجماهير المتعاطفة".

واستدل ساف على ذلك، بالتأكيد على أن "التحول الرقمي جعل بيئة المجتمعات تعيش تحولات بنيوية ووظيفية، وأحدث تغييرات أفرزت ممارسات تواصلية جديدة، وانتشار قنوات التواصل الاجتماعي بمضامين آنية متنوعة".

في مقابل ذلك، أشار الحسين ساف إلى أن شبكات التواصل الاجتماعي الجديدة أدت إلى "إضعاف دور الفاعلين والقنوات التواصلية التقليدية، التي فقدت قدرتها على التأطير والحشد خاصة في أوساط الشباب".

وكالات متنقلة

من جانبه، اعتبر منسق عائلات معتقلي الريف، فريد الحمديوي، أن شبكات التواصل الاجتماعي، كانت بمثابة "إعلام بديل" لما وصفه بـ"الإعلام الرسمي الذي قام بالتعتيم على الأحداث".

وقال الحمديوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن كل مشارك في المظاهرات أصبح بمثابة "وكالة للأنباء متنقلة"، من خلال توثيق الحدث بشكل مباشر، ما جعل المتابع "في غير حاجة لانتظار ما ستقدمه وسائل الإعلام الكلاسيكية".

صحافي مواطن

هل تعوض تقنيات المباشر عمل الصحافي الميداني؟ يجيب الخبير المغربي في مجال شبكات التواصل الاجتماعي، مروان هرماش، عن هذا السؤال بالقول إن "المعلومات التي ترد في شبكات التواصل الاجتماعي تبقى معلومات خام، ولابد أن يعطى لها السياق لكي يتم فهم أبعادها".

وأردف هرماش، أن مواقع التواصل الاجتماعي "تعطي عمقا أكبر للعمل الصحافي وتمده بالمعلومة، كما تقلص عليه الوقت، ويبقى على الصحافي التأكد من المعلومة عبر التواصل مع مصادره".​

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG